كشفت وزارة الصحة والسكان عن حصيلة موسعة لأعمالها داخل مستشفيات المؤسسة العلاجية، حيث تم تقديم أكثر من 305 آلاف خدمة طبية خلال 45 يومًا فقط، في إطار خطة الوزارة لاستمرار تقديم الرعاية الصحية للمواطنين بمختلف التخصصات الطبية، وتخفيف الضغط عن المستشفيات الجامعية والمركزية.
تفاصيل الخدمات الطبية المقدمة
أكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن الخدمات المقدمة خلال هذه الفترة شملت منظومة متكاملة من الخدمات التشخيصية والعلاجية، وجاءت موزعة على النحو التالي:
- 228 ألفًا و554 خدمة في العيادات الخارجية.
- 43 ألفًا و21 تذكرة صرف علاج من صيدليات المستشفيات.
- 12 ألفًا و609 حالات تم حجزها بالأقسام الداخلية.
- 8 آلاف و238 حالة استقبلتها أقسام الطوارئ.
- 5660 جلسة غسيل كلوي.
- 2809 جلسات علاج طبيعي.
- 2621 حالة خضعت لإجراءات تدخلية.
- 1176 خدمة لصرف الدم ومشتقاته.
- 811 جلسة أسنان، و109 جلسات لجراحة الأسنان.
- 19 جلسة للعلاج الكيميائي.
وتعكس هذه الأرقام، بحسب الوزارة، حجم الإقبال المتزايد على خدمات المؤسسة العلاجية، لا سيما في تخصصات الغسيل الكلوي والعلاج الطبيعي والأسنان، وهي التخصصات التي تشهد طلبًا مرتفعًا في المستشفيات الحكومية.
تطوير الأقسام والوحدات الطبية
أشار المتحدث الرسمي إلى أن أعمال تطوير مستشفيات المؤسسة العلاجية لم تقتصر على زيادة حجم الخدمات، بل امتدت إلى تطوير أقسام الرعاية والحضانات والعيادات الخارجية، إلى جانب استحداث تخصصات جديدة وإعادة تأهيل عدد من الأقسام بهدف تحسين مستوى الرعاية الطبية المقدمة للمواطنين.
وفي مستشفى هليوبوليس، جرى تشغيل قسم القلب الداخلي المميز، وتجهيز غرف عمليات حديثة، وتركيب جهاز متطور للأشعة المقطعية، إلى جانب تجهيز وحدة لزراعة النخاع.
كما أضيفت عيادة طب وجراحة الأجنة في مستشفى مبرة المعادي، وهي خدمة تخدم حالات تأخر الإنجاب ومشكلات الأجنة.
وشهد مستشفى مبرة مصر القديمة تشغيل غرفة عمليات جديدة، مع العمل على إنشاء وحدة لزراعة النخاع وتطوير وحدة السكتة الدماغية، فيما توفرت في مستشفى الإصلاح الإسلامي خدمات الأشعة المقطعية ورعاية مرضى السكتة الدماغية ورعاية المبتسرين وحديثي الولادة، فضلًا عن خدمات الجراحة العامة والنساء والتوليد.
توسيع التخصصات في مستشفيات القاهرة والإسكندرية
من جانبه، أوضح الدكتور محمد شقوير، رئيس مجلس إدارة المؤسسة العلاجية، أن أعمال التطوير امتدت إلى مستشفى القبطي، من خلال استحداث تخصصات جديدة ورفع كفاءة الأقسام الداخلية والعيادات، إلى جانب تطوير قسم النساء والتوليد ليضم 7 غرف للمرضى وغرف عمليات، فضلًا عن 6 حضانات جارٍ تشغيلها.
وأضاف أن مستشفى أحمد ماهر في الإسكندرية شهد استحداث قسمي المسالك البولية والقلب، فيما جرى إنشاء وحدتي عناية الأطفال والرعاية المركزة في مستشفى دار الولادة، مع رفع كفاءة العيادات الخارجية بمستشفى القبطي في الإسكندرية.
وحدات متخصصة وتعزيز الطاقة الاستيعابية
شهدت بعض المستشفيات إنشاء وحدات متخصصة لعلاج الأورام والعلاج الكيميائي والغسيل الكلوي، إلى جانب توفير خدمات المناظير والجهاز الهضمي، بما يسهم في زيادة الطاقة الاستيعابية وتحسين جودة الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.
وتُعد مستشفيات المؤسسة العلاجية أحد أذرع منظومة الصحة الحكومية، حيث تقدم خدماتها بأسعار رمزية لشرائح واسعة من المواطنين، وتغطي نطاقًا جغرافيًا يمتد بين القاهرة والإسكندرية، ما يجعل تطويرها عاملًا رئيسيًا في تخفيف قوائم الانتظار بالمستشفيات الكبرى.
دلالات التطوير وأثره على المنظومة الصحية
يشير التوسع في خدمات مثل زراعة النخاع وعلاج الأورام والغسيل الكلوي إلى تحول تدريجي في دور المؤسسة العلاجية من مجرد مستشفيات عامة إلى مراكز تقدم خدمات تخصصية دقيقة، وهو توجه يخفف من أعباء التحويل إلى المراكز الكبرى ويقرب الخدمة من أماكن سكن المواطنين.
كما أن إضافة تخصصات مثل طب وجراحة الأجنة، وعنايات حديثي الولادة والمبتسرين، ووحدات السكتة الدماغية، تستهدف الأمراض ذات الأولوية الصحية المرتفعة، والتي ترتبط بمعدلات وفيات وإعاقة يمكن خفضها عند توفر رعاية سريعة ومتخصصة.
ويبقى التحدي الأكبر أمام هذه الجهود هو استدامة التشغيل، أي توفير الكوادر البشرية المدربة والمستلزمات الطبية ومستلزمات التشغيل بشكل منتظم، إلى جانب الصيانة الدورية للأجهزة الحديثة التي جرى تركيبها، حتى تتحول هذه التوسعات إلى تحسن ملموس ومستمر في جودة الخدمة.

التعليقات