في إطار فعاليات الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة بمدينة نيويورك، نظّمت كونفدرالية دول الساحل حدثاً رفيع المستوى تناول موضوع «الأمن والتنمية في منطقة الساحل»، شكّل منصة دولية لتسليط الضوء على قضايا الاستقرار والتنمية والتعاون الإقليمي في هذه المنطقة الحيوية.
وقد شهد هذا الحدث إجماعاً واضحاً من وزراء الدول الأعضاء في الكونفدرالية على الإشادة بالرؤية الاستراتيجية التي يطرحها الملك محمد السادس لتعزيز تنمية منطقة الساحل وفتح آفاقها نحو المحيط الأطلسي، باعتبارها مقاربة شاملة تجمع بين البعد الأمني والبعد التنموي والاقتصادي.
واستحضر الوزراء خلال مداخلاتهم الاستقبال الذي خصّهم به الملك محمد السادس في أبريل 2025، مؤكدين أن هذا الاستقبال، الذي يندرج ضمن العلاقات الوثيقة التي تجمع المملكة المغربية بدول كونفدرالية الساحل، مثّل محطة مفصلية في مسار تعزيز الدعم الدولي للكونفدرالية وتقوية موقعها على الساحة الإقليمية والدولية.
كما نوّه المسؤولون الساحليون بالمبادرة الملكية الرامية إلى تسهيل ولوج دول المنطقة إلى المحيط الأطلسي، معتبرين أنها تشكل إطاراً عملياً للتعاون يربط دول الساحل بالمجالات الاقتصادية والبنية التحتية والمبادلات التجارية عبر الواجهة الأطلسية، بما يفتح أمامها فرصاً جديدة للاندماج في سلاسل القيمة الإقليمية والدولية.
ويأتي هذا الموقف في سياق سلسلة من المبادرات المغربية الرامية إلى تعزيز التعاون مع دول الساحل، خاصة من خلال إتاحة الفرص للاستفادة من البنية التحتية والموانئ والفضاء الأطلسي، الأمر الذي يدعم جهود التنمية والتكامل الاقتصادي في المنطقة، ويعزّز مكانة المغرب كفاعل رئيسي في بناء الاستقرار والازدهار المشترك.
ويؤكد انعقاد هذا الحدث على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة استمرار إدراج قضايا الأمن والتنمية والتعاون الإقليمي في منطقة الساحل ضمن أولويات الأجندة الدولية، ما يعكس الاهتمام المتزايد للمجتمع الدولي بمسار الاستقرار والتنمية في هذه المنطقة الاستراتيجية.

التعليقات