شارك الأمين العام لجامعة الدول العربية، السيد نبيل فهمي، يوم الجمعة الموافق 25 سبتمبر 2026، في الاجتماع الوزاري العاشر للجنة تنسيق الشراكة العربية الأفريقية، الذي انعقد في نيويورك على هامش أعمال الشق رفيع المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.وجاء الاجتماع برئاسة مشتركة من جمهورية العراق وجمهورية بوروندي، حيث افتتح أعماله الدكتور فؤاد حسين، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية العراق، بصفت أن بلاده تتولى رئاسة القمة العربية الحالية.وقبل انطلاق أعمال لجنة التنسيق، عقد الأمين العام اجتماعاً تشاورياً مع السيد محمود علي يوسف، رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، ناقشا خلاله سبل تعميق الشراكة العربية الأفريقية والتحضير للقمة العربية الأفريقية المقبلة، إلى جانب مستجدات الأوضاع في السودان وليبيا والصومال.وشدد الأمين العام خلال اللقاء على أن أي عملية سياسية في السودان وليبيا ينبغي أن تنطلق من ملكية وطنية خالصة، وأن تقتصر المبادرات الإقليمية والدولية على دعمها دون أي وصاية عليها.
كما تطرق الاجتماع إلى تطورات المشهد في البحر الأحمر والقرن الأفريقي في ظل تصاعد المخاطر التي تهدد الأمن الملاحي وسلاسل الإمداد العالمية.وفي كلمته أمام الاجتماع الوزاري، شدد فهمي على أن انعقاد القمة العربية الأفريقية الخامسة يمثل أولوية بالغة للجانبين، داعياً إلى تطوير برامج الشراكة وتوسيع نطاقها بحيث تشمل القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني.كما جدد التأكيد على وحدة التراب الوطني لكل من السودان وليبيا والصومال، وعلى رفض أي تدخل خارجي أو ترتيبات تستهدف زعزعة استقرار الدول العربية والأفريقية.
ودعا في هذا السياق إلى توحيد الصوت العربي الأفريقي للمطالبة بإيجاد حلول جذرية لمعاناة الأشقاء السودانيين جراء الصراع الدائر، معرباً عن ترحيبه بمسار الحوار السوداني-السوداني.وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، جدد الأمين العام رفضه القاطع لتهجير الشعب الفلسطيني، ودعا إلى تنفيذ مخرجات المؤتمر الدولي رفيع المستوى الذي استضافته نيويورك العام الماضي، وإلى إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.
وأكد في هذا الصدد على أهمية الآلية الثلاثية التي تجمع جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي ومنظمة التعاون الإسلامي لدعم القضية الفلسطينية.

التعليقات