التخطي إلى المحتوى

شارك فخامة رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، يوم السبت 3 أكتوبر 2026، في الجلسة الافتتاحية الرسمية لفعاليات منتدى الأعمال الإفريقي الأول، الذي انعقد بمدينة العلمين الجديدة بجمهورية مصر العربية، وسط حضور رفيع المستوى من رؤساء الدول والحكومات الإفريقية ونخبة من كبار رجال الأعمال وممثلي المؤسسات والشركات الرائدة في القارة.

وجاءت مشاركة المنفي ضمن وفد رفيع ضم السفير عبدالمطلب ادريس ثابت، مستشار الرئيس للشؤون العربية والمندوب الدائم لدى جامعة الدول العربية والمكلف بأعمال السفارة الليبية بالقاهرة، ما يعكس حرص ليبيا على الانخراط الفاعل في مسارات التعاون الإفريقي المشترك.

أهداف المنتدى ومحاوره الرئيسية

يأتي انعقاد المنتدى في إطار الدفع بمسارات التكامل الاقتصادي الإفريقي، وتوسيع آفاق التعاون بين دول القارة، بما يُسهم في تنشيط حركة التجارة والاستثمار وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص.

وتتركز أعمال المنتدى على تفعيل مستهدفات اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (AfCFTA)، التي تُعد أكبر منطقة تجارة حرة في العالم من حيث عدد الدول الأعضاء، إذ تضم 55 دولة ويقدر ناتجها المحلي الإجمالي بأكثر من 3.4 تريليون دولار، ما يمنحها قدرة على إحداث نقلة نوعية في بنية الاقتصاد القاري.

كما يبحث المشاركون آليات تطوير ممرات التنمية وشبكات النقل والربط اللوجستي، وتعزيز بيئة ريادة الأعمال وتمكين الشركات الناشئة، إلى جانب دعم نمو التجارة البينية التي لا تزال دون طموحات القارة، إذ لا تتجاوز نسبتها 15% من إجمالي تجارة الدول الإفريقية، مقابل مستويات تتخطى 60% في أوروبا وآسيا.

الملفات ذات الأولوية على أجندة التنمية

وتتناول جلسات المنتدى عدداً من الملفات ذات الأولوية على أجندة التنمية الإفريقية، وفي مقدمتها:

  • الأمن الغذائي: في ظل تحديات الجفاف وتغير المناخ التي تهدد ملايين الأفارقة، مع بحث حلول مستدامة لتقليل الاعتماد على الاستيراد.
  • التمويل الزراعي: عبر تعبئة الموارد والاستثمارات الموجهة لتحديث القطاع الزراعي ورفع إنتاجيته.
  • تعبئة الاستثمارات: من خلال تحفيز القطاع الخاص المحلي والأجنبي، وتذليل العقبات أمام تدفق رؤوس الأموال.
  • التحول الرقمي والطاقة المتجددة: ضمن جهود بناء اقتصاديات قادرة على المنافسة عالمياً.

ويهدف المنتدى في مجمله إلى تعزيز قدرة الاقتصادات الإفريقية على تحقيق النمو المستدام ورفع مستوى التكامل الاقتصادي بين دول القارة، بما ينعكس إيجاباً على شعوبها ويفتح آفاقاً جديدة أمام شبابها.

ويُعد انعقاد هذا المنتدى الأول خطوة عملية نحو تحويل الخطابات والاتفاقيات إلى مشروعات ملموسة، من خلال جمع صناع القرار ورجال الأعمال في منصة واحدة لصياغة شراكات قارية بعيدة المدى.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *