في إطار حرصه على المشاركة الفاعلة في المناسبات الكنسية الكبرى، شارك صاحب المطران جورج شيحان، مطران إيبارشية القاهرة المارونية لمصر والسودان والزائر الرسولي على شمال إفريقيا، في القداس الإلهي الاحتفالي الذي أقيم بمناسبة عيد القديس منصور دي بول، شفيع الفقراء والمحتاجين وراعي الرهبنات اللعازرية.
وقد ترأس القداس الإلهي غبطة البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق، بطريرك الأقباط الكاثوليك ورئيس مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك بمصر، وذلك بدير الآباء اللعازريين بشبرا، وبمشاركة نخبة من الآباء المطارنة والكهنة، في أجواء من الروحانية والاحتفاء بذكرى القديس الذي كرّس حياته لخدمة المرضى والفقراء.
وفي مساء اليوم نفسه، شارك سيادة المطران جورج شيحان في الاحتفالية الكنسية الكبرى بمناسبة اليوبيل المئوي (الذكرى المائة) لحضور الآباء الكرمليين إلى مصر، وهي ذكرى تسلط الضوء على قرن كامل من العطاء والخدمة الرعوية والتعليمية والاجتماعية التي قدمتها الرهبنة الكرملية للمجتمع المصري.
وأقيمت الاحتفالية في بازيليك القديسة تريزا بشبرا، بحضور غبطة البطريرك إبراهيم إسحق، وسيادة المونسينيور نيكولاس هنين، سفير الفاتيكان بمصر، إلى جانب جمع غفير من الآباء المطارنة والأساقفة والكهنة والرهبان والراهبات، ما يعكس مكانة الرهبنة الكرملية ودورها الراسخ في الكنيسة المصرية.
بدأ الاحتفال بكلمة ترحيبية ألقاها الأب زكريا الكرملي، المفوض العام للرهبنة الكرملية في مصر، رحّب فيها بالحضور وأشاد بمسيرة الرهبنة عبر مئة عام، ثم تلتها باقة من الألحان القبطية أدّاها خورس بازيليك سانت تريزا، فضلاً عن الترانيم التي قدمها كورال «الوردة الصغيرة»، في مزيج من الإبداع الروحي الذي لمس قلوب الحاضرين.
كما تم عرض فيديو وثائقي قصير يستعرض تاريخ ورسالة الآباء الكرمليين في مصر، متناولاً محطاتهم البارزة وإسهاماتهم في مجالات التعليم والرعاية الصحية والخدمة الرعوية، واختُتم الاحتفال بتوزيع شهادات تقديرية على كافة الذين ساهموا في خدمة الرهبنة ورسالتها عبر العقود، تقديراً لعطائهم المخلص ووفائهم للرسالة الكرملية.
وتجدر الإشارة إلى أن الرهبنة الكرملية، التي يعود أصلها إلى جبل الكرمل في فلسطين، وصلت إلى مصر عام 1924 (بحسب احتفالية اليوبيل المئوي)، واشتهرت بانتشارها الواسع في مصر عبر مدارس وكنائس ومؤسسات خدمية، كما ارتبطت بعمق روحي خاص بالصلوات والزهد وخدمة الآخرين.
ويعتبر عيد القديس منصور دي بول، الذي يُحتفل به في 27 سبتمبر من كل عام، من أبرز المناسبات الكاثوليكية التي تجمع رجال الدين والمؤمنين على تقدير قيم العطاء والرحمة والمحبة.
وتعكس هذه المشاركات المتتالية للمطران جورج شيحان حرصه الدائم على الحضور في الفعاليات الكنسية الجامعة، وتعزيز أواصر الأخوة بين مختلف الطوائف الكاثوليكية في مصر، في مشهد يجسد وحدة الكنيسة وتكامل رسالتها في خدمة المجتمع.

التعليقات