التخطي إلى المحتوى

في واحدة من أبرز التصريحات التي تعيد رسم صورة المدرب الجنوب إفريقي بيتسو موسيماني داخل جدران النادي الأهلي، كشف الإعلامي الرياضي كريم رمزي عن جوانب إنسانية غير معلنة عن فترة توليه القيادة الفنية للفريق الأول لكرة القدم بالمارد الأحمر، وهي جوانب لم تكن تظهر بوضوح على شاشات التلفزيون أو في وسائل الإعلام المختلفة التي كانت تركز غالباً على النتائج والبطولات.

موسيماني.

مدرّب يجمع بين التكتيك والقلب الكبير

.

أوضح كريم رمزي أن موسيماني لم يكن مجرد مدرب محترف يهتم فقط بالخطط الفنية وطريقة اللعب وتحقيق الألقاب المتلاحقة مع الأهلي، بل كان رجلاً يمتلك قلباً طيباً ومشاعر جياشة تجاه جميع العاملين في النادي، مهما كانت وظائفهم أو مناصبهم أو أسماؤهم.

فطوال سنوات عمله في القلعة الحمراء، حرص على بناء علاقات إنسانية قوية مع كل من حوله، من اللاعبين والجهاز الفني والإداري وصولاً إلى أصغر فرد في المنظومة.

اهتمام بالاسم.

وسؤال دائم عن العمال

.

وأشار الإعلامي إلى أن المدرب الجنوب إفريقي كان يحرص على السؤال بنفسه وبالأسماء عن عمال غرف الملابس والخدمات المعاونة داخل النادي، مستفسراً عن أحوالهم المعيشية والصحية بشكل مستمر، وهو سلوك يعكس تقديره للدور الذي يقومون به رغم أنه غالباً ما يظل بعيداً عن الأضواء.

ولم يتوقف الأمر عند حدود السؤال العام، بل تجاوز ذلك إلى متابعة شخصية ومباشرة لحالة نجل أحد عمال النادي الذي كان يمر بظروف صحية صعبة، حيث حرص المدرب على الاطمئنان عليه ومتابعة تفاصيل علاجه، وهو ما ترك أثراً بالغاً في نفوس كل من عمل معه وجعلهم يتذكرونه بكل خير حتى بعد رحيله عن صفوف القلعة الحمراء.

لماذا يبقى هذا الجانب غائباً عن الصورة الجماهيرية؟

يرى كثيرون أن شخصية المدرب في كرة القدم الحديثة تُختزل غالباً في أرقامه وبطولاته وقراراته الفنية، بينما تبقى تفاصيل تعامله اليومي مع المحيطين به طي الكتمان، لأنها لا تظهر في المؤتمرات الصحفية ولا في لقطات المباريات.

ومع ذلك، فإن هذه المواقف الصغيرة هي التي تصنع السمعة الحقيقية لأي مدرب داخل النادي وخارجه، وتفسر الروابط القوية التي تنشأ بين بعض المدربين والمنظومة التي عملوا فيها حتى بعد نهاية تجربتهم.

إرث موسيماني مع الأهلي

على المستوى الفني، ارتبط اسم موسيماني بإنجازات مهمة مع الأهلي على الصعيدين المحلي والقاري، حيث ساهم في تحقيق عدد من الألقاب التي عززت مكانة النادي في المسابقات الأفريقية.

لكن القصة التي يرويها كريم رمزي تضيف بعداً آخر لإرثه، وهو البعد الإنساني الذي يجعل الحديث عنه مختلفاً عن مجرد استعراض النتائج والتكتيكات، ويوضح أن العلاقة بين المدرب والنادي لا تقاس بالبطولات وحدها، بل أيضاً بكيفية تعامله مع الناس في أبسط التفاصيل.

خلاصة

تكشف هذه التصريحات عن صورة موسيماني بعيداً عن الكاميرات: مدرب صارم في الملعب لكنه رحيم وملتفت لمن حوله خارجه، يهتم بأسماء العمال وأحوالهم الصحية، ويتابع بنفسه قضية نجل أحدهم.

وهي مواقف تؤكد أن الأثر الحقيقي لأي شخص في مكان عمله لا يقتصر على ما ينجزه، بل يمتد إلى الطريقة التي يعامل بها من يعملون في صمت خلف الكواليس.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *