التخطي إلى المحتوى

في خطوة جديدة تعزز من مكانة مصر الريادية على الساحة القارية والدولية، أشاد الرئيس عبد الفتاح السيسي بالدور الحيوي والمحوري الذي تلعبه وكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية (أودا – نيباد)، مؤكداً أنها تمثل حجر الأساس والركيزة الفعلية للعمل التنموي المشترك داخل دول القارة السمراء، وذلك في إطار حرص القاهرة الدائم على دفع عجلة الاقتصاد وتعزيز التكامل الأفريقي وتحقيق أهداف أجندة التنمية الأفريقية 2063.

وكالة نيباد: الذراع التنموي للاتحاد الأفريقي وأهمية استراتيجية في مسار التنمية

تأتي تصريحات الرئيس السيسي لتسلط الضوء على الأهمية الكبرى التي توليها الدولة المصرية لملف التنمية في أفريقيا، حيث تعتبر وكالة “نيباد” الذراع التنموي الأبرز للاتحاد الأفريقي، والمنصة الرئيسية لتنسيق الجهود القارية في مجال التنمية المستدامة.

وتهدف هذه الجهود إلى تنفيذ مشروعات كبرى تسهم في تحسين البنية التحتية، وتعزيز التجارة البينية، ودعم الاقتصاد القومي للدول الأفريقية لمواجهة التحديات العالمية الراهنة وتوفير حياة كريمة للمواطنين.

وتعد “نيباد” (الشراكة الجديدة من أجل تنمية أفريقيا) التي أُطلقت عام 2001 وتحولت لاحقاً إلى وكالة تنمية تابعة للاتحاد الأفريقي، إطاراً استراتيجياً يهدف إلى القضاء على الفقر وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام ودمج القارة في الاقتصاد العالمي.

وترتكز أولوياتها على عدة محاور رئيسية، من أبرزها:.

  • تطوير البنية التحتية: من خلال مشروعات كبرى في مجالات الطاقة والنقل والاتصالات والربط الكهربائي بين الدول الأفريقية.
  • تعزيز التجارة البينية: دعماً لمنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA) التي تعد أكبر منطقة تجارة حرة في العالم بعدد سكان يتجاوز 1.3 مليار نسمة.
  • الأمن الغذائي والزراعة: عبر مبادرات لتحقيق الاكتفاء الذاتي وزيادة الإنتاجية الزراعية.
  • تنمية الموارد البشرية: عبر الاستثمار في التعليم والصحة وتمكين الشباب والمرأة.
  • الحوكمة والسلام: من خلال تعزيز الاستقرار المؤسسي ومكافحة الفساد.

رؤية مصرية راسخة لدعم الاستقرار والنمو بالقارة

تسعى القيادة السياسية دائماً من خلال مختلف المحافل الدولية والإقليمية إلى حشد الدعم اللازم للمبادرات التنموية الأفريقية.

وتؤكد هذه الرؤية على أن الاستقرار الأمني والسياسي في دول القارة لا يمكن أن يتحقق بمعزل عن التنمية الاقتصادية الشاملة، وهو ما تجسده الشراكات الفعالة والمستمرة بين مصر ومختلف المؤسسات التنموية الأفريقية وفي مقدمتها وكالة نيباد.

وتأتي هذه الرؤية المصرية متسقة مع دور القاهرة التاريخي في القارة، حيث استضافت مصر مقر الوكالة القارية، وتواصل من خلال عضويتها الفاعلة في الاتحاد الأفريقي دعم القضايا التنموية والأمنية، باعتبار أن أمن مصر القومي مرتبط ارتباطاً وثيقاً بأمن واستقرار القارة الأفريقية بأكملها.

كما تشارك مصر بفعالية في مبادرات وبرامج نيباد المتنوعة، وتحرص على نقل خبراتها التنموية في مجالات البنية التحتية والطاقة والزراعة إلى الدول الشقيقة في القارة.

الشراكة الأفريقية ومستقبل التنمية المشتركة

وتستهدف مصر من خلال دعمها المتواصل لهذه الوكالة تعزيز التكامل القاري وتقليل الاعتماد على الخارج، وخلق فرص عمل للشباب الأفريقي وتحسين مستوى المعيشة.

ويبقى الهدف الأسمى هو توحيد الصف الأفريقي وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية والبشرية الهائلة التي تزخر بها القارة، بما يضمن تحقيق التنمية المستدامة وفق رؤية أفريقية خالصة يقودها أبناؤها.

الوسوم: الرئيس السيسي، نيباد، التنمية في أفريقيا، الاتحاد الأفريقي، أخبار مصر

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *