في مشهد وطني تجلت فيه معاني العزة والكرامة، شهدت محافظة الشرقية صباح اليوم فعاليات احتفالية مهيبة أحياءً للذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات حرب أكتوبر المجيدة، تلك المناسبة الخالدة التي أعادت للأمة العربية كرامتها ورفعت هامة مصر عالياً، وحرصت فيها القيادات التنفيذية والشعبية على مشاركة المواطنين أفراحهم بهذا اليوم التاريخي العظيم.
مراسم رسمية في حضرة الشهداء بنصب الزقازيق
وفي إطار هذه الاحتفالات، قام المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، بزيارة ميدانية للنصب التذكاري للشهداء في مدينة الزقازيق، حيث أدى واجب الوفاء والعرفان لدماء الشهداء الطاهرة التي سالت دفاعاً عن تراب الوطن.
وقد جرت المراسم في حضور لفيف من القيادات الأمنية والتنفيذية، إلى جانب جمع غفير من أبناء المحافظة، وسط عزف الموسيقى العسكرية للسلام الوطني في مشهد مهيب نال إعجاب الحاضرين.
إكليل الزهور وقراءة الفاتحة على أرواح الشهداء
وقام المحافظ بوضع إكليل من الزهور على النصب التذكاري، قبل قراءة الفاتحة على أرواح شهداء مصر الأبرار الذين رووا بدمائهم الزكية أرض سيناء الغالية، وقد استُهلت المراسم بطابور عرض عسكري شارك فيه عدد من ضباط وأفراد القوات المسلحة والشرطة، احتفاءً بما قدّمه الشهداء من تضحيات خُلّدت في ذاكرة الوطن.
دماء الشهداء منارة تضيء طريق التنمية
وأكد المهندس حازم الأشموني خلال الفعالية أن دماء الشهداء ستظل طوق نجاة ومنارة تضيء طريق التنمية والبناء للأجيال القادمة، مشيداً بالدور العظيم الذي لعبه ولا يزال يلعبه رجال القوات المسلحة البواسل في حماية مقدرات الوطن وصون استقراره، مشدداً على أن الجيش المصري يظل الدرع الحصين للوطن في مواجهة كافة التحديات.
تحية لأسر الشهداء ودعوة لاستلهام روح أكتوبر
ووجه محافظ الشرقية التحية لأرواح الشهداء ولأسرهم الكريمة، مؤكداً أن الدولة المصرية لا توفر جهداً في رعاية أسر الشهداء وتقديم كافة سبل الدعم لهم، تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية بضرورة رعايتهم في كافة المجالات.
كما دعا المواطنين إلى استلهام روح أكتوبر المجيدة في العمل الجاد والمثابرة لعبور كافة التحديات الحالية التي تواجه الوطن، مشدداً على أن ملحمة أكتوبر ستظل مدرسة متكاملة للأجيال في الوطنية والانتماء والتضحية.
ماذا نعرف عن نصر أكتوبر؟
تُعد حرب أكتوبر 1973 علامة فارقة في التاريخ العربي الحديث، حيث تمكنت القوات المسلحة المصرية من عبور خط بارليف وتحطيم أسطورة الجيش الإسرائيلي الذي كان يُوصف بأنه «لا يُقهر»، ونجحت في استعادة جزء من سيناء قبل أن يجري استكمال التحرير عبر المفاوضات.
ومن أبرز دروس هذه الحرب: التخطيط الدقيق، والتوحد الوطني، والإصرار على استعادة الحق والكرامة.
عنوان يستحق الاحتفاء
وتتواصل فعاليات الاحتفال بالذكرى الثالثة والخمسين لنصر أكتوبر في مختلف محافظات مصر، من خلال ندوات تثقيفية ومعارض وثائقية وعروض عسكرية تهدف إلى ترسيخ الوعي الوطني لدى الشباب وتناقل ذكرى التضحية بين الأجيال.

التعليقات