التخطي إلى المحتوى

أثارت الدورة الجديدة من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية حالة واسعة من الجدل على الساحة الفنية، بعد اعتذار عدد من نجوم الغناء عن المشاركة فيها، وهو ما دفع الموسيقار خالد عويضه إلى الخروج بتصريحات توضح رؤيته لطبيعة المهرجان ورسالته الفنية.

وكتب خالد عويضه عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «يعتذر اللي يعتذر.

براحته»، متسائلًا عن المعايير الحقيقية التي يتم من خلالها قياس النجومية، موضحًا أنه إذا كانت النجومية تُقاس بشباك التذاكر وحجم الجمهور فقط، فإن خريطة النجوم تغيرت بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، وأصبحت هناك أسماء تتمتع بجماهيرية وانتشار واسع، لكنها لا تتناسب بالضرورة مع طبيعة وهوية مهرجان الموسيقى العربية وما يُقدَّم على مسارح دار الأوبرا المصرية.

جدل الاعتذارات يشتعل

وتأتي تصريحات عويضه في ظل حالة من الجدل شهدتها الساحة الفنية خلال الأيام الماضية، بعد اعتذار عدد من الفنانين عن المشاركة في الدورة الجديدة، من بينهم علي الحجار ومحمد ثروت وبهاء سلطان وجنات ومروة ناجي، إلى جانب الفنان اللبناني عاصي الحلاني، الذي أعلن اعتذاره عن المشاركة في حفل كان مقررًا ضمن فعاليات المهرجان.

وقد أثارت هذه الاعتذارات المتتالية تساؤلات حول أسبابها، وما إذا كانت تعكس حالة من الاعتراض على سياسات إدارة المهرجان أو اختلافًا في الرؤى الفنية.

وأوضح عويضه أن المهرجان لا تقوم فكرته على سؤال «مين يبيع تذاكر أكتر»، مؤكدًا أن له هوية ورسالة واضحة تتمثل في الحفاظ على الموسيقى والغناء العربي، وإحياء التراث، ودعم الأصوات والمواهب الحقيقية.

غياب اسم لا يعني اختفاء النجوم

وأشار عويضه إلى أن اعتذار اسم أو أكثر عن المشاركة لا يعني «اختفاء النجوم»، مؤكدًا أن مصر والوطن العربي يضمّان عددًا كبيرًا من الأصوات والموسيقيين الذين يستحقون الحصول على فرصة للوقوف على خشبة المسرح الكبير والمشاركة في مهرجان الموسيقى العربية.

وأضاف أن الوقوف على خشبة دار الأوبرا والمشاركة في مهرجان الموسيقى العربية كان حلمًا لعدد كبير من الفنانين الذين أصبحوا لاحقًا من نجوم الساحة الفنية، معتبرًا أن الاعتذارات يمكن أن تفتح المجال أمام مواهب وأصوات أخرى للحصول على فرصتها، وهو ما قد يُثري الدورة الجديدة بأسماء جديدة تقدم رؤى مختلفة للموسيقى العربية.

هوية المسرح لا تُقاس بالجماهيرية

وشدد خالد عويضه على أهمية الحفاظ على طبيعة وهوية ما يُقدَّم على مسارح دار الأوبرا المصرية، موضحًا أن الجماهيرية الكبيرة لا تعني بالضرورة أن كل ما يقدمه الفنان يتناسب مع طبيعة هذه المسارح أو مع هوية مهرجان الموسيقى العربية.

كما تطرق إلى التجارب الفنية المختلفة والحفلات التي تعتمد على شكل جديد، موضحًا أن هذه التجارب يمكن تنفيذها ولها جمهورها الخاص، لكن لا ينبغي تغيير هوية مهرجان عريق وتحويله إلى نموذج مختلف، ثم قياس نجاحه بالمعايير نفسها المستخدمة في الحفلات التجارية.

عن المهرجان

يُعد مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية أحد أعرق الفعاليات الفنية في العالم العربي، ويُقام سنويًا على مسارح دار الأوبرا المصرية بالقاهرة، حيث يجمع نخبة من الموسيقيين والمطربين والباحثين من مختلف الدول العربية والإسلامية.

ويهدف المهرجان منذ انطلاقته إلى الحفاظ على التراث الموسيقي العربي، وتقديم أعمال غنائية أصيلة، وإتاحة الفرصة للأصوات الشابة للتعبير عن موهبتها، إلى جانب تنظيم مؤتمر علمي مصاحب يناقش قضايا الموسيقى العربية وتطورها.

واختتم خالد عويضه حديثه بالتأكيد على أهمية الحفاظ على هوية المهرجان، قائلًا: «مهرجان الموسيقى العربية محتاج موسيقى عربية.

مش مجرد أسماء كبيرة».

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *