في خطوة تعكس النجاح الكبير الذي حققته الدولة المصرية في ملف الحماية الاجتماعية، شاركت وزارة التضامن الاجتماعي بفاعلية على الساحة الدولية، حيث تم استعراض تفاصيل التجربة المصرية الملهمة في برنامج الدعم النقدي المشروط “تكافل وكرامة”، والتي أصبحت نموذجاً يُحتذى به في دول العالم النامي للتمكين الاقتصادي والتنمية البشرية.
تفاصيل الوفد المصري والاطلاع على التجربة البرازيلية
ترأس اللقاء الهام الدكتور رأفت شفيق، مساعد وزيرة التضامن الاجتماعي لشئون الحماية الاجتماعية والتنمية البشرية والتمكين الاقتصادي، والمدير التنفيذي لبرنامج “تكافل وكرامة”.
وقد جاءت هذه المشاركة في إطار حرص الوزارة على تبادل الخبرات والتجارب الناجحة مع الدول الصديقة، حيث شملت الزيارة واللقاءات إيفاد رؤى مشتركة والاطلاع عن قرب على أحدث الأنظمة المتبعة في منظومة الحماية الاجتماعية بالبرازيل، بهدف تطوير الآليات المحلية وتقديم أفضل الخدمات ممكنة للأسر الأولى بالرعاية في مصر.
ويُعد برنامج “بولسا فاميليا” البرازيلي من أبرز التجارب العالمية في الدعم النقدي المشروط، إذ نجح على مدار أكثر من عقدين في خفض معدلات الفقر وتحسين مؤشرات التعليم والصحة لدى ملايين الأسر، مما يجعل الاطلاع عليه فرصة حقيقية لتبادل المعرفة حول آليات الاستهداف والتحقق وربط الدعم بالالتزامات التنموية.
رؤية مصر 2030 ودعم الفئات الأكثر احتياجاً
يأتي هذا التحرك في إطار استراتيجية متكاملة تتبناها الحكومة المصرية للوصول إلى المستحقين الحقيقيين لدعم الدولة، حيث لا تقتصر منظومة “تكافل وكرامة” على تقديم المساعدات المالية المباشرة فحسب، بل تمتد لتشمل برامج تمكين اقتصادي، وتوفير فرص عمل، وتحسين مستوى التعليم والصحة للأسر المستفيدة، مما يساهم بشكل مباشر في تحقيق التنمية المستدامة وبناء قدرات المواطنين للخروج من دائرة الفقر بشكل دائم وفعال.
آليات الاستهداف وربط الدعم بالمشروطية
يعتمد البرنامج على منظومة استهداف دقيقة تستند إلى قواعد بيانات موحدة وربط بياناتي بين الجهات المختلفة، بما يضمن وصول الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجاً وترشيد الموارد العامة.
كما يربط صرف الدعم بشرط إلحاق الأبناء بالتعليم والمتابعة الصحية للأم والطفل، إلى جانب برامج التمكين الاقتصادي والتأهيل لسوق العمل التي تهدف إلى تحويل المستفيدين من متلقين للدعم إلى منتجين قادرين على الاعتماد على أنفسهم.
أثر اجتماعي واقتصادي متنامٍ
يتجاوز نطاق البرنامج ملايين الأسر المستفيدة ليمثل ركيزة أساسية في شبكة الأمان الاجتماعي المصرية، حيث يسهم في الحد من معدلات الفقر، وتحسين مؤشرات الصحة والتعليم، وتمكين المرأة المعيلة، ورفع كفاءة الإنفاق الاجتماعي.
ويعد استعراض هذه التجربة دولياً شهادة على ثقة المؤسسات الدولية في النموذج المصري، ودفعة لتعزيز التعاون جنوب-جنوب في مجال التنمية والحماية الاجتماعية.

التعليقات