أشاد الشيخ خالد الجندي، العضو البارز في المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، بالطفرة الهائلة التي حققتها مصر في قطاع التشييد والبناء خلال السنوات الأخيرة، معتبراً أنها تعكس رؤية وطنية مستنيرة تؤمن بأهمية احترام الأديان وتوفير المناخ الملائم للعبادة والتقرب إلى الله في مختلف محافظات الجمهورية.
نهضة معمارية غير مسبوقة في قطاع المساجد
وأكد الجندي أن الأرقام الموثقة تتحدث عن نفسها، حيث نجحت الدولة المصرية في تشييد وصيانة وتطوير نحو 14,794 مسجداً على مستوى المحافظات، وهو رقم قياسي يعكس حجم الجهد المبذول على أرض الواقع لتلبية الاحتياجات الروحية والدينية للمواطنين.
ولم تقتصر هذه الجهود على البناء الجديد فحسب، بل امتدت لتشمل أعمال الترميم والتطوير الشامل للعديد من المساجد التاريخية العريقة، مثل تطوير مسجد الإمام الحسين ومسجد السيدة زينب، بما يسهم في الحفاظ على التراث المعماري الإسلامي وتعزيز المظهر الحضاري للمساجد لتكون منارات حقيقية لنشر الفكر الوسطي المستنير ومحاربة الأفكار المتطرفة.
دور المساجد في تعزيز الفكر الوسطي
وشدد عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية على أن تطوير دور العبادة لا يقتصر على الجانب العمراني، بل يمتد ليشمل الجانب الدعوي والتوعوي، حيث تسهم المساجد في نشر صحيح الدين الإسلامي وتصحيح المفاهيم المغلوطة وتوعية النشء بالقيم السمحة للدين، إلى جانب دورها المتنامي في خدمة المجتمع من خلال الدروس الدينية والأنشطة الثقافية والاجتماعية.
رسالة بليغة تؤكد احترام الدولة للشعائر الدينية
واختتم حديثه بالتأكيد على أن هذا التوسع الكبير في بناء دور العبادة ليس مجرد أعمال إنشائية بحتة، بل هو رسالة واضحة لكل العالم تفيد بأن مصر حريصة على دعم شعائرها الدينية وتوفير الأجواء الإيمانية للمواطنين، الأمر الذي يعزز قيم المواطنة والانتماء ويؤكد أن الدولة تقف مساندة لكل ما يخدم صحيح الدين الإسلامي بعيداً عن أي مزايدات.
ويجدر بالذكر أن هذه الجهود تأتي في إطار خطة الدولة الشاملة لتطوير البنية التحتية ورفع كفاءة المرافق العامة، بما يعكس التزامها بتوفير بيئة متكاملة تخدم المواطن في كافة جوانب حياته الدينية والاجتماعية.

التعليقات