في تصريحات دينية لاقت صدى واسعاً بين المتابعين، جدّد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، تحذيره من التفريط في الصلاة والسلام على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، مؤكداً أن الإعراض عن هذا الذكر الجليل يحمل عواقب وخيمة تنعكس على حياة المسلم في يومه وليلته، وعلى رزقه وقلبه ومصيره.
البخل بالصلاة على النبي.
خسارة في الدنيا والآخرة.
وأوضح فضيلته خلال دروسه العلمية الأخيرة أن ترك الصلاة على النبي أو التقليل منها ليس أمراً هيناً، بل هو مؤشر غير محمود على حال القلب، وربط بين هذا السلوك وبين معنى البخل المعنوي في حق النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم.
وشدد على أن من يبخل بالصلاة على الحبيب المصطفى هو الخاسر الأكبر؛ إذ يفوّت على نفسه أعظم أبواب القرب من الله تعالى، ويحرم نفسه من الشفاعة ومن رفقة النبي في الآخرة.
الصلاة على النبي.
مفتاح لكل خير وبركة.
وأضاف الدكتور علي جمعة أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم هي مفتاح لكل خير، وباب واسع لجلب الرزق والبركة في الأوقات والأعمار والأموال والأولاد.
وفي المقابل، فإن الغفلة عن هذا الذكر المبارك تحرم العبد من نفحات ربانية عظيمة، وتؤدي إلى فوات البركات والخيرات المتتابعة التي كانت ستنزل بسبب الالتزام بهذه السنة العطرة.
فضل الصلاة على النبي في السنة النبوية
واستشهد فضيلته بما ورد في السنة النبوية المشرفة من أحاديث تحث على الإكثار من الصلاة على النبي، ومنها قوله صلى الله عليه وسلم: «من صلى عليَّ صلاة واحدة صلى الله عليه بها عشراً»، وقوله: «أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم عليَّ صلاة».
كما أشار إلى أن الصلاة الإبراهيمية التي تُقال في التشهد تعد من أرفع صيغ الصلاة على النبي، لما فيها من تعظيم وتقدير لمقامه الشريف.
أوقات يُستحب فيها الإكثار من الصلاة على النبي
ونبّه الدكتور علي جمعة إلى أن هناك أوقاتاً وأحوالاً يُضاعف فيها أجر الصلاة على النبي، ومنها:
- يوم الجمعة وليلتها، لما ورد من الحث على الإكثار منها فيهما.
- عند ذكره صلى الله عليه وسلم أو سماع اسمه الشريف.
- في الصباح والمساء، وعند النوم وعند الاستيقاظ.
- عند الضيق والهمّ وكشف الكرب.
- عند الدعاء، إذ تُجعل الصلاة على النبي في أوله وآخره.
دعوة إلى جعل الصلاة على النبي روتيناً يومياً
ودعا فضيلة المفتي السابق جموع المسلمين إلى جعل الصلاة الإبراهيمية وذكر النبي صلى الله عليه وسلم جزءاً لا يتجزأ من روتينهم اليومي؛ لما لذلك من أثر في استجلاب السعادة والسكينة وطمأنينة القلوب، ونشر المحبة والتآلف بين الناس، وتفريج الهموم، وسعة الرزق، وحسن الخاتمة.
واختتم بالتنبيه إلى أن الإكثار من الصلاة على النبي علامة على صدق المحبة، وأن محبة النبي صلى الله عليه وسلم لا تكتمل إلا باتباع سنته والاقتداء بأخلاقه في القول والعمل.

التعليقات