في إطار تعزيز التعاون العربي المشترك لمواجهة تحديات الفقر، شاركت وزارة التضامن الاجتماعي بجمهورية مصر العربية في أعمال مؤتمر «دعم السياسيات الاجتماعية للحد من الفقر متعدد الأبعاد في الدول العربية.
بين الواقع والمأمول»، الذي استضافته العاصمة الأردنية عمّان، ونظمته جامعة الدول العربية بالتعاون مع اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) ووزارة التنمية الاجتماعية الأردنية.
افتتاح المؤتمر ومشاركات رسمية رفيعة المستوى
افتتح فعاليات المؤتمر السيدة وفاء بني مصطفى، وزيرة التنمية الاجتماعية بالمملكة الأردنية الهاشمية، والوزير المفوض طارق النابلسي، مدير إدارة التنمية والسياسات الاجتماعية ومسؤول الأمانة الفنية لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب، وذلك بحضور ممثلي وزارات التنمية والشؤون الاجتماعية والتضامن الاجتماعي في الدول العربية، إلى جانب نخبة من الخبراء الإقليميين والدوليين.
مصر تعرض تجربتها في الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي
مثّل وزارة التضامن الاجتماعي الدكتور أحمد عبد الرحمن، رئيس الإدارة المركزية للحماية الاجتماعية، الذي استعرض التجربة المصرية الرائدة في مجال الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي، وفي مقدمتها برنامج الدعم النقدي المشروط «تكافل وكرامة»، الذي يعد أحد أهم الركائز الأساسية لمنظومة الحماية الاجتماعية في مصر.واستعرض الدكتور أحمد عبد الرحمن آليات عمل البرنامج ومنظومة المشروطية الصحية والتعليمية المرتبطة به، بما يعكس التزام الدولة المصرية بتعزيز شبكات الأمان الاجتماعي للفئات الأكثر احتياجًا، وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه.
تبادل الخبرات ومناقشة السياسات والبرامج
ناقش المؤتمر السياسات والبرامج الرامية إلى الحد من الفقر متعدد الأبعاد وتداعياته، إلى جانب تبادل الخبرات وأفضل الممارسات بين الدول العربية، بما يسهم في تطوير منظومة الاستهداف وتحسين جودة البيانات المتاحة.
استكمالًا لحلقة عمل سابقة
تأتي أعمال المؤتمر استكمالًا لحلقة العمل التي نظمتها جامعة الدول العربية و«الإسكوا» العام الماضي، والتي شهدت تبادل الخبرات والتجارب في مجال الحماية الاجتماعية، واستعراض التقدم المحرز في مجال قياس الفقر والحد منه.
محاور المؤتمر وأهدافه
يتيح المؤتمر للدول المشاركة فرصة استعراض ما أحرزته من تقدم في قياس الفقر متعدد الأبعاد ومعالجته، في ظل توجه متزايد نحو تعزيز الملكية الوطنية للبيانات والأطر التنموية، بما يدعم جهود الدول العربية في تطوير نظم بيانات الفقر ورفع دقة استهداف برامج المساعدات والحماية الاجتماعية، فضلًا عن الاستفادة من الخبرات والتجارب الدولية في هذا المجال.وتضمن المؤتمر جلسات نقاشية تناولت عددًا من المحاور الرئيسية، من بينها اتجاهات الفقر والتنمية البشرية على المدى الطويل وانعكاساتها على السياسات الاجتماعية، إلى جانب استعراض أبرز المستجدات الإقليمية المتعلقة بالفقر متعدد الأبعاد في الدول العربية، ومناقشة أهم التوصيات والسياسات الرامية إلى الحد منه.كما استعرض المؤتمر تجارب عدد من الدول من مختلف أنحاء العالم في مجال الحد من الفقر، وتحسين آليات استهداف الفئات الأكثر احتياجًا، وتوفير سبل الدعم والمساندة اللازمة لهم.
التعليقات