في إطار جهود الدولة المصرية لتعزيز الأمن الغذائي ودعم الاقتصاد الريفي في المناطق الحدودية، واصلت مديرية الطب البيطري بمحافظة أسوان تنفيذ سلسلة من القوافل البيطرية الشاملة التي استهدفت قرى ونجوع ومراكز المحافظة، وصولاً إلى المناطق الأكثر احتياجاً في النوبة والمناطق الصحراوية الجنوبية.
وتأتي هذه الجهود ضمن خطة قومية متكاملة تهدف إلى حماية الثروة الحيوانية وتمكين صغار المربين من الاستمرار في أنشطتهم الإنتاجية دون أعباء إضافية.
أكثر من ألفي خدمة بيطرية في القرى والنجوع
شهدت الفترة الأخيرة تحركاً ميدانياً واسع النطاق من قوافل المديرية التي جابت مختلف القرى والنجوع، للوصول إلى المواطنين في أماكنهم وتخفيف عناء الانتقال عن كاهل المربين.
وتم تقديم أكثر من ألفي خدمة بيطرية متنوعة شملت:.
- أعمال التحصين: ضد الأمراض الوبائية مثل الحمى القلاعية، وجدري الأغنام والماعز، والتسمم الدموي، والطاعون البقري.
- التجريع وعلاج الطفيليات الداخلية والخارجية: مما يحسّن معدلات النمو وجودة الإنتاج.
- الرعاية العلاجية: الكشف وتقديم العلاج المجاني للحالات المرضية المختلفة.
- الإرشاد البيطري: توعية المربين بأساليب التغذية السليمة، وطرق الوقاية من الأمراض، وسبل تحسين إنتاجية الماشية.
وقد أسهمت هذه الخدمات بشكل مباشر في تحصين رؤوس المواشي وحمايتها من الأمراض الوبائية والموسمية التي كانت تهدد الإنتاج الحيواني في تلك المناطق.
دعم اقتصادي واجتماعي لصغار المربين
لا تقتصر أهمية هذه القوافل على الجانب الصحي فقط، بل تمتد لتشمل بعداً اقتصادياً واجتماعياً واضحاً، إذ توفر على صغار المربين تكاليف العلاج والتطعيم في العيادات الخاصة، وتحافظ على رؤوس أموالهم من الهلاك، وهو ما يسهم في تثبيت الأسر الريفية في قراها والحد من الهجرة إلى المدن.
كما تدعم هذه الجهود قطاع الثروة الحيوانية الذي يمثل أحد أعمدة الإنتاج الزراعي المصري ومصدراً رئيسياً للبروتين الحيواني.
توجيهات قيادية ومتابعة دقيقة
تأتي هذه الحملات المكثفة بتوجيهات مباشرة ومتابعة حثيثة من قيادات العمل البيطري بالمحافظة، وعلى رأسهم الدكتور حامد مكي مدير مديرية الطب البيطري بأسوان، وبالتنسيق الكامل وإشراف الدكتور حامد الأقنص رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية، في خطوة تؤكد حرص الدولة على تقديم كافة أوجه الدعم البيطري والطبي للمزارعين والمربين للتخفيف عن كاهلهم وتوفير حياة كريمة لهم.
المناطق الأكثر استفادة
ركّزت القوافل على القرى المتاخمة للحدود، وقرى النوبة، والنجوع النائية التي تعاني من قلة الخدمات البيطرية الثابتة، حيث تسهم هذه القوافل في الوصول إلى فئات المربين الذين لا يستطيعون التنقل إلى المراكز الحضرية.
ويعد هذا التوجه جزءاً من استراتيجية أوسع لتوطيد عدالة توزيع الخدمات بين الحضر والريف في محافظات الصعيد.
نظرة مستقبلية
من المتوقع أن تتواصل هذه القوافل خلال الفترة المقبلة لتغطي مزيداً من القرى المستهدفة، مع التركيز على توسيع قاعدة التحصين الروتيني، وتدريب المربين على الممارسات الحديثة في الرعاية والتغذية، بما يحقق استدامة في حماية الثروة الحيوانية بأسوان ويسهم في تحسين دخل صغار المربين وجودة الإنتاج الحيواني.

التعليقات