شهدت الكاتدرائية المرقسية بالعباسية احتفالية كبرى أقامتها الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، بالتزامن مع عيد الصليب، إحياءً لذكرى مرور سبعة عشر قرنًا على اكتشاف خشبة الصليب المقدس على يد الملكة هيلانة.
شعار الاحتفالية ومشاركة واسعة
أقيمت الاحتفالية تحت شعار “بهذا تغلب – صليب المسيح قوة الله” للفترة من ٣٢٦ إلى ٢٠٢٦، وحضرها جمع من الكهنة والرهبان والراهبات والخدام والخادمات، ممثلين لإيبارشيات الكرازة المرقسية في مصر.لحظة افتتاح الاحتفالية
أطلق قداسة البابا تواضروس الثاني إشارة انطلاق الاحتفالية حاملًا قطعة من خشبة الصليب المقدس، ثم تقدّم الآباء المطارنة والأساقفة بالترتيب لنوال البركة من هذه القطعة المقدسة.بعد ذلك التُقطت صورة تذكارية في المنتصف كان فيها قداسة البابا وبيده القطعة المقدسة، وعُرضت على الشاشات مشاهد تخيلية تحكي قصة اكتشاف الصليب.
موكب الأنبا رويس وتوقيع الوثيقة التاريخية
سار موكب قداسة البابا تواضروس الثاني والآباء المطارنة والأساقفة نحو مسرح الأنبا رويس، وسط ترتيل خورس الشمامسة ألحان الصليب، ووقّع قداسته على الوثيقة التي تؤرخ هذه المناسبة.وفي كلمته، أشار نيافة الأنبا يوأنس مطران أسيوط وسكرتير المجمع المقدس إلى أهمية التركيز الدائم على الصليب، مستشهدًا بالآية: “لَمْ أَعْزِمْ أَنْ أَعْرِفَ شَيْئًا بَيْنَكُمْ إلاَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ وَإِيَّاهُ مَصْلُوبًا” (١كو ٢: ٢).فقرات فنية ومسرحية
وتضمّن برنامج الاحتفالية قصيدة شعرية عن الصليب ألقاها المرتل إبراهيم فرج، مرتل كنيسة الملكة هيلانة بالمعادي، ثم عرض مسرحي حمل اسم “كانوا محتاجين” اشتمل على عدة ترانيم.قدّمه الفريق المسرحي بكنيسة الشهيد مار جرجس بسوهاج وفريق كورال ثمر شفاه التابع للكنيسة ذاتها، بالاشتراك مع فريق كورال “أبناء الرسل” – إيبارشية أسيوط، وفريق كورال أنغام سماوية – كنيسة السيدة العذراء بالفجالة.
كلمة البابا تواضروس الختامية
اختُتمت الاحتفالية بكلمة قداسة البابا تواضروس الثاني الذي أثنى على العمل المسرحي بكل عناصره، مقدّمًا التحية لنيافة الأنبا يوأنس وللمرتل الذي ألقى القصيدة الشعرية.وقال قداسته عن الصليب: “إننا نصلّي في صلاة الساعة السادسة قائلين ‘اقتل أوجاعنا بآلامك الشافية المحيية’، وأيضًا نقول ‘أنقذ عقولنا من طياشة الأعمال الهيولية’.الخطية لها وجع لا يقتله إلا الصليب، وكذلك العقل تخطر به أفكار كثيرة بلا معنى ينقذنا منها الصليب؛ لذلك نصلّي بهاتين العبارتين اللتين نعتبرهما عارضتا الصليب الرأسية والأفقية”.

التعليقات