في خطوة جديدة تعكس عمق الروابط الأخوية بين مصر ولبنان، وترسخ جسور التعاون الروحي والدبلوماسي بين البلدين الشقيقين، تلقى فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف ورئيس مجلس حكماء المسلمين، دعوة رسمية من الرئيس اللبناني جوزاف عون لزيارة العاصمة بيروت مع انطلاق العام الجديد، في مبادرة تحمل دلالات سياسية ودينية بالغة الأهمية.
دلالات الدعوة وتوقيتها
تأتي هذه الدعوة في توقيت حساس يمر به لبنان الشقيق على الصعيدين السياسي والاقتصادي، مما يمنحها ثقلاً رمزياً خاصاً، ويعكس الثقة الكبيرة التي توليها القيادة اللبنانية للمؤسسة الدينية العريقة في مصر، ودورها الفعّال في ترسيخ قيم التسامح والاعتدال والوحدة الوطنية في المنطقة العربية بأسرها، فضلاً عن الجهود المستمرة لمجلس حكماء المسلمين في دعم قضايا الأمة الإسلامية والعربية.دور الأزهر الريادي في نشر السلام
يُعد الأزهر الشريف بقيادة الإمام الأكبر من أبرز المؤسسات الدينية الداعية إلى الحوار بين الأديان والثقافات، وقد لعبت وثيقة الأخوة الإنسانية التي وقعها الإمام الأكبر مع البابا فرنسيس في أبوظبي عام 2019 دوراً محورياً في تعزيز ثقافة التعايش السلمي عالمياً.وتُجسّد هذه الزيارة المرتقبة امتداداً طبيعياً لهذا الخطاب المعتدل، إذ يُتوقع أن تحمل رسائل سلام ومحبة من قلب بيروت إلى المنطقة بأكملها.
ترتيبات مرتقبة لزيارة تاريخية
ومن المتوقع أن تشهد الأيام القليلة القادمة اتصالات مكثفة بين الجانبين المصري واللبناني لبحث الترتيبات البروتوكولية والأمنية والموضوعية الخاصة بتلك الزيارة المرتقبة.ويعلق الشارع اللبناني بجميع مكوناته آمالاً عريضة على هذه الزيارة لدعم الاستقرار ونشر رسائل السلام والأخوة الإنسانية، في وقت تفتح فيه بيروت أبوابها لاستقبال فضيلة الإمام الأكبر.
بيروت تترقب.
وترحيب شعبي واسعوتشهد الأوساط اللبنانية، من مؤسسات دينية وشخصيات سياسية وفعاليات شعبية، ترحيباً واسعاً بهذه الدعوة، لما للإمام الأكبر من مكانة روحية رفيعة لدى مختلف الطوائف اللبنانية، وما تمثله زيارته من فرصة لتعزيز التلاحم الوطني والانفتاح على العالم العربي.
ويأتي ذلك في إطار العلاقات التاريخية الوطيدة التي تربط الأزهر الشريف بلبنان منذ عقود طويلة، حيث تخرّج في رحابه العديد من العلماء والقادة اللبنانيين.وتؤكد هذه الخطوة مجدداً الدور المصري المحوري في دعم استقرار المنطقة، وتقديم الدعم المعنوي والروحي للأشقاء، وهو ما ينتظره كثيرون من زيارة الإمام الأكبر إلى لبنان خلال الفترة المقبلة.

التعليقات