التخطي إلى المحتوى

شهدت مدينة المنيا في صعيد مصر حادثًا مأساويًا جديدًا، بعدما انهار عقار سكني قديم فوق قاطنيه، في واقعة أثارت حالة من الذعر بين الأهالي، وأعادت إلى الواجهة مجددًا ملف العقارات الآيلة للسقوط في المحافظات المصرية.

تفاصيل الحادث وتحرك الأجهزة الأمنية

وتلقت الأجهزة الأمنية بلاغًا بانهيار العقار، وعلى الفور انتقلت قوات الحماية المدنية والأجهزة المعنية إلى موقع الحادث، حيث دفعت بمعدات الإنقاذ الثقيلة للتعامل مع الأنقاض، بالتزامن مع فرض كردون أمني حول العقار لحماية المارة وتأمين أعمال البحث والإنقاذ.

قرار إزالة صادر منذ 2019

وقال الدكتور سعيد محمد، رئيس مدينة المنيا، إن العقار المنهار كان صادرًا بحقه قرار إزالة منذ عام 2019، بسبب وجود تصدعات وتشققات في المبنى هددت سلامته الإنشائية.

وأوضح أن الأجهزة المعنية تتابع تداعيات الحادث عن كثب، فيما تواصل فرق الحماية المدنية أعمال رفع الأنقاض والبحث عن أي أشخاص آخرين قد يكونون عالقين أسفل العقار.

جهود البحث والإنقاذ

وتجري حاليًا عملية استخراج جثمان السيدة التي عُثر عليها تحت الأنقاض، بينما لم تُحسم بعد حصيلة الخسائر البشرية بشكل نهائي في ظل استمرار عمليات البحث والتمشيط.

كما تعمل الأجهزة المختصة على تأمين محيط العقار واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بالتزامن مع فحص ملابسات الانهيار وحصر الخسائر الناجمة عنه ماديًا وبشريًا.

ملف العقارات الآيلة للسقوط يعود للواجهة

ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة ملف العقارات القديمة والآيلة للسقوط في المدن المصرية، خصوصًا تلك التي تصدر بحقها قرارات إزالة أو ترميم بسبب عيوب إنشائية.

وتظل سرعة تنفيذ هذه القرارات وتأمين السكان من المخاطر المرتبطة بها من أبرز التحديات أمام الإدارات المحلية، التي تواجه في كثير من الأحيان معوقات قانونية أو اجتماعية تعرقل إخلاء المباني الخطرة.

حوادث سابقة في نفس المدينة

ولم يكن هذا الحادث الأول من نوعه، إذ شهدت مدينة المنيا خلال العام الجاري حوادث انهيار لعقارات قديمة، من بينها انهيار منزل مكون من 3 طوابق في ميدان بالاس خلال مارس الماضي، دون وقوع ضحايا، وهو ما يطرح تساؤلات حول جدوى خطط ترميم وتطوير المناطق العشوائية والمباني القديمة.

مطالب بتفعيل الرقابة وتنفيذ قرارات الإزالة

ويطالب خبراء التخطيط العمراني والمهندسون المدنيون بضرورة تفعيل الرقابة على المباني القديمة، وإجراء فحص دوري للعقارات التي تشهد تصدعات، وتنفيذ قرارات الإزالة والترميم بسرعة دون تأخير، لحماية أرواح المواطنين قبل وقوع الكوارث.

كما شددوا على أهمية توفير بدائل سكنية مؤقتة للسكان الذين يُطلب منهم إخلاء منازلهم الآيلة للسقوط، حتى لا يبقوا عرضة للخطر في ظل تجاهل قرارات الإخلاء.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *