انطلقت فعاليات معرض دمنهور التاسع للكتاب، الذي تنظمه الهيئة المصرية العامة للكتاب في رحاب مكتبة مصر العامة بدمنهور بمحافظة البحيرة، وسط إقبال جماهيري واسع يعكس تعطش القراء للحدث الثقافي الأبرز في الدلتا.
ولم يقتصر المعرض على عرض الكتب والمنشورات، بل تحوّل إلى مساحة فكرية نابضة بالحياة، احتضنت ندوات وجلسات حوارية وورش عمل أثرت الساحة الفكرية في المحافظة وتركت أثراً واضحاً في الحاضرين من مختلف الأعمار والخلفيات.
ندوة كبرى عن دور شراكة المرأة والرجل في استقرار الأسرة المصرية
في قلب الفعاليات الثقافية والفكرية البارزة جاءت الندوة الحوارية الكبرى التي ناقشت بعمق شراكة المرأة والرجل كأساس لا غنى عنه لبناء الأسرة الناجحة.
وتناول المحاضرون محاور متعددة، أبرزها التكامل الأسري وتوزيع الأدوار داخل البيت، وطرق مواجهة التحديات المعاصرة التي تواجه الشباب والأزواج الجدد، من ضغوط اقتصادية وتغيرات اجتماعية وتقنية، وصولاً إلى بناء بيوت قائمة على المودة والرحمة والتعاون المشترك.
أثر ثقافي أوسع: من الكتاب إلى قضايا المجتمع
تأتي هذه الندوة ضمن خطة وزارة الثقافة والهيئة المصرية العامة للكتاب لتعزيز الوعي المجتمعي ونشر الفكر المستنير عبر الفعاليات الكبرى.
ويُعد معرض دمنهور للكتاب منصة حقيقية للتفاعل الثقافي والفني، يجمع بين دور النشر والكتّاب والجمهور، ويطرح القضايا الملحة التي تهم المواطن المصري والأسرة على وجه الخصوص.
كما يوفّر المعرض فرصة لاقتناء أحدث الإصدارات، والاستماع إلى المبدعين والنقاد، والانخراط في أنشطة متنوعة تهتم بالطفل والشباب.
الأسرة المصرية: الأساس والدرع
يظل استقرار الأسرة المصرية حجر الزاوية في بناء المجتمع، ولهذا حرص المعرض على مناقشته من منظور الشراكة لا المواجهة بين الرجل والمرأة.
وتشير الدراسات الاجتماعية إلى أن الأسر التي يسودها الحوار والاحترام المتبادل والمشاركة في المسؤوليات تكون أكثر قدرة على تجاوز الأزمات وتربية أجيال واعية مسؤولة، الأمر الذي يمنح ندوات مثل هذه أهمية مضاعفة في ظل التحديات الراهنة.

التعليقات