التخطي إلى المحتوى

في إطار حرص الأزهر الشريف ومجمع البحوث الإسلامية على مد جسور التواصل مع أبناء الوطن في مختلف محافظات مصر، قام الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، بزيارة ميدانية إلى محافظة شمال سيناء، التقى خلالها بعدد من شيوخ ووجهاء قبائل سيناء العريقة ونواب مدينة العريش، في لقاء موسع هدفه بحث سبل تعزيز التعاون المجتمعي ونشر الفكر الوسطي المستنير، ودعم جهود التنمية والاستقرار في المحافظة.

وشهد اللقاء حضوراً من الشخصيات الوطنية والقيادات القبلية، حيث جرى حوار مفتوح حول أولويات المرحلة والتحديات التي تواجه المجتمع السيناوي، وأهمية تضافر الجهود بين المؤسسات الدينية والقيادات الشعبية لخدمة أبناء المحافظة.

علماء الأزهر في كل شبر من أرض مصر

أكد الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، أن علماء الأزهر الشريف حاضرون بفاعلية في كل شبر من أرض مصر، ولا يتوانون عن أداء واجبهم الدعوي والتوعوي في المدن والقرى والمراكز، انطلاقاً من مسؤولية الأزهر الشرعية والوطنية تجاه جميع أبناء الوطن دون استثناء.

وأوضح أن الرسالة الأساسية لعلماء الأزهر في المرحلة الراهنة تقوم على بناء الوعي المدرك لدى المواطنين، ومواجهة الأفكار الهدامة والمتطرفة، وتفنيد الشبهات التي تروجها جماعات التطرف والإرهاب، إلى جانب تحصين عقول الشباب ضد كل محاولة لتشويه المفاهيم الدينية الصحيحة والتلاعب بالنصوص الشرعية وتأويلها لخدمة أجندات مشبوهة.

وشدد على أن حماية الشباب من الانحراف الفكري تحتاج إلى تضافر جهود الأسرة والمدرسة والمسجد والمؤسسات الإعلامية والثقافية، لافتاً إلى أن المناهج الأزهرية وما تقدمه من قيم الاعتدال والوسطية تشكل حائط صدّ قوياً أمام خطاب الكراهية والغلو والتشدد.

ولفت الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية إلى المكانة الخاصة التي تحتلها سيناء الطاهرة في قلوب جميع المصريين، بوصفها أرض الفيروز وأرض الفداء والتضحية، وما تمثله من رمز للبطولة والصمود في الوعي الجمعي المصري، ومشيداً بما قدمه أبناؤها من تضحيات في معارك الوطن ومواجهة الإرهاب.

دعم كامل لجهود التنمية والاستقرار في سيناء

من جانبهم رحب شيوخ قبائل سيناء ونواب مدينة العريش بزيارة الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، معتبرين أنها تعكس قرب الأزهر من أبناء القبائل ومشاكلهم وهمومهم، ومشيدين بالدور الوطني الكبير الذي يلعبه الأزهر الشريف بقيادة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، في دعم جهود الاستقرار والتنمية بالمحافظة.

وتطرق الحوار إلى أهمية تضافر الجهود الشعبية والمؤسسية لاستكمال مسيرة البناء والتطوير التي تشهدها سيناء في مختلف المجالات، من مشروعات البنية التحتية وشبكات الطرق والمدن الجديدة، إلى التنمية الزراعية ومشروعات استزراع الأراضي وربط سيناء بمناطق الدلتا عبر الأنفاق والكباري، بما يعكس الترابط القوي بين أبناء القبائل ومؤسسات الدولة المصرية.

كما استعرض اللقاء أهمية دور القوافل الدعوية والبرامج الثقافية والأنشطة العلمية في تعزيز القيم المجتمعية لدى الشباب، ونشر ثقافة العمل والإنتاج والانتماء، ومواصلة جهود مجمع البحوث الإسلامية في إيفاد الدعاة والمحاضرين ودعم المناشط الدعوية في محافظتي شمال وجنوب سيناء.

واختتم اللقاء بالتأكيد على استمرار التنسيق المشترك بين مجمع البحوث الإسلامية والقيادات التنفيذية والدينية والشعبية في شمال سيناء، بما يخدم أبناء المحافظة ويدعم مسارها التنموي ويصون أمنها واستقرارها.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *