شاركت المستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، في فعاليات «المؤتمر الأفريقي لتمكين المرأة اقتصاديًا» الذي انعقد بمدينة العلمين الجديدة، في حضور نخبة من القيادات النسائية والخبراء، من بينهم الدكتورة أماني عصفور عضوة المجلس ورئيسة مجلس الأعمال الأفريقي والرابطة الأفريقية لتمكين المرأة، والدكتور ماجد عثمان عضو المجلس والرئيس التنفيذي للمركز المصري لبحوث الرأي العام «بصيرة»، والأستاذة شيروت إبراهيم مدير عام الإدارة العامة للاتفاقيات الدولية والتعاون الدولي، والأستاذة مي محمود مدير عام تنمية مهارات المرأة، والأستاذة نوران الجميعي منسقة مشروع بإدارة تنمية مهارات المرأة، والمستشارة سالي الصعيدي مساعدة وزير العدل لشئون المرأة والطفل وحقوق الإنسان، واللواء منال عاطف مساعد وزير الداخلية لقطاع حقوق الإنسان، والدكتورة نجلاء لطفي رئيسة الرابطة الأفريقية لتمكين المرأة والتحالف الأفريقي لتمكين المرأة «شمال أفريقيا».
انعقاد المؤتمر بالعلمين يعكس جهود التنمية في مصر
وفي مستهل كلمتها، أعربت المستشارة أمل عمار عن سعادتها بالمشاركة في فعاليات المؤتمر على أرض مصر، مشيرة إلى أن انعقاده بمدينة العلمين الجديدة يعكس ما تشهده مصر من جهود في مجالات البناء والتنمية وصناعة المستقبل.
التمكين الاقتصادي للمرأة مسار وطني تدعمه إرادة سياسية
أكدت رئيسة المجلس القومي للمرأة أن التمكين الاقتصادي للمرأة في مصر أصبح مسارًا وطنيًا تدعمه إرادة سياسية، ويستند إلى منظومة دستورية وتشريعية ومؤسسية، لافتة إلى قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 وما تضمنه من ضمانات لحقوق المرأة في العمل والحماية من التمييز، إلى جانب السياسات والقرارات التي تسهم في توسيع فرص المرأة الاقتصادية والمالية وتعزيز مشاركتها في مواقع صنع القرار.
مؤشرات إيجابية في سوق العمل المصري
أوضحت أن هذا المسار انعكس على مؤشرات سوق العمل، مشيرة إلى أنه وفقًا للبيانات الأولية لبحث القوى العاملة لعام 2025، ارتفع معدل مساهمة المرأة في قوة العمل إلى 20.7% مقارنة بـ16.9% عام 2024، فيما انخفض معدل البطالة بين الإناث إلى 15.3% مقارنة بـ17.1%، وبلغت نسبة المشتغلات اللاتي يعملن عملًا دائمًا 85%.
من السياسات إلى الفرص الفعلية
شددت المستشارة أمل عمار على أن التقدم في مجال التمكين الاقتصادي لا يقاس بالأرقام وحدها، وإنما بمدى تحويل السياسات إلى فرص فعلية تصل إلى المرأة في مختلف المحافظات، موضحة أن المجلس القومي للمرأة يعمل، باعتباره الآلية الوطنية المعنية بتمكين المرأة، على تنفيذ برامج لبناء قدرات السيدات وتأهيلهن لسوق العمل وإدارة مشروعاتهن.
تأهيل أكثر من 380 ألف سيدة وإنشاء 52 مشغلًا ووحدة تدريب
استعرضت جهود المجلس في هذا المجال، مشيرة إلى أن برامجه أسهمت في تأهيل أكثر من 380 ألف سيدة في مجال إدارة المشروعات، إلى جانب إنشاء 52 مشغلًا ووحدة تدريب إنتاجية، بما يوفر فرصًا للتدريب والإنتاج والتسويق، فضلًا عن دعم صاحبات المشروعات للوصول إلى الأسواق الخارجية من خلال برنامج «She Trades».
الشمول المالي للمرأة يقفز من 19.1% إلى 72.5%
تناولت أيضًا جهود الدولة في تعزيز الشمول المالي للمرأة، موضحة أنه وفقًا لأحدث بيانات البنك المركزي المصري، ارتفع معدل الشمول المالي للمرأة من 19.1% عام 2016 إلى 72.5% في يونيو 2026، بمعدل نمو بلغ 327%.
وأكدت أن هذا التطور يعكس اتساع قدرة المرأة على الوصول إلى الخدمات المالية الرسمية والادخار والتمويل وإدارة مواردها، بما يدعم انخراطها في أنشطة اقتصادية أكثر استدامة.
«تحويشة» نموذج يجمع الشمول المالي والرقمي وبناء القدرات
واستعرضت نموذج الادخار والإقراض الرقمي «تحويشة»، الذي ينفذه المجلس القومي للمرأة، باعتباره نموذجًا يجمع بين الشمول المالي والرقمي وبناء القدرات، ويساعد السيدات على الانتقال من الادخار إلى النشاط الاقتصادي المنتج.
المرأة تمثل 52.8% من المستفيدين من تمويل المشروعات متناهية الصغر
أشارت كذلك إلى امتداد جهود التمكين الاقتصادي إلى القطاع المالي غير المصرفي، موضحة أن المرأة مثلت 52.8% من المستفيدين من تمويل المشروعات متناهية الصغر خلال الربع الثاني من عام 2026، بواقع 1.8 مليون سيدة، وبأرصدة تمويل بلغت 33.7 مليار جنيه.
بناء شبكات أفريقية أقوى لصاحبات المشروعات
أكدت أن ما تحقق في مصر يمثل أساسًا لمزيد من العمل وتبادل الخبرات والتعاون مع الدول الأفريقية، مشددة على أهمية بناء شبكات أفريقية أقوى لصاحبات المشروعات، وتوسيع فرص وصول المرأة إلى التمويل والتكنولوجيا والأسواق، والاستفادة من منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية لفتح مسارات جديدة أمام المشروعات والمنتجات التي تقودها النساء.
كما أكدت أهمية الاستثمار في المهارات المالية والرقمية للمرأة الأفريقية، في ظل تزايد الاعتماد على المعرفة والتكنولوجيا والابتكار، بما يعزز دور المرأة كشريك فاعل في صياغة مستقبل القارة.
رؤية تتسق مع أجندة أفريقيا 2063
أوضحت أن هذه الرؤية تتسق مع أهداف أجندة أفريقيا 2063، وتدعم بناء قارة أكثر تكاملًا وازدهارًا من خلال الاستثمار في جميع طاقاتها البشرية وتعزيز إسهامات المرأة في النشاط الاقتصادي والتنمية.
تكريم أمل عمار بدرع الرابطة الأفريقية
وفي ختام كلمتها، وجهت المستشارة أمل عمار الشكر والتقدير إلى الدكتورة أماني عصفور، تقديرًا لجهودها في تنظيم المؤتمر وخروجه بصورة تليق بمصر والقارة الأفريقية، مؤكدة أن التمكين الاقتصادي للمرأة الأفريقية يمثل استثمارًا في مستقبل القارة بأكملها.
الاستقلال المالي للمرأة أداة أساسية للتمكين
ومن جانبها، أعربت الدكتورة أماني عصفور عن سعادتها بالمشاركة في قمة شبكة «جيماك»، بالتزامن مع قمة الاتحاد الأفريقي ومؤتمر التمكين الاقتصادي للمرأة، مؤكدة أهمية التمكين الاقتصادي للمرأة باعتباره ركيزة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة ودعم أجندة التنمية الأفريقية وتعزيز منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية.
وأوضحت أن الاستقلال المالي للمرأة يمثل أداة أساسية لتعزيز قدرتها على إدارة مواردها واتخاذ قراراتها، مشيرة إلى ارتباط التمكين الاقتصادي بمختلف أهداف التنمية المستدامة، بما يشمل الحد من الفقر والجوع، وتعزيز الأمن الغذائي، ودعم حصول المرأة على التعليم والرعاية الصحية، وتحقيق المساواة بين الجنسين، وتعزيز الشراكات الدولية.
«أفريقيا التي نريدها» تحتاج دورًا فاعلًا للمرأة
أكدت الدكتورة أماني عصفور أن تحقيق «أفريقيا التي نريدها» يتطلب دورًا فاعلًا للمرأة الأفريقية وقدرتها على إدارة مواردها وتحقيق استقلالها الاقتصادي، مشيرة إلى أهمية التعاون بين المنظمات النسائية في مختلف دول القارة، ومن خلال شبكة «جيماك»، لوضع خريطة طريق مشتركة للتمكين الاقتصادي للمرأة.
عرض أزياء ومعرض «المصرية» على هامش المؤتمر
وفي الختام، كرّمت الرابطة الأفريقية لتمكين المرأة المستشارة أمل عمار بمنحها درع التكريم تقديرًا لجهودها في دعم وتمكين المرأة، كما تم تكريم كل من المستشارة سالي الصعيدي واللواء منال عاطف.
واختُتمت فعاليات اليوم الأول بعرض للأزياء الرسمية للدول الأفريقية المشاركة في المؤتمر.
وعلى هامش الفعاليات، تفقدت المستشارة أمل عمار، والمستشارة سالي الصعيدي، واللواء منال عاطف، والدكتورة أماني عصفور، معرض «المصرية»، الذي ضم مجموعة متنوعة من منتجات السيدات ومشغولاتهن اليدوية، من بينها أعمال التطريز والخياطة والطباعة والباتشوورك والإيموجرامي، إلى جانب مشغولات الحلي.

التعليقات