التخطي إلى المحتوى

أكدت الدكتورة هالة السعيد، مستشار رئيس الجمهورية للشئون الاقتصادية ووزيرة التخطيط السابقة، أن المرحلة الراهنة تفرض واقعاً اقتصادياً جديداً يتطلب تضافر الجهود العربية المشتركة، مشيرة إلى أن الشراكات الاستراتيجية بين الدول العربية تمثل طوق النجاة والبوابة الحقيقية لتمكين المرأة وسيدات الأعمال من مواكبة الثورة التكنولوجية الحديثة.

الذكاء الاصطناعي: فرص واعدة للمرأة العربية

وأوضحت السعيد، في تصريحات خاصة، أن اقتحام عصر الذكاء الاصطناعي والتطور الرقمي المتسارع لم يعد رفاهية، بل أصبح ضرورة ملحة لتحقيق التمكين الاقتصادي الحقيقي لسيدات الأعمال، مشددة على أن التكامل العربي يفتح آفاقاً غير مسبوقة أمام رائدات الأعمال للاستفادة من أحدث التقنيات العالمية وتوظيفها في تطوير مشاريعهن الاقتصادية.ويأتي ذلك في وقت تشير فيه التقديرات الدولية إلى أن الاقتصاد الرقمي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يشهد نمواً متسارعاً، مع توقعات بأن يستحوذ الذكاء الاصطناعي على حصة متزايدة من الناتج المحلي الإجمالي للدول العربية خلال السنوات المقبلة، مما يخلق فرصاً نوعية أمام المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تديرها نساء.

رؤية اقتصادية شاملة لدعم رائدات الأعمال

وأضافت مستشار رئيس الجمهورية للشئون الاقتصادية أن الاستثمار في قدرات المرأة وتدريبها على مهارات المستقبل يمثلان ركيزة أساسية لنمو الاقتصاد الوطني والإقليمي، لافتة إلى أن التعاون المشترك وتبادل الخبرات بين المؤسسات العربية يسهمان بشكل مباشر في تذليل العقبات أمام المشروعات النسائية الناشئة ودمجها بقوة في منظومة الاقتصاد الرقمي العالمي.

محاور رئيسية لتمكين سيدات الأعمال عربياً

  • بناء القدرات الرقمية: تدريب النساء على أدوات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإدارة الأعمال الإلكترونية.
  • تسهيل الوصول إلى التمويل: تطوير آليات تمويلية مبتكرة تدعم المشروعات النسائية الناشئة والمتوسطة.
  • توسيع الشراكات الإقليمية: تعزيز التعاون بين المؤسسات العربية لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات.
  • تطوير الأطر التشريعية: سن سياسات داعمة لمشاركة المرأة في الاقتصاد الرقمي وحمايتها في بيئة الأعمال.
  • الربط بالأسواق العالمية: فتح قنوات تصديرية ومنصات تجارة إلكترونية أمام رائدات الأعمال العربيات.

دور الشراكات العربية في التحول الرقمي

تؤكد التجارب الإقليمية أن الدول العربية التي أطلقت مبادرات مشتركة في مجالات التحول الرقمي وريادة الأعمال حققت طفرات ملحوظة في معدلات مشاركة المرأة في سوق العمل وفي عدد الشركات الناشئة التي تقودها نساء، وهو ما يعكس أهمية الاستمرار في هذا النهج التكاملي وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص.

خاتمة

تبقى الرسالة الأساسية التي تطرحها الدكتورة هالة السعيد واضحة: تمكين المرأة العربية اقتصادياً لم يعد خياراً فردياً أو قضية ثانوية، بل أصبح محوراً أساسياً في التنمية المستدامة، والذكاء الاصطناعي والشراكات الإقليمية هما المفتاح لتحويل هذه الرؤية إلى واقع ملموس ينعكس إيجاباً على الاقتصادات العربية بأسرها.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *