التخطي إلى المحتوى

في إطار التعاون الديني والعلمي بين مصر وإندونيسيا، شارك الدكتور أحمد نبوي، الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، نائبًا عن الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف ورئيس المجلس، في أعمال المؤتمر الدولي الأول لكبار الأئمة في العالم، الذي استضافته العاصمة الإندونيسية جاكرتا بدعوة كريمة من الدكتور نصر الدين عمر وزير الشئون الدينية الإندونيسي.

انعقد المؤتمر خلال الفترة من 25 إلى 28 سبتمبر 2026، تحت شعار «الانسجام في المسجد، والدبلوماسية الدينية، والسلام العالمي»، وبمشاركة قيادات دينية وأئمة وممثلين عن مؤسسات إسلامية من 39 دولة حول العالم.

وفد الأزهر الشريف

شهد المؤتمر حضور وفد رفيع المستوى من الأزهر الشريف برئاسة الدكتور عباس شومان الأمين العام لهيئة كبار العلماء، وعضوية كل من الدكتور حسن خليل الأمين العام المساعد لمجمع البحوث الإسلامية، والدكتور أحمد الصاوي المساعد بجامعة الأزهر، إلى جانب نخبة من كبار العلماء والأئمة والقيادات الدينية من مختلف الدول.

مشاركة أحمد نبوي في الجلسة الحوارية

جاءت مشاركة الأستاذ الدكتور أحمد نبوي ضمن فعاليات الجلسة الحوارية الثانية للمؤتمر التي حملت عنوان «دور الإمام في تحقيق السلام العالمي»، بمشاركة نخبة من العلماء والقيادات الدينية، من بينهم:

  • الدكتور أنيس متى – نائب وزير الخارجية الإندونيسي
  • الشيخ محمد أحمد حسين – مفتي القدس والديار الفلسطينية وخطيب المسجد الأقصى
  • الدكتورة خديجة أبو زيد – ممثل منبر المجلس العلمي المحلي بالمغرب
  • الشيخ محمد عبد الله المغربي – مدير العلاقات الدولية في المجلس الصوفي العالمي بالبرازيل
  • الدكتور الحاج أمين سويتنو – المدير العام للتعليم الإسلامي بإندونيسيا

مرتكزات تكوين الإمام ودوره في السلام العالمي

أكد الدكتور أحمد نبوي في كلمته أن حديث دور الإمام في تحقيق السلام العالمي ينطلق من المرتكزات التي يقوم عليها تكوينه وتأهيله؛ إذ لا يستطيع الإمام أن يؤدي رسالته على الوجه الأكمل إلا إذا استند إلى مرتكزات راسخة تجمع بين سلامة المنهج، وقوة التأهيل العلمي، والجانب الأخلاقي والإنساني.

المرتكز الأول: التمسك بمنهج أهل السنة والجماعة

أوضح نبوي أن المرتكز الأول يتمثل في التمسك بمنهج أهل السنة والجماعة في تكوين الإمام العلمي والفكري، بما يؤهله لفهم صحيح الدين فهمًا وسطيًا رشيدًا، ويمكنه من التعامل مع المخالفين واحتوائهم، بعيدًا عن الغلو أو الإقصاء.

المرتكز الثاني: امتلاك الأدوات العلمية ومواكبة العصر

أشار إلى أن المرتكز الثاني يتمثل في امتلاك الإمام أدواته العلمية، وارتباطه بالعصر، ومعرفته الدقيقة بواقعه ومستجداته؛ حتى يكون قادرًا على الإفادة من معارف عصره، وفهم القضايا التي تشغل الأذهان، والتعامل مع المستجدات والمتغيرات، بما يمكنه من القيام برسالته الدعوية والعلمية بوعي وبصيرة.

المرتكز الثالث: الجانب الأخلاقي في شخصية الإمام

أضاف أن المرتكز الثالث هو الجانب الأخلاقي في شخصية الإمام؛ إذ ينبغي أن يسع الناس بأخلاقه، وأن يكون حريصًا عليهم، وعلى هدايتهم ودعوتهم، وأن تتجلى في سلوكه قيم الرحمة والرفق والحكمة وحسن التعامل.

توظيف أدوات العصر والذكاء الاصطناعي

كما شدد الأمين العام على أهمية أن يكون الإمام واعيًا بأدوات العصر ووسائله الحديثة، وفي مقدمتها مواقع التواصل الاجتماعي وأدوات الذكاء الاصطناعي، وأن يحسن التعامل معها وتوظيفها فيما يخدم رسالته، ويعزز حضوره الإيجابي في حياة الناس، ويتيح له الوصول إلى مختلف فئات المجتمع، ولا سيما الأجيال الجديدة، بما يمكنه من أداء رسالته على أكمل وجه.

مصر وتعزيز التعاون الديني الدولي

وتجسد مشاركة الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، نائبًا عن وزير الأوقاف، في هذا المحفل الدولي حرص مصر والمؤسسات الدينية فيها على مد أواصر التعاون العلمي والثقافي والديني مع القيادات والمؤسسات حول العالم، وتبادل الخبرات والتجارب في القضايا ذات الاهتمام المشترك، وبناء جسور التواصل ونشر الوعي الرشيد.

ويأتي ذلك في إطار جهود تعزيز قيم الاعتدال والسلام العالمي، وترسيخ الانسجام المجتمعي، وخدمة قضايا الأمة الإسلامية على الساحة الدولية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *