في مشهد دبلوماسي يعكس متانة الروابط الأخوية بين الدول العربية، حرصت قيادة البرلمان العربي على مشاركة جمهورية العراق الشقيق احتفالاته الوطنية، في خطوة نالت ترحيباً واسعاً على المستويين الرسمي والشعبي في بغداد والعواصم العربية.
رسالة تهنئة رسمية تعبّر عن عمق العلاقات العربية
وجّه رئيس البرلمان العربي، محمد بن أحمد اليماحي، أسمى آيات التبريكات والتهاني إلى جمهورية العراق قيادةً وحكومةً وبرلماناً وشعباً، بمناسبة حلول ذكرى اليوم الوطني للبلاد، في رسالة رسمية جسّدت عمق العلاقات التي تجمع العراق بمحيطه العربي.
دعم عربي مستمر لمسيرة البناء والاستقرار
وأشاد اليماحي في رسالته بالدور المحوري والبارز الذي يضطلع به العراق داخل منظومة العمل العربي المشترك، معتبراً أن الحفاظ على أمنه واستقراره يمثل ركيزة أساسية لأمن المنطقة بأسرها.
وأعرب عن أمنياته بدوام التقدم والرخاء للشعب العراقي، مؤكداً استمرار دعم البرلمان العربي لكل ما يعزز وحدة الأراضي العراقية ويخدم مسيرة التنمية الشاملة فيها.
مكانة العراق في منظومة العمل العربي
ويحمل العراق ثقلاً استراتيجياً في المعادلة العربية، بوصفه أحد أعمدة الحضارة العربية وموقعه الجغرافي الذي يربط المشرق بالخليج، فضلاً عن ثقله في قطاع الطاقة ومساهمته في ملفات سياسية واقتصادية حيوية.
ومن هنا تكتسب التهنئة البرلمانية العربية بعداً يتجاوز المناسبة الرمزية ليؤكد أن استقرار العراق جزء لا يتجزأ من الأمن العربي القومي.
الدبلوماسية البرلمانية أداة لتقريب الشعوب
ويُعد البرلمان العربي منصة رئيسية لتعزيز التنسيق بين المجالس التشريعية العربية، حيث توظف الدبلوماسية البرلمانية في دعم القضايا المشتركة وبناء جسور التواصل بين الشعوب.
وتندرج رسائل التهنئة هذه في إطار تقليد راسخ يعكس وحدة الصف العربي وحرصه على حضور المناسبات الوطنية لدوله كافة.
صدى واسع في الأوساط العراقية
ولقيت هذه الخطوة ترحيباً كبيراً في الأوساط السياسية والشعبية العراقية، التي اعتبرتها تأكيداً على عودة العراق إلى موقعه الطبيعي في القلب من العمل العربي المشترك، ودعماً متواصلاً لجهوده في إعادة الإعمار وتحقيق التنمية المنشودة.
تجدر الإشارة إلى أن تواصل هذه المبادرات بين البرلمان العربي والدول الأعضاء يسهم في ترسيخ التعاون المؤسسي، وفتح آفاق أوسع للتبادل التشريعي والاقتصادي والثقافي، بما يخدم المصالح العليا للأمة العربية وشعوبها.

التعليقات