التخطي إلى المحتوى

بروتوكول تعاون بين صندوق دعم الصناعات البيئية والريفية وبنك مصر

كشفت المهندسة إنجي اليماني، المدير التنفيذي لصندوق دعم الصناعات البيئية والريفية بوزارة التضامن الاجتماعي، عن وجود بروتوكول تعاون قائم بين الصندوق وبنك مصر يستهدف دعم المشروعات متناهية الصغر، في خطوة تعكس توجه الدولة نحو ربط التمويل بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وأوضحت اليماني أن هذا التعاون لا يقتصر على توفير التمويل فحسب، بل يمتد ليشمل تعزيز الشمول المالي، ودعم ريادة الأعمال، ونشر التثقيف المالي والرقمي بين المستفيدين، بما يرفع من قدرتهم على إدارة مشروعاتهم والاستمرار فيها.

الشمول المالي والتثقيف الرقمي.

ركيزتان للتمكين

.

يشكل الشمول المالي أحد أهم محاور عمل الصندوق، إذ يسعى إلى دمج الفئات الأقل قدرة على الوصول إلى الخدمات المالية الرسمية داخل المنظومة المصرفية، عبر فتح حسابات وتيسير إجراءات الحصول على التمويل.

أما التثقيف المالي والرقمي، فيهدف إلى تعريف المستفيدين بأساسيات الادخار وإدارة المشروعات، واستخدام الأدوات الرقمية في التسويق والبيع والدفع الإلكتروني، وهو ما يمنح المشروعات متناهية الصغر قدرة أكبر على المنافسة والاستدامة.

توسع خدمات الصندوق إلى 22 محافظة

جاء ذلك خلال ورشة عمل نظمتها وزارة التضامن الاجتماعي حول المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي، حيث أوضحت اليماني أن الصندوق يواصل التوسع في المحافظات، وقد وصلت خدماته حالياً إلى 22 محافظة.

وأشارت إلى استمرار العمل للوصول إلى جميع محافظات الجمهورية، موضحة أن خطة التوسع تعتمد على أكثر من مسار، من بينها التعاون مع الجهات القائمة بالفعل داخل المحافظات بدلاً من الاعتماد على بناء شبكة جديدة من الصفر.

التعاون مع الجمعيات والمؤسسات المرخصة

وبيّنت أن الجمعيات والمؤسسات الحاصلة على التراخيص اللازمة تأتي في مقدمة الجهات التي يتعاون معها الصندوق، بما يساعد على الوصول إلى المستفيدين بصورة أسرع، ومن دون الحاجة إلى انتظار إنشاء شبكة جديدة من الفروع ومنافذ تقديم الخدمات.

ويعتمد هذا النهج على الاستفادة من الخبرة الميدانية والانتشار الجغرافي للجمعيات الأهلية، وهو ما يقلل التكاليف ويسرّع وتيرة تقديم الخدمات للمستهدفين في القرى والمناطق الريفية.

دور الصندوق في دعم الصناعات البيئية والريفية

يأتي عمل الصندوق في إطار جهود وزارة التضامن الاجتماعي لتحقيق التمكين الاقتصادي للفئات الأولى بالرعاية، عبر دعم الصناعات البيئية والريفية التي تعتمد على الموارد المحلية وتوفر فرص عمل في المناطق الأقل حظاً.

وتشمل هذه الصناعات مجالات متعددة مثل المنتجات اليدوية والحرف التراثية والمنتجات الزراعية والغذائية، وهي قطاعات تتميز بكثافة العمالة وقدرتها على تحسين مستوى معيشة الأسر الريفية، خصوصاً المرأة المعيلة والشباب.

نحو منظومة مالية استراتيجية للتمكين الاقتصادي

تعكس هذه الجهود توجهاً أوسع لبناء منظومة مالية متكاملة تربط بين التمويل والتدريب والتسويق، بحيث لا يقتصر الدعم على منح قروض، بل يشمل بناء قدرات المستفيدين وضمان استدامة مشروعاتهم.

ويرى خبراء التنمية أن نجاح هذه المنظومة يعتمد على التكامل بين الجهات الحكومية والبنوك والمجتمع المدني، وهو ما تظهره الشراكة بين صندوق دعم الصناعات البيئية والريفية وبنك مصر، والتي يمكن أن تصبح نموذجاً قابلاً للتكرار في قطاعات ومحافظات أخرى.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *