التخطي إلى المحتوى

في خطوة تُرسّخ ركائز الجمهورية الجديدة وتفتح الباب واسعاً أمام مختلف الرؤى الوطنية، تصدّرت دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي للمشاركة الفعالة في «منتدى مصر 2026» اهتمامات الأوساط السياسية والبرلمانية في الشارع المصري خلال الساعات الماضية، إذ أعلن الرئيس عن إطلاق الجلسات التحضيرية والموقع الإلكتروني الرسمي للمنتدى، داعياً كافة مؤسسات الدولة والخبراء والمتخصصين وجموع المصريين للانخراط في صياغة ملامح المرحلة المقبلة، تحت شعار «بالمشاركة والحوار، نبني معًا مستقبل وطننا» [ref:1,2,4].

منصة إلكترونية تفاعلية لفتح باب المشاركة للجميع

شكّل إطلاق الموقع الإلكتروني الرسمي للمنتدى (EgyptForum.gov.eg) نقلة نوعية في آليات التواصل بين الدولة والمواطن، إذ يعمل كمنصة تفاعلية تتيح للمواطنين والخبراء والمتخصصين تسجيل الحضور وإبداء الرأي وتقديم المقترحات، إلى جانب إجراء سلسلة من المناقشات والحوارات التحضيرية التي تمهّد للجلسات الرئيسية [ref:3,5].

ويُمكّن الموقع الراغبين في المشاركة من إنشاء حساب جديد وإدخال بياناتهم الشخصية عبر خطوات بسيطة ومتاحة للجميع [ref:5]، بما يعكس تحوّلاً ملموساً نحو رقمنة قنوات المشاركة المجتمعية.

وقد لاقى هذا التوجّه ترحيباً واسعاً من المراقبين، الذين رأوا فيه ترجمة عملية لمبدأ الشفافية والانفتاح، وتوسيعاً لقاعدة المشاركة لتشمل الشباب والمرأة وأصحاب الأفكار غير التقليدية، لا الاقتصار على النخب والمؤسسات الرسمية فحسب [ref:19].

البرلمان: الحوار الوطني ركيزة أساسية لصناعة المستقبل

وفي هذا السياق، أكد النائب سامي نصر الله، عضو لجنة الصناعة بمجلس النواب، أن التحركات الرئاسية الأخيرة ودعوة كافة مؤسسات الدولة والخبراء والمتخصصين إضافة إلى جموع أبناء الشعب المصري للمشاركة في صياغة ملامح «منتدى مصر 2026»، تعكس قناعة راسخة بأهمية تكاتف الجهود وتوسيع قاعدة المشاركة في صنع القرار الاستراتيجي للدولة.

تضافر جهود الدولة والخبراء لتحقيق التنمية المستدامة

وأوضح «نصر الله» في تصريحات صحفية، أن هذه الدعوة الكريمة تمثل امتداداً حقيقياً لروح الحوار الوطني الذي أثبت نجاحه في خلق حالة من الاصطفاف الوطني ودمج رؤى الخبراء وأصحاب الشأن في خطط التنمية الشاملة، مشدداً على أن المرحلة المقبلة تتطلب تضافر كافة الجهود الصناعية والاقتصادية والبحثية للعبور نحو آفاق أوسع من النمو الاقتصادي المستدام وبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة.

ويُجمع خبراء ومشرّعون على أن الحوار الوطني بات يُشكّل علامة فارقة في مسار الجمهورية الجديدة، إذ يقف على مسافة واحدة من جميع الآراء والأفكار، ويستمر في استقبال المقترحات والرؤى الثرية التي كُتبت بعقول مصرية مميزة [ref:17].

كما يعزّز تفعيل آلياته من المشاركة المجتمعية في صنع القرار، ويؤكد حرص الدولة على الاستماع لمختلف التوجهات بما يخدم المصلحة العامة [ref:12].

ملامح المرحلة المقبلة: مشاركة أوسع ومستقبل مستدام

ويُنتظر أن يشكّل المنتدى محطة محورية لبلورة خارطة طريق تنموية تشمل قطاعات الصناعة والاقتصاد والبحث العلمي والتعليم والتكنولوجيا، عبر انتقاء أفضل الأفكار وتحويلها إلى سياسات وبرامج قابلة للتنفيذ.

وهنا تبرز أهمية تقنيات المشاركة الرقمية التي يتيحها الموقع الإلكتروني، من تلقي المقترحات وتصنيفها إلى ربطها بأصحاب القرار في الوقت المناسب [ref:1,5].

وفي المحصلة، لا تبدو «منتدى مصر 2026» مجرد حدث حواري عابر، بل مشروعاً وطنياً متكاملاً يهدف إلى توطين ثقافة المشاركة، وتوسيع قاعدة المشاركة السياسية الواعية خاصة بين الشباب والمرأة، وتغذية مؤسسات الحوار الوطني بأفكار جديدة تضمن استمرارية البناء نحو «الجمهورية الجديدة» التي تشكّل أرضية مشتركة لمستقبل أفضل للأجيال القادمة [ref:19].

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *