في أجواء تملؤها مشاعر الفخر والاعتزاز بالوطن، حرصت القيادات الجامعية المصرية على توثيق مواقفها الوطنية الراسخة.
وقد بعث الدكتور رئيس جامعة طنطا برقية تهنئة إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، بمناسبة حلول الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة، تلك الملحمة العسكرية والتاريخية التي غيرت ملامح التاريخ المصري والعربي، وأثبتت للعالم أجمع بسالة الجندي المصري وقدرته على صنع المعجزات.
ملحمة أكتوبر الخالدة.
نبراس يضيء طريق الأجيال الجديدة.
أكد رئيس جامعة طنطا أن انتصارات أكتوبر المجيدة لا تزال تمثل مصدراً دائماً للإلهام والبطولة، ورمزاً حياً لقدرة الشعب المصري وجيشه العظيم على قهر الصعاب وتخطي المستحيل.
وأوضح أن حرب أكتوبر 1973 لم تكن مجرد معركة عسكرية عابرة، بل كانت تجسيداً حياً للإرادة المصرية الصلبة، حيث استطاع الجندي المصري أن يعبر قناة السويس ويحطم أسطورة خط بارليف الحصين في ملحمة سطرها التاريخ بحروف من نور.
وأشار رئيس الجامعة إلى أن روح أكتوبر هي السلاح الدائم الذي يجب أن تتسلح به الأجيال الجديدة من شباب الطلاب وعلماء الغد، من أجل مواصلة مسيرة البناء والتنمية المستدامة التي تقودها الدولة المصرية حالياً في كافة المجالات تحت قيادة الرئيس السيسي، داعياً المولى عز وجل أن يوفق القيادة السياسية في استكمال مسيرة العزة والكرامة للوطن.
دور المؤسسات الأكاديمية في غرس قيم الانتماء الوطني
وفي سياق متصل، شدد رئيس الجامعة خلال رسالته على الدور الحيوي والهام الذي تضطلع به المؤسسات الأكاديمية والبحثية في مصر، وفي مقدمتها جامعة طنطا، لغرس قيم الولاء والانتماء الوطني في نفوس الطلاب.
وأوضح أن الاحتفاء بهذه الذكرى الوطنية العظيمة ليس مجرد استحضار لتاريخ ماضٍ فحسب، بل هو استشراف لمستقبل مشرق يعتمد على العلم والعمل الجاد والاجتهاد.
كما أكد أن أسرة الجامعة بأكملها من أعضاء هيئة تدريس وعاملين وطلاب تقف صفاً واحداً خلف القيادة السياسية ودعم مؤسسات الدولة المصرية، مشيراً إلى أن الجامعة تواصل تنظيم الندوات والفعاليات الثقافية والتوعوية التي تهدف إلى تعريف الطلاب بتاريخ مصر العسكري المجيد، وتخريج أجيال واعية بقيمة الوطن وقادرة على الإسهام في نهضته الشاملة.
أكتوبر في الذاكرة المصرية.
دروس وعبر.
ويبقى السادس من أكتوبر محفوراً في ذاكرة كل مصري وعربي كيوم للكرامة والعزة، إذ أعاد للأمة ثقتها بنفسها ورسّخ مفهوم الصمود والتحدي.
وقد أصبحت هذه المناسبة الوطنية محطة سنوية يجدد فيها المصريون العهد والولاء للوطن، ويستلهمون منها الدروس والعبر في التخطيط والإعداد والعمل الجماعي، وهي القيم ذاتها التي تحتاجها مسيرة التنمية الحديثة التي تشهدها مصر في عهد الجمهورية الجديدة.
واختتم رئيس جامعة طنطا رسالته بالتأكيد على أن الحفاظ على مكتسبات الوطن واجب على كل مواطن، وأن العلم والعمل هما السبيل الأمثل لبناء مستقبل يستحقه أبناء مصر، داعياً المولى أن يحفظ مصر وشعبها من كل سوء وأن يديم عليها نعمة الأمن والأمان والاستقرار.

التعليقات