التخطي إلى المحتوى

الإسكندرية تعزز مكانتها على خريطة السياحة البحرية العالمية

في خطوة جديدة تؤكد ثقة الخطوط الملاحية العالمية في الموانئ المصرية، استقبلت الهيئة العامة لميناء الإسكندرية، فجر يوم الأحد، السفينة السياحية الضخمة «ماين شيف 5» (Mein Schiff 5)، القادمة من ميناء هيراكليون اليوناني، في رحلة بحرية تضيف زخماً جديداً إلى موقع «عروس البحر الأبيض المتوسط» على خريطة السياحة الدولية.

أعداد ضخمة من السياح تصل إلى الإسكندرية

حملت السفينة على متنها وفداً سياحياً ضخماً بلغ إجمالي عددهم 3502 راكباً، من بينهم 2560 سائحاً ألمانياً، إلى جانب أفراد طاقم السفينة.

وفور رسوّها على رصيف الميناء، جرى استقبال السائحين بترحيب خاص ذي طابع مصري أصيل يعكس حفاوة الضيافة المصرية، مع تسهيل إجراءات خروجهم تمهيداً لبدء برنامجهم السياحي.

برنامج مكثف لاستكشاف معالم المدينة

من المقرر أن ينطلق آلاف السياح الألمان فور وصولهم في جولات حرة ومبرمجة لزيارة أبرز المعالم الأثرية والثقافية والتاريخية التي تزخر بها الإسكندرية، ومنها:

  • مكتبة الإسكندرية العريقة
  • قلعة قايتباي
  • قصر المنتزه
  • الأسواق الشعبية والأسواق التراثية
  • تذوق المأكولات المصرية الشهيرة

مؤشرات اقتصادية إيجابية وانعكاسات على قطاع السياحة

تُعد رحلات السفن السياحية العابرة للحدود إحدى أهم روافد السياحة الوافدة إلى مصر، إذ لا تقتصر فوائدها على حركة السياحة الداخلية فحسب، بل تمتد لتشمل قطاعات النقل والخدمات والصناعات اليدوية والمطاعم والمنشآت الفندقية، ما يدعم الاقتصاد الوطني ويوفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لأبناء المدينة.

ويأتي هذا الاستقبال في إطار سلسلة من الرحلات البحرية التي شهدتها موانئ مصر في الآونة الأخيرة، لا سيما ميناء الإسكندرية الذي يحظى بموقعه الاستراتيجي على البحر المتوسط وتجهيزاته الحديثة وقدرته على استقبال السفن السياحية العملاقة ذات الغواطس الكبيرة، مما يجعله محطة مفضلة لدى كبرى الخطوط الملاحية الأوروبية والعالمية.

خلفية عن السفينة والرحلة

تنتمي «ماين شيف 5» إلى أسطول شركة TUI Cruises، وهي سفينة سياحية حديثة مصممة لتوفير تجربة بحرية متكاملة تشمل مرافق ترفيهية ومطاعم ومسابح ومناطق استرخاء متنوعة، ما يجعل الرحلات على متنها تجربة جذب سياحي قائماً بذاته.

وتعكس الرحلة القادمة من هيراكليون توجه المنظمين إلى ربط المقاصد المتوسطية في مسارات سياحية موحدة تربط بين الحضارات اليونانية والرومانية والمصرية في إطار تجربة واحدة.

تعزيز الحضور السياحي الألماني في مصر

يُعد السوق الألماني واحداً من أكبر الأسواق المصدرة للسياح إلى مصر، ويتميز السياح الألمان باهتمامهم بالسياحة الثقافية والمواقع الأثرية، وهو ما يتوافق تماماً مع ما تقدمه الإسكندرية من تراث متنوع يجمع الآثار اليونانية والرومانية والإسلامية والقبطية في نسيج واحد.

ومن المتوقع أن تساهم هذه الرحلات في دعم أعداد السياح الألمان الوافدين إلى مصر خلال الفترة المقبلة، خاصة مع تعدد الرحلات البحرية إلى مدن مثل الإسكندرية والسويس ومرسى مطروح وسفاجا.

آفاق مستقبلية للسياحة البحرية في مصر

تسعى مصر إلى تنويع مصادر السياحة عبر تطوير البنية التحتية للموانئ وتحديث أسطولها ومرافق الخدمات، مع منح حوافز للمشغلين السياحيين وتسهيل إجراءات التفتيش والجمارك على السفن السياحية.

وتطمح الجهات المعنية إلى مضاعفة عدد الرحلات البحرية سنوياً، وتحويل الإسكندرية إلى نقطة انطلاق رئيسية في الرحلات المتوسطية الطويلة، لتصبح بذلك بوابة سياحية بحرية لمصر بأكملها.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *