في خطوة توثيقية بارزة تخلّد مرحلة مفصلية في تاريخ مصر الحديث، أعلنت الهيئة العامة للاستعلامات عن إصدار كتاب موسوعي حمل عنوان «الجمهورية الجديدة»، ليكون مرجعاً شاملاً يضع بين يدي الباحثين والمتابعين صورة متكاملة عن حجم الإنجازات التي تحققت على أرض مصر خلال العقد الأخير، وتحديداً منذ عام 2014 وحتى اللحظة الراهنة.
«الجمهورية الجديدة».
أرشيف وطني وموسوعة بصرية للمشروعات العملاقة.
أتى هذا الإصدار تحت إشراف وتوجيهات السفير علاء يوسف، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، حيث يسلّط الضوء بتفصيل وموضوعية على الطفرة التنموية غير المسبوقة التي غيّرت ملامح الحياة في مصر.
ولا يكتفي الكتاب بعرض جافٍ للأرقام والإحصائيات، بل يقدّم قراءة بصرية وتوثيقية متكاملة لمئات المشروعات القومية الكبرى التي أعادت رسم خريطة الاقتصاد المصري على المستويات العمرانية والخدمية والصناعية والزراعية.
ويضم الكتاب بين صفحاته مجموعات نادرة من الصور الفوتوغرافية والمقاطع المرئية والخرائط والرسوم البيانية التي توضّح مراحل تنفيذ المشروعات، ما يجعله وثيقة مرجعية يمكن الاعتماد عليها في الدراسات الأكاديمية والبحثية والإعلامية، ويحوّله إلى أرشيف حي يقارن بين ما كانت عليه البنية التحتية قبل 2014 وما وصلت إليه اليوم.
مسار التنمية منذ 2014.
من البنية التحتية إلى المدن الذكية.
منذ أن انطلق قطار التنمية الحقيقي في عام 2014، أقدمت الدولة المصرية على إحداث نقلة نوعية في مختلف القطاعات الحيوية.
وقد انصبّ الجزء الأكبر من هذه الجهود على البنية التحتية من طرق وكباري ومحاور وأنفاق وموانئ ومطارات، إلى جانب الشبكة القومية للكهرباء ومشروعات الطاقة المتجددة مثل مجمع بنبان للطاقة الشمسية ومزارع الرياح، إضافة إلى حقول الغاز الطبيعي التي ساهمت في تحويل مصر من دولة مستوردة إلى مصدّرة للطاقة.
ولم يقتصر الأمر على ذلك، فقد امتد التطوير إلى قطاعات الصحة والتعليم من خلال إنشاء وتطوير المستشفيات والجامعات الأهلية والتكنولوجية، وإلى قطاع الإسكان عبر المدن الجديدة والعمرانية الذكية مثل العاصمة الإدارية الجديدة والعلمين الجديدة والمنصورة الجديدة، فضلاً عن مشروعات حياة كريمة التي غيّرت وجه الريف المصري ووصلت بخدمات المياه والصرف الصحي والغاز والاتصالات إلى ملايين المواطنين.
كتاب «الجمهورية الجديدة».
شاهد للأجيال القادمة.
يمثّل هذا الإصدار سجلاً وطنياً يوثّق التضحيات والنجاحات التي رافقت مسيرة البناء، ليكون شاهداً على حجم العمل الجاد المنجز في وقت قياسي، ومرجعاً يذكّر الأجيال القادمة بما تحقق من إنجازات وما بُذل من جهود في سبيل النهوض بالوطن.
كما يتيح الكتاب للمواطن العادي والمتابع المهني فرصة الإلمام بتفاصيل هذه المشروعات بعيداً عن الضجيج الإعلامي اليومي، ويمنح الإعلاميين والباحثين مادة دسمة وموثّقة يمكن البناء عليها في التحليل والتقييم.
ويُنتظر أن يكون هذا الكتاب نافذة تعريفية مهمة للرأي العام المحلي والدولي على حد سواء، إذ يجمع بين دقة المعلومة وجاذبية العرض البصري، ما يجعله إضافة نوعية إلى مكتبة التوثيق الوطنية التي تروي قصة «الجمهورية الجديدة» بلغة الأرقام والصورة معاً.

التعليقات