في واحدة من أكثر جولات الموسم إثارة وتميزاً، تمكن الهولندي ماكس فيرستابن، سائق فريق ريد بُل، من تحقيق فوز استثنائي بكل المقاييس خلال الجولة السادسة عشرة من بطولة العالم للفورمولا 1، والتي حملت اسم جائزة البحرين الكبرى، غير أنها أُقيمت على حلبة “سيبانغ” الماليزية بسبب الأحداث الجارية في منطقة الخليج.
وقد انطلقت الجولة على وقع عزف السلامين الملكي البحريني والوطني الماليزي، في حدث يعيد حلبة “سيبانغ” إلى أجندة البطولة بعد غياب دام منذ عام 2017.
انطلاقة قوية لريد بُل في التجارب والتأهيلات
شهدت التجارب الحرة الثلاث، التي أقيمت على مدار يومي الجمعة والسبت، تنافساً واضحاً بين فرق ريد بُل ومرسيدس وفيراري، إلا أن فيرستابن أظهر تمكناً لافتاً، خاصة مع كونه آخر من فاز على هذه الحلبة في 2017.
وتمكن السائق الهولندي من تأكيد سيطرته بانتزاعه مركز الانطلاق الأول في التأهيلات الرسمية مساء السبت، فيما حل لويس هاميلتون ثانياً، وجاء إيزاك حجار في المركز الثالث لكنه أُعيد خمسة مراكز لتنفيذ عقوبة من السباق السابق، لينطلق من المركز الثامن.
أما أنتونيللي فانطلق ثالثاً ولوكلير رابعاً.
أمطار استوائية تؤجل السباق وتبدل موازين المنافسة
مع استعداد السائقين لانطلاق سباق الأحد، انهمرت الأمطار “الاستوائية” بغزارة، ما أدى إلى تأجيل الانطلاق مرتين بلغ مجموع توقيتهما ساعة وأربعين دقيقة.
ومع انطلاق السباق، لعبت الإطارات دوراً محورياً في صعود فريق مرسيدس إلى الطليعة عبر أنتونيللي وراسيل، بينما تراجع فيرستابن إلى المركز الثالث، وفي المقابل عانى سائقا فيراري من اختيار الفريق للإطارات الحمراء الملساء المخصصة للأجواء الجافة، مما أهبط تصنيفهما نحو القسم الخلفي من قائمة المتسابقين.
سيارة الأمان تتدخل مرتين وتقلب مجريات السباق
مع اللفة السابعة من أصل 55 لفة، انزلقت سيارة فالتيري بوتاس سائق كاديلاك بسبب بقايا الأمطار، ليعلق في منطقة الحصى الجانبية ويسحب من السباق، فاضطرت سيارة الأمان للتدخل حتى رُفعت السيارة، مما أعاد تقليص المسافات والأزمنة بين المتسابقين وأمنح فريق فيراري أملاً في معاودة المنافسة مع جفاف سطح الحلبة وتحول الأفضلية إلى الإطارات الجافة.
وفي اللفة الحادية والأربعين، تدخلت سيارة الأمان للمرة الثانية بعد توقف سيارة أليكس آلبون سائق وليامز، واستمرت على الحلبة حتى اللفة الحادية والخمسين، حيث تعرضت سيارة راسيل للتوقف من مركزه الثالث وقبل ست لفات من نهاية السباق، ليتمكن حجار من الوصول إلى المركز الثالث خلف أنتونيللي الثاني وفيرستابن الأول.
منصة التتويج ونهاية مثيرة
بمجرد خروج سيارة الأمان، ضغط هاميلتون على حجار لانتزاع المركز الثالث منه، ومن خلفه تمكن لوكلير من انتزاع المركز الرابع من حجار، ليُختتم السباق بقيادة فيرستابن، ومن خلفه أنتونيللي، وأكمل هاميلتون منصة التتويج ثالثاً، فيما أنهى لوكلير السباق رابعاً وحجار خامساً.
ترتيب البطولتين بعد الجولة
بهذه النتيجة، واصل أنتونيللي صدارته لبطولة السائقين، وعزز فريق مرسيدس موقعه في صدارة بطولة الصانعين رغم انسحاب راسيل، فيما صعد لوكلير مجدداً إلى المركز الرابع في ترتيب السائقين خلف هاميلتون، اللذين يأتيان بدورهما خلف سائقَي فريق مرسيدس المتصدرين، وذلك بشكل مؤقت.

التعليقات