التخطي إلى المحتوى

لم تكن الجوائز هي المشهد الأبرز في احتفالية حفظة القرآن الكريم بمدينة سانت كاترين، فقبل أن تصل إلى أيدي الفائزين كانت هناك رحلة طويلة من الحفظ والمراجعة والتسميع خاضها أبناء المدينة حتى بلغوا لحظة وقوفهم على منصة التكريم.

وفي ختام مسابقة حفظ القرآن الكريم، احتفت سانت كاترين بالفائزين وقدّمت لهم جوائز مالية وعينية، في احتفالية جمعت مديرية الأوقاف ومديرية الشباب والرياضة ومجلس المدينة والتضامن الاجتماعي والمجتمع المحلي، وحوّلت المنافسة القرآنية إلى مناسبة شارك فيها أبناء المدينة فرحة أبنائهم.

التكريم يبدأ من الجهد لا من الجائزة

وقال مبروك الغمريني، رئيس مدينة سانت كاترين، إن القيمة الحقيقية للتكريم تبدأ من الجهد الذي بذله المتسابقون قبل وصولهم إلى منصة الجوائز.

وأضاف الغمريني: «إحنا بنكرّم جهدًا قبل ما نكرّم فائزين، لأن كل طفل وشاب شارك في المسابقة قضى وقتًا في الحفظ والمراجعة، وده في حد ذاته شيء يستحق التقدير والفخر».

وتابع: «الجائزة تسعد صاحبها في لحظتها، لكن الأهم إنها تكون دافعًا له يكمل، وتشجّع غيره إنه يبدأ، وفرحتنا في سانت كاترين إن أبناءنا يجدون من يقف إلى جوارهم ويشجعهم عندما يحققون شيئًا يستحق الاحتفاء».

مشاركة مجتمعية واسعة

ولم تتوقف فرحة المسابقة عند أصحاب المراكز الأولى، إذ حملت مشاركة المؤسسات وأبناء المجتمع المحلي معنى آخر، بعدما اجتمعت الأوقاف والشباب والرياضة ومجلس المدينة والتضامن الاجتماعي حول فعالية واحدة تستهدف تشجيع أبناء المدينة على حفظ القرآن الكريم.

وشهدت مراسم توزيع الجوائز حضور الشيخ كمال ومحمد عبد الفضيل عن الأوقاف، وأحمد فوزي مدير مركز الشباب، والشيخ حسن إمبابي عن التضامن، إلى جانب عدد من أهالي سانت كاترين وأسر المتسابقين.

كما حضرت الأسر لتشارك أبناءها لحظة الانتقال من مقاعد الحفظ والتسميع إلى منصة التكريم، وهي لحظة لم تكن قيمة الجائزة وحدها هي الحاضرة فيها، وإنما كان الفخر بما أنجزه الأبناء هو العنوان الأبرز.

حافز للاستمرار ومساحة للتنافس

وحملت الجوائز المالية والعينية بُعدًا تحفيزيًا للفائزين، لتضيف إلى فرحة التتويج حافزًا جديدًا للاستمرار في حفظ كتاب الله، فيما مثّلت المسابقة مساحة تنافس بين المشاركين، ونافذة لاكتشاف وتشجيع نماذج من أبناء المدينة اختاروا القرآن طريقًا للتميز.

وأكد الغمريني أن استمرار مثل هذه الفعاليات يخلق حالة إيجابية بين أبناء المدينة، قائلًا: «لما نحتفل بابن حفظ القرآن، إحنا في الحقيقة بنبعث رسالة لكل طفل وشاب: اجتهد وتمسّك بهدفك، وهتلاقي مجتمعك واقف جنبك».

وهكذا أسدلت سانت كاترين الستار على مسابقة جديدة، لكن لحظة التكريم تركت وراءها أكثر من مجرد جوائز في أيدي الفائزين؛ تركت ذكرى في بيوت الأسر، وفرحة في وجوه الأبناء، ورسالة بأن ما يُحفظ اليوم في الصدور يمكن أن يصبح غدًا مصدر فخر لمدينة بأكملها.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *