في خطوة استراتيجية تعكس طموح مصر المتصاعد نحو قيادة المشهد الاقتصادي في القارة الأفريقية، شهدت مدينة العلمين الجديدة، جوهرة الساحل الشمالي المصري، انطلاق فعاليات منتدى «العلمين – أفريقيا للأعمال»، الذي افتتحه الرئيس عبد الفتاح السيسي وسط حضور إقليمي ودولي واسع يترقبه مجتمع المال والأعمال على المستويين القاري والعالمي.
العلمين الجديدة.
من وجهة سياحية إلى عاصمة إقليمية للأعمال.
لم يعد دور العلمين الجديدة مقتصراً على كونها مقصداً سياحياً عالمياً يجذب الزوار من مختلف أنحاء العالم، بل تحوّلت بسرعة لافتة إلى مركز إقليمي ودولي لصناعة المال والأعمال، وهو ما يتجسد بوضوح في استضافتها لهذا الحدث الاقتصادي الضخم.
ويعكس اختيار العلمين لاحتضان المنتدى ثقة الدولة المصرية في قدرة مدنها الجديدة على استقطاب الفعاليات الكبرى، كما يعزز مكانة مصر كحلقة وصل بين أسواق القارة الأفريقية والأسواق العالمية.
حضور نخبوي رفيع المستوى
يجمع المنتدى تحت سقفه نخبة رفيعة المستوى من الوزراء وصناع القرار ورؤساء كبرى الشركات والمؤسسات المالية، إلى جانب نخبة من المستثمرين من مصر ومختلف بلدان القارة الأفريقية.
ويهدف هذا التجمع الاقتصادي النوعي إلى بحث آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والتجاري المشترك، وتذليل العقبات التي تعترض حركة الاستثمار البيني، وفتح قنوات تواصل مباشرة بين رجال الأعمال وصناع السياسات الاقتصادية في القارة.
رؤية مصرية طموحة لدمج اقتصاديات القارة
وفي كلمته الافتتاحية، من المتوقع أن يسلط الرئيس السيسي الضوء على التداعيات السلبية للأزمات العالمية الراهنة، وكيفية التعامل معها عبر تضافر الجهود الأفريقية المشتركة.
كما يُنتظر أن يستعرض الفرص الاستثمارية الهائلة التي توفرها البنية التحتية الحديثة في مصر، من شبكات نقل وطرق وموانئ ومناطق صناعية ولوجستية، وكيف يمكن توظيف هذه الإمكانات لخدمة أجندة التنمية الأفريقية 2063 التي تمثل خارطة الطريق نحو أفريقيا مزدهرة ومتكاملة.
قطاعات حيوية تتصدر أجندة المنتدى
يركز المنتدى على مجموعة من القطاعات الحيوية التي تمثل الأولوية القصوى لشعوب القارة في الوقت الحالي، ومن أبرزها:
- التحول الرقمي: تعزيز البنية التحتية التكنولوجية والاقتصاد الرقمي وريادة الأعمال التكنولوجية.
- الطاقة النظيفة والمتجددة: دعم مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والهيدروجين الأخضر لمواجهة تحديات تغير المناخ.
- البنية التحتية: تطوير مشروعات النقل والطرق والموانئ والسكك الحديدية لربط دول القارة.
- الأمن الغذائي: دعم الزراعة المستدامة وتقليل الفجوات الغذائية عبر التعاون المشترك.
أهمية استراتيجية للقارة الأفريقية
يمثل المنتدى منصة محورية لتعزيز التكامل الاقتصادي الأفريقي في ظل التحديات العالمية المتسارعة، حيث تسعى مصر من خلاله إلى ترسيخ دورها كجسر يربط بين شمال القارة وجنوبها وشرقها وغربها.
كما يعكس المنتدى تنامي الاهتمام المصري بالاستثمار في أفريقيا، خاصة في ظل اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA) التي تفتح أسواقاً تضم أكثر من 1.3 مليار نسمة، وتمثل فرصة تاريخية لزيادة حجم التبادل التجاري والاستثماري بين الدول الأفريقية.
تغطية حية ومتابعة دقيقة
ويقدم موقع «1000 خبر» تغطية حية ومستمرة على مدار الساعة لكافة فعاليات وجلسات منتدى «العلمين – أفريقيا للأعمال»، لنقل صورة متكاملة لقرائنا عن توقيع الاتفاقيات الثنائية وإطلاق المشروعات المشتركة التي تسهم في رسم ملامح مستقبل اقتصادي واعد ومشرق للشباب والأجيال القادمة في مصر وأفريقيا.
ويعكس هذا الحدث الاقتصادي الكبير رؤية مصرية طموحة تهدف إلى تحويل التحديات إلى فرص، وبناء شراكات استراتيجية تحقق المنفعة المتبادلة لجميع دول القارة السمراء، بما يعزز مكانة مصر كقوة اقتصادية رائدة وقاطرة للتنمية في أفريقيا.

التعليقات