أثار المهندس فرج عامر، رئيس نادي سموحة ورئيس لجنة الصناعة بمجلس النواب المصري سابقاً، جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية بعد تصريحات مثيرة حول الأسطورة البرتغالية كريستيانو رونالدو، مهاجم نادي النصر السعودي، وصفه فيها بأنه بات ظاهرة اقتصادية ورياضية فريدة يصعب على أي نجم آخر مجاراتها أو منافستها سواء داخل المستطيل الأخضر أو خارجه.
عائدات فاقت التوقعات بعشرة أضعاف
وفي منشور رسمي نشره عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أوضح فرج عامر أن حجم العائدات المالية والاقتصادية الهائلة التي ضخها النجم البرتغالي في الاقتصاد السعودي تجاوزت بشكل مذهل المبالغ الطائلة التي أُنفقت لاستقطابه إلى الدوري السعودي للمحترفين، مؤكداً أن العائد الفعلي تخطى عشرة أضعاف التكلفة الحقيقية للصفقة.
وتُعد هذه الأرقام مؤشراً على التحول الجذري في مفهوم الاستثمار الرياضي، إذ لم تعد الصفقات الكبرى تُقاس بالعائد الفني على أرض الملعب فحسب، بل أصبحت تُقيَّم بما تحققه من قيمة مضافة لاقتصاد الدولة المستضيفة على المدى الطويل.
قيمة تسويقية وجماهيرية غير مسبوقة
وتأتي تصريحات رئيس نادي سموحة لتسلط الضوء على القيمة التسويقية والجماهيرية الكبيرة التي أضافها رونالدو إلى الكرة السعودية منذ انتقاله إلى صفوف نادي النصر، حيث ساهمت «صفقة القرن» في جذب أنظار كبريات وسائل الإعلام العالمية نحو الملاعب العربية، إلى جانب انتعاشة غير مسبوقة في نسب الرعاية والمشاهدات التلفزيونية ونمو قطاع السياحة الرياضية.
ولم يقتصر التأثير على الجانب المالي، بل امتد إلى زيادة أعداد المشجعين والحضور الجماهيري في الملاعب، وتنشيط مبيعات القمصان والمنتجات الرياضية المرتبطة باسم رونالدو ونادي النصر، وهو ما يعكس النظرة الثاقبة خلف إتمام هذه الصفقة التاريخية التي أصبحت حديث الأوساط الرياضية في مختلف أنحاء العالم.
دلالات أوسع لمستقبل الكرة العربية
ويرى مراقبون أن هذه التجربة قد تفتح الباب أمام أندية عربية أخرى للسير على النهج ذاته، عبر استقطاب نجوم عالميين بهدف تحقيق عوائد مزدوجة رياضية واقتصادية، خاصة في ظل المنافسة المتصاعدة على استضافة الأحداث الرياضية الكبرى وتطوير البنية التحتية للقطاع الرياضي في المنطقة.

التعليقات