في إطار توجيهات معالي وزير العمل حسن رداد، تواصل الإدارة المركزية للسلامة والصحة المهنية بوزارة العمل تكثيف جهودها على مستوى الجمهورية، تنفيذًا لأحكام قانون العمل رقم 14 لسنة 2025، وبهدف تعزيز منظومة السلامة والصحة المهنية ونشر ثقافتها بين أصحاب الأعمال والعمال، بما يوفر بيئة عمل آمنة وصحية ويحمي العمال والمنشآت ويدعم استقرار العملية الإنتاجية والاقتصاد القومي.
تفتيش 910 منشآت خلال 4 أيام
خلال الفترة من 28 سبتمبر حتى 1 أكتوبر 2026، نفذت الإدارة المركزية للسلامة والصحة المهنية، عبر أجهزة التفتيش التابعة لمديريات العمل بالمحافظات، سلسلة من أعمال التفتيش وإعادة التفتيش على المنشآت للتأكد من استيفائها لاشتراطات السلامة والصحة المهنية، حيث تم التفتيش على 910 منشآت، وإعادة التفتيش على 732 منشأة كانت قد مُنحت مهلًا قانونية لتوفيق أوضاعها.
نتائج التفتيش: التزام ومخالفات ومهل قانونية
أسفرت أعمال التفتيش وإعادة التفتيش عن التأكد من استيفاء 197 منشأة لاشتراطات السلامة والصحة المهنية، فيما تم تحرير محاضر ضد 379 منشأة لعدم الالتزام بتوفير الاشتراطات اللازمة.
كما تم منح مهل قانونية لـ1068 منشأة نظرًا لجديتها في استيفاء اشتراطات السلامة وتوفيق أوضاعها وفقًا للضوابط والإجراءات القانونية المنظمة.
وفي إطار التعامل مع المنشآت غير الملتزمة، تم إحالة 41 منشأة إلى مديريات العمل لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، كما صدرت توصيات بالغلق بحق 23 منشأة في الحالات التي استدعت ذلك، بما يؤكد حرص الوزارة على تطبيق القانون والحفاظ على سلامة العمال باعتبارها أولوية أساسية.
التنسيق مع الجهات الحكومية المعنية
تضمنت جهود الإدارة المركزية تعزيز التنسيق مع الجهات الحكومية المعنية، حيث تم الاشتراك مع الهيئة العامة للتنمية الصناعية في 32 لجنة للتفتيش على 87 منشأة صناعية، طبقًا لأحكام القانون رقم 15 لسنة 2017، للتأكد من استيفاء اشتراطات السلامة والصحة المهنية باعتبارها أحد المتطلبات اللازمة للترخيص.
كما شاركت وزارة العمل، بالتنسيق مع وزارة التنمية المحلية، في لجان تراخيص المحال العامة طبقًا للقانون رقم 154 لسنة 2019، حيث تم الاشتراك في 167 لجنة تراخيص، والمرور خلالها على 473 منشأة للتأكد من استيفائها لاشتراطات السلامة والصحة المهنية تمهيدًا لاستكمال إجراءات الترخيص.
الجوانب الطبية والتوعوية والوقائية
لم تقتصر جهود السلامة والصحة المهنية على أعمال التفتيش والرقابة، وإنما امتدت إلى الجوانب الطبية والتوعوية والوقائية، حيث شارك مفتشو السلامة والصحة المهنية في 8 لجان تحكيم طبي، تم خلالها عرض حالات تخص 148 عاملًا، إلى جانب المشاركة في 6 لجان خماسية شملت 83 حالة من العمال، لبحث مدى استحقاقهم للعمل المخفف أو الخروج إلى المعاش وفقًا للقواعد والإجراءات المنظمة.
وفي إطار نشر ثقافة السلامة والصحة المهنية وتعزيز الوعي لدى العمال وممثليهم، شارك المفتشون في 45 لجنة سلامة وصحة مهنية على مستوى الجمهورية للتوعية باشتراطات السلامة وطرق الوقاية من مخاطر بيئة العمل، إلى جانب تنظيم 23 ندوة تدريبية وتوعوية لتوعية العمال باشتراطات السلامة ومخاطر بيئة العمل وسبل الوقاية منها.
الحملات التفتيشية المشتركة
شارك مفتشو السلامة والصحة المهنية في الحملات التفتيشية المشتركة مع الأحياء وأجهزة المدن المختلفة، من خلال 49 حملة تم خلالها التفتيش على 208 منشآت، بما يعزز التكامل بين أجهزة الدولة في متابعة اشتراطات السلامة والصحة المهنية والتأكد من الالتزام بالقواعد القانونية.
السلامة المهنية: وقاية قبل العقاب
وبحسب بيان رسمي، تؤكد الوزارة أن منظومة السلامة والصحة المهنية لا تستهدف التفتيش والعقوبات فقط، وإنما تقوم في الأساس على الوقاية والتوعية والتعاون وتوفيق الأوضاع وتطبيق القانون، بما يحقق بيئة عمل آمنة ومستقرة، ويحافظ على العنصر البشري باعتباره أساس عملية الإنتاج، ويحمي المنشآت من مخاطر الحوادث والإصابات، ويسهم في رفع كفاءة الإنتاج ودعم الاقتصاد القومي.
كما تؤكد الوزارة مواصلة جهودها في تطوير منظومة السلامة والصحة المهنية، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، وبما يتسق مع أهداف الجمهورية الجديدة في توفير بيئة عمل لائقة وآمنة، وترسيخ ثقافة الوقاية والسلامة داخل مختلف مواقع العمل والإنتاج على مستوى الجمهورية، بما يحقق صالح العامل وصاحب العمل معًا، ويدعم استدامة العملية الإنتاجية والتنمية الاقتصادية.

التعليقات