التخطي إلى المحتوى

طالب أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية ورئيس الغرفة التجارية بالإسكندرية، وزارة المالية بمنح خصومات أو مزايا تحفيزية للممولين الذين التزموا بسداد الضرائب العقارية على مدار السنوات الماضية، بحيث تُربط قيمة هذه الميزة بعدد سنوات الالتزام، بما يحقق العدالة الضريبية ويكافئ الملتزمين ويشجع على استمرار الامتثال الطوعي.

مد مهلة الحوافز الضريبية

ودعا الوكيل وزير المالية إلى دراسة مد الفترة المخصصة للاستفادة من التيسيرات والحوافز الضريبية، بهدف إتاحة فرصة أوسع لمجتمع الأعمال والممولين لتوفيق أوضاعهم والاستفادة من الإجراءات المعلنة، وهو ما يسهم في توسيع قاعدة الالتزام الطوعي وتعزيز الثقة المتبادلة بين الممول والإدارة الضريبية.وأكد أن تمديد المهلة يدعم جهود الدولة في توسيع القاعدة الضريبية دون فرض أعباء جديدة على الممولين، ويمنح المنشآت مزيدًا من الوقت لاستكمال إجراءات التسوية وتوفيق الأوضاع، بما ينعكس إيجابًا على مناخ الأعمال ويحقق مصالح الدولة ومجتمع الأعمال في الوقت نفسه.

تفاصيل اللقاء

جاءت هذه المطالب خلال لقاء موسع شارك فيه الدكتور رامي يوسف، مساعد وزير المالية للسياسات والتطوير الضريبي والقائم بأعمال رئيس مصلحة الضرائب العقارية، إلى جانب قيادات وزارة المالية وهيئاتها التابعة، وأعضاء مجلس إدارة الغرفة التجارية بالإسكندرية وممثلي مجتمع الأعمال.

بناء الثقة ركيزة أساسية

وشدد الوكيل على أن بناء الثقة بين الممول ووزارة المالية يمثل أحد المرتكزات الأساسية لتحسين مناخ أداء الأعمال، مؤكدًا أهمية استمرار نهج الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص في تطوير المنظومة الضريبية وتبسيط الإجراءات وتحفيز الامتثال الطوعي.وأوضح أن فلسفة المرحلة الحالية تقوم على فتح صفحة جديدة أساسها بناء الثقة بين الممول والوزارة، سواء في الضرائب بمختلف أنواعها أو في المنظومة الجمركية، لافتًا إلى أن مجتمع الأعمال طالب لسنوات بإعادة بناء هذه الثقة باعتبارها ركيزة أساسية لتحسين مناخ الأعمال وجذب المزيد من الاستثمارات.وأضاف أن الحكومة اتخذت خلال السنوات الماضية أكثر من ألف إجراء إصلاحي، جاء جانب كبير منها بناءً على مقترحات الاتحاد العام للغرف التجارية وفي إطار الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص، مؤكدًا أن تحسين مناخ الأعمال مسار مستمر يتطلب مواصلة التطوير وإزالة المعوقات أمام مجتمع الأعمال.

الحزمة الأولى من التيسيرات الضريبية

وأشار الوكيل إلى أن إطلاق الحزمة الأولى من الحوافز والتيسيرات الضريبية في أبريل 2025، والتي تضمنت 20 إجراءً، استهدف تخفيف الأعباء عن المجتمع الضريبي واستعادة ثقة المستثمرين والممولين وتهيئة بيئة استثمارية أكثر جذبًا.ولفت إلى أهمية اللجنة التي شكلها وزير المالية، وتضم الاتحاد العام للغرف التجارية وقيادات الوزارة ورؤساء المصالح، والتي تعمل بصورة دورية على سرعة حل المشكلات والمعوقات الضريبية والجمركية والعمل على منع تكرارها.

نتائج ملموسة للحزمة الأولى

وكشف الوكيل أن الحزمة الأولى أسهمت في تلقي وزارة المالية 110 آلاف طلب لغلق ملفات ضريبية قديمة، وتقديم 450 ألف إقرار معدل أو جديد، إلى جانب انضمام 53 ألف ممول جديد طواعية إلى المنظومة الضريبية حتى يونيو 2025، كما أسهمت في زيادة الإيرادات الضريبية دون إضافة أعباء جديدة على المجتمع الضريبي.

طفرة في منظومة الضرائب العقارية

وأشاد رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية بالتطور الذي شهدته منظومة الضرائب العقارية، مؤكدًا أنها تشهد طفرة ترتكز على الرقمنة وتبسيط الإجراءات والحد من التدخل البشري والتقديرات الجزافية، إلى جانب تقديم حزم تيسيرية تستهدف تعزيز الثقة وتحفيز الامتثال الضريبي الطوعي.ولفت إلى إطلاق خدمات وتطبيقات إلكترونية تتيح للمواطنين تقديم الإقرارات الضريبية وسداد المديونيات والدفع تحت حساب الضريبة وتقديم طلبات الإعفاء إلكترونيًا دون الحاجة إلى زيارة المأموريات، بما يسهم في تسهيل الإجراءات وتقليل الوقت والجهد على الممولين.كما أشار إلى تطبيق منظومة جديدة للتصرفات العقارية تستهدف تسهيل عمليات البيع والشراء، من خلال رفع العقود والبيانات المالية واحتساب الضريبة بصورة آلية، إلى جانب الاعتماد على خريطة سعرية استرشادية ذكية لتقدير قيم العقارات المبنية وتوحيد المعايير وتحقيق العدالة والابتعاد عن التقديرات العشوائية.

مزايا جديدة للممولين

وأضاف أن التيسيرات تضمنت كذلك رفع حد إعفاء السكن الخاص، فضلًا عن حوافز للامتثال الطوعي، ومد مهلة تقديم الإقرارات الضريبية العقارية حتى 30 سبتمبر 2026، والتجاوز عن مقابل التأخير للسنوات السابقة حال سداد أصل دين الضريبة قبل الموعد المحدد، إلى جانب عدم المحاسبة بأثر رجعي على العقارات التي لم يسبق حصرها عند تقديم الإقرار الجديد، وإتاحة التصالح في المنازعات الضريبية وفق الضوابط المقررة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *