في ذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة، استعاد الدكتور أحمد الزيات، الباحث السياسي والاستراتيجي، دلالات العبور المصري بوصفه أحد أبرز المحطات الفارقة في التاريخ الحديث، مقدماً التهنئة إلى اللواء الدكتور إسماعيل كمال، محافظ جنوب سيناء، وإلى القيادات الشعبية والتنفيذية والأمنية بالمحافظة، بهذه المناسبة الوطنية التي رسّخت في الذاكرة المصرية معنى الإرادة والانتصار.
وأكد الزيات أن السادس من أكتوبر لم يكن مجرد يوم في التقويم الوطني، بل تجربة تاريخية متكاملة أثبتت أن امتلاك الإرادة، وحسن التخطيط، والاستعداد لتحمل كلفة القرار، قادرة على إعادة رسم موازين الواقع وفتح الطريق أمام إنجازات كانت تبدو بعيدة المنال.
وأشار الباحث السياسي والاستراتيجي إلى أن قيمة انتصارات أكتوبر تمتد إلى ما هو أبعد من نتائج المعركة، إذ تمثل نموذجاً تتوارثه الأجيال في الإصرار على استعادة الحقوق، والثقة في القدرات الوطنية، وتحويل التحديات إلى دوافع للعمل والإنجاز.
وخصّ الدكتور أحمد الزيات بالتهنئة اللواء الدكتور إسماعيل كمال، محافظ جنوب سيناء، مؤكداً تقديره للجهود المبذولة على أرض المحافظة، كما وجّه التهنئة إلى القيادات الشعبية والتنفيذية والأمنية وأبناء جنوب سيناء، متمنياً أن تظل ذكرى أكتوبر دافعاً لمزيد من العمل من أجل استقرار الوطن وتقدمه.
وتحمل المناسبة بالنسبة إلى جنوب سيناء خصوصية إضافية، فالمحافظة التي تحتل موقعاً استراتيجياً في قلب المشهد المصري تستعيد مع ذكرى أكتوبر قيمة الأرض وأهمية الحفاظ عليها، وتعزيز قدراتها في إطار رؤية وطنية تضع التنمية والاستقرار وحماية مقدرات الدولة في مسار واحد.
ومن زاوية أوسع، يرى الزيات أن استحضار أكتوبر لا ينبغي أن يظل أسير الاحتفال بالماضي، وإنما يمكن أن يتحول إلى مناسبة لاستعادة روح أكتوبر في الحاضر؛ روح ترى في التحديات مساحة للعمل، وفي التخطيط طريقاً للإنجاز، وفي الانتماء مسؤولية تتجاوز الكلمات إلى الممارسة.
وتظل ذكرى السادس من أكتوبر واحدة من اللحظات التي لا يبهت حضورها بمرور الزمن، لأنها لم تسجّل انتصاراً عسكرياً فحسب، وإنما تركت للأجيال قصة وطن اختار أن يواجه التحدي، فكان العبور بداية لصفحة جديدة في تاريخه.
أكتوبر… حين عبرت الإرادة قبل أن تعبر القوات، وبقي النصر شاهداً على قدرة المصريين على صناعة اللحظة الفارقة.

التعليقات