التخطي إلى المحتوى

في خطوة تعكس توجه المملكة نحو توسيع حضورها في الأسواق الناشئة، أعلنت شركة إكساب السعودية للاستثمارات الدولية، إلى جانب بنك التنمية للبلدان الأمريكية للاستثمار وشركة IDC Network، عن تأسيس «صندوق إكساب السعودية وشركة IDC Network للاستثمار»، كشركاء مؤسسين، بمشاركة بنك التنمية لأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي.

ويستهدف الصندوق توفير التمويل اللازم لنمو الشركات الخاصة في المنطقة.وقد أُسندت مهام إدارة الصندوق إلى شركة Valante Capital، وهي منصة متخصصة في استثمارات الملكية الخاصة، على أن تركز استراتيجيته على ضخ رؤوس الأموال في شركات راسخة تتمتع بمعدلات نمو مرتفعة، وتنشط في قطاعات مرتبطة مباشرة بالطلب الاستهلاكي، مثل الأغذية والتوزيع وتجارة التجزئة، مع أولوية جغرافية واضحة لأمريكا الوسطى ومنطقة البحر الكاريبي.وتقوم هذه الشراكة على تكامل القدرات والخبرات بين الأطراف المشاركة؛ إذ اضطلعت إكساب السعودية بدور المستثمر المؤسس في بناء المنصة الاستثمارية وهيكلتها بالتعاون مع بنك التنمية للبلدان الأمريكية للاستثمار، عبر توجيه رأس مال مؤسسي طويل الأجل.

ويضيف بنك التنمية للبلدان الأمريكية للاستثمار وبنك التنمية لأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي خبراتهما الاستثمارية العميقة في الأسواق الإقليمية، بينما تسهم IDC Network بمعرفتها الدقيقة بأسواق المنطقة، وقدرتها على رصد الفرص الواعدة، وخبرتها الميدانية في التنفيذ.ولم يقتصر التعاون على جانب التمويل فحسب، بل سيعمل الشركاء المؤسسون مع Valante Capital، بصفتها مدير الصندوق، على تطوير الممارسات التشغيلية ورفع كفاءة الأعمال، بما يضمن مواءمتها مع المعايير الدولية المعتمدة.

كما جرى تصميم الصندوق بهيكل يسمح بتوسيع التعاون المؤسسي مستقبلاً، ويفتح المجال أمام مستثمرين مؤسسيين آخرين للانضمام إليه، بما يتسق مع منهجيته وأهدافه الاستثمارية.وفي تعليقه على هذه الخطوة، أوضح يزيد اليحيى، الرئيس التنفيذي لشركة إكساب السعودية، أن الصندوق يمثل أول استثمارات الشركة ومحطة فارقة في تحويل رؤيتها في الاستثمارات الدولية إلى واقع عملي.

وأشار إلى أن التعاون مع الشركاء يهدف إلى توظيف رأس مال هادف وطويل الأجل في شركات راسخة ذات إمكانات نمو واعدة في أمريكا الوسطى ومنطقة البحر الكاريبي، مؤكداً الإيمان بأن الاستثمار المنضبط قادر على تحقيق عوائد مالية مستدامة إلى جانب إحداث أثر اجتماعي واقتصادي ملموس، وأن الشراكات المؤسسية الفاعلة تفتح آفاقاً جديدة للفرص وتنعش الأسواق وتصنع قيمة مستدامة وازدهاراً مشتركاً.من جهته، قال جيمس سكريفن، الرئيس التنفيذي لبنك التنمية للبلدان الأمريكية للاستثمار، إن منطقة أمريكا اللاتينية والكاريبي تزخر بشركات واعدة وفرص استثمارية جاذبة، وإن القيمة الحقيقية تكمن في ربط هذه الفرص بقاعدة أوسع من رؤوس الأموال العالمية.

واعتبر أن أول استثمار لإكساب السعودية في المنطقة يجسد الدور الذي يمكن أن يؤديه البنك في إرساء قنوات استثمارية جديدة نحو المنطقة، عبر الدمج بين رأس المال الدولي والخبرة الإقليمية والقدرات التنفيذية المحلية، بما يوسع نطاق الاستثمار ويعزز الأثر التنموي.أما ريتشارد أيتكنهيد، الرئيس التنفيذي ومؤسس شركة IDC Network، فقد وصف الشراكة بأنها خطوة محورية في مسار تطور شركته بصفتها مديراً لأصول متعددة الاستراتيجيات، بجذور راسخة في تنمية شمال أمريكا اللاتينية.

وأضاف أن ربط فرص المنطقة برأس المال العالمي والكفاءات وأفضل الممارسات يسهم في بناء منصات استثمارية أكثر قوة، وتمكين الشركات الراسخة من استثمار كامل إمكاناتها، مشيراً إلى أن التعاون مع إكساب السعودية والبنكين التنمويين يتيح دعم النمو المستدام وتعزيز القدرات الإنتاجية وخلق قيمة مستدامة للمستثمرين والمجتمعات المحلية.ومن جانبه، قال هيكتور فاليرو، الشريك الإداري في Valante Capital، إن المنصة تأسست انطلاقاً من قناعة راسخة بأن الاستثمار في الملكية الخاصة قادر على تحقيق عوائد مجدية ومستدامة مع الإسهام في تنمية شمال أمريكا اللاتينية.

وأكد أن هذه الشراكة تعزز مكانة الشركة كقوة صاعدة في قطاع الملكية الخاصة بالمنطقة، عبر الاستثمار في منصات ذات أثر إيجابي مستدام وإدارتها، مع تركيز خاص على أولويتين مصيريتين لمستقبل المنطقة هما تعزيز الأمن الغذائي ودعم القطاع الإنتاجي، بما ينعكس في نمو الأعمال وخلق فرص عمل نوعية.وفي السياق ذاته، شدد سيرجيو دياز، الرئيس التنفيذي لبنك التنمية لأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، على أن توجيه مزيد من رؤوس أموال القطاع الخاص نحو الاستثمارات الإنتاجية يمثل ركيزة أساسية لتسريع النمو وخلق وظائف نوعية وتعزيز تنافسية المنطقة.

ورأى أن شراكات من هذا النوع تعزز دور البنك، لا سيما من حيث قدرتها على فتح قنوات جديدة لاستقطاب الأموال والخبرات والاستثمارات العالمية وربطها بالشركات والمشاريع الواعدة القادرة على تحقيق نمو مستدام وأثر اجتماعي وبيئي طويل الأمد.

وخلص إلى أن الجمع بين رأس المال طويل الأجل من إكساب السعودية، والخبرات التنموية الإقليمية للبنكين، والقدرات الاستثمارية لـ IDC Network، يخلق منصة راسخة لتوسيع نطاق فرص القطاع الخاص وتوجيهها نحو المجالات الأعلى أثراً.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *