في تصريحات وُصفت بالنارية، طالب الإعلامي الرياضي البارز مهيب عبد الهادي المسؤولين عن الكرة المصرية والجهاز الفني للمنتخب الوطني بضرورة دق ناقوس الخطر والبدء فوراً في تحضيرات استثنائية للاستحقاقات الكبرى المقبلة، مؤكداً أن الظهور المشرف للفراعنة في بطولة أمم أفريقيا وكأس العالم لا يتحقق بالتمني بل بالتخطيط المبكر والعمل الجاد.
رؤية استباقية لبطولتي أمم أفريقيا والمونديال
أوضح عبد الهادي خلال تحليله للمشهد الرياضي الراهن أن الوقت لا يرحم، وأن بناء منتخب قوي قادر على الهيمنة أفريقياً ومقارعة منتخبات العالم في المونديال القادم يجب أن يبدأ من الآن بلا تمهل.
وشدد على أهمية استغلال كل معسكر وكل مباراة ودية لتجربة العناصر الجديدة والنزول بمعدل الأعمار، بجانب خلق انسجام حقيقي بين النجوم المحليين والمحترفين في الخارج.
كما دعا إلى وضع برنامج زمني واضح يحدد الأهداف المرحلية، بدءاً من تصفيات أمم أفريقيا ووصولاً إلى مرحلة المجموعات المونديالية، مع التركيز على تحسين الجوانب البدنية والتكتيكية والنفسية للاعبين، ومطالبة الأندية المصرية بالتعاون الكامل مع الجهاز الفني للإفراج عن لاعبيها في الفترات الدولية دون معوقات إدارية.
بناء جيل جديد وترتيب البيت من الداخل
ولم يقتصر الحديث على الجانب الفني فقط، بل امتد إلى ضرورة إعادة هيكلة القطاعات السنية وربطها بالمنتخب الأول، بحيث يصبح كل لاعب متميز في صفوف الشباب والأولمبي على رادار الجهاز الفني.
فالمدرسة الأوروبية الحديثة تعتمد على استمرارية الأجيال والتدرج في خلق الفوارق الفنية والبدنية وهو ما يحتاج إلى بنية تحتية قوية على مستوى مراكز التدريب والتحليل البياني للأداء، وإلى استقدام خبرات فنية عالمية مساعدة لتطوير منظومة اللعب الجماعي.
وأكد عبد الهادي أن الجماهير المصرية لا تقبل سوى بالعودة لمنصات التتويج والظهور المشرف في المحافل العالمية، وأن هذا الحلم الذهبي يمر عبر مرحلة انتقالية حاسمة لا يجوز إهدارها في مباريات ودية غير مدروسة أو خلافات إدارية داخل الاتحاد.
موقف محمد صلاح وحسم الاستعدادات الودية
كما تطرق النقاش إلى موقف النجم العالمي محمد صلاح، قائد ليفربول وأيقونة منتخب مصر، من المشاركة في المباراة الودية المرتقبة أمام منتخب جنوب أفريقيا، حيث تم استعراض خطط التعامل مع الأجندة الدولية لضمان جاهزية اللاعبين البدنية والفنية، وتجنب الإرهاق العضلي الناتج عن ضغط المباريات في الملاعب الأوروبية والمحلية.
ورغم التحديات المرتبطة بإدارة المباريات الدولية، يبقى استغلال خبرات صلاح داخل وخارج المستطيل الأخضر ضرورة حتمية لقيادة جيل جديد نحو التطور وإشعال حماسه بالنموذج الاحترافي العالي، فهي قيادة لا تقتصر على التسجيل وصناعة الأهداف، بل على كل تفاصيل الالتزام والانضباط والاحتراف، وهي خلاصة الخبرة التي يريد الجهاز الفني نقلها للاعبين الشباب لتصبح هويتهم في الملعب وخارجه على حد سواء.

التعليقات