بيوت التطوع: تفاعل طلابي لافت مع انطلاق العام الدراسي
مع انطلاق العام الدراسي الجديد، شهدت بيوت التطوع التابعة لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي إقبالًا لافتًا من طلاب الجامعات المصرية، إذ تحوّلت هذه البيوت من مجرد مقرات لتنفيذ الأنشطة إلى منصة عمل قائمة على الأفكار الإبداعية.
فمئات الطلاب يتوافدون يوميًا للمشاركة في الفعاليات التي ينظمها الصندوق داخل مقراته الثابتة في الجامعات، بهدف رفع الوعي بخطورة تعاطي وإدمان المواد المخدرة بأساليب مبتكرة تتجاوز أسلوب التلقين المباشر.
أهداف بيوت التطوع داخل الجامعات
تسعى بيوت التطوع إلى جذب طلاب الجامعات، وشرح سبل الوقاية من تعاطي المخدرات، والرد على كل الاستفسارات المرتبطة بأضرار التعاطي، وتصحيح المفاهيم المغلوطة التي يتبناها البعض، مثل الاعتقاد بأن المخدرات تساعد على التركيز وتنشيط الذاكرة، إلى جانب توضيح أسس اختيار الأصدقاء.
كما ينفّذ الصندوق حزمة من الأنشطة التوعوية والبرامج التدريبية لحماية الطلاب وتوعيتهم بمخاطر الإدمان، وتشجيعهم على التقدم للتطوع والانضمام إلى رابطة متطوعي الصندوق.
الواقع الافتراضي في خدمة الوقاية.
مبادرة “شوفها.
قبل ما تجرب تعيشها”.
يرتكز الصندوق على استراتيجية “الوقاية بالأساليب المبتكرة”، ومن أبرز تطبيقاتها مبادرة “شوفها.
قبل ما تجرب تعيشها” التي توظّف تقنيات الواقع الافتراضي والتكنولوجيا الحديثة لتوضيح الأضرار النفسية والجسدية والاجتماعية للمخدرات.
وتعتمد المبادرة على تقنية Virtual Reality لتقديم تجارب محاكاة تعليمية وتفاعلية تُعرّف المستخدمين بمخاطر الإدمان، وتعلّمهم مهارات رفض التعاطي في بيئة آمنة، بما يعزز الوعي ويبني القدرة على اتخاذ القرارات الصحيحة.
كما تُعرّض المستخدم لمواقف “ضغط الأقران” لتدريبه على قول “لا” للمخدرات، إلى جانب تنفيذ أنشطة فنية وثقافية أسهمت في جذب الطلاب وتفاعلهم بشكل ملحوظ.
تصريحات مدير الصندوق
أوضح الدكتور عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، أن بيوت التطوع تمثل أحد أهم أذرع الصندوق للوصول إلى الشباب في أماكن تواجدهم، مشيرًا إلى وجود بيوت تطوع داخل العديد من الجامعات، مع خطة للتوسع في إنشاء بيوت جديدة خلال الفترة المقبلة، تنفيذًا للخطة القومية لمكافحة المخدرات والحد من مخاطر التعاطي والإدمان، التي أُطلقت برعاية فخامة السيد رئيس الجمهورية وبالتعاون مع الوزارات والجهات المعنية.
وأضاف “عثمان” أن الصندوق حريص على استخدام أساليب مبتكرة في التوعية، في مقدمتها تقنية الواقع الافتراضي، التي تتيح للشاب أن يرى بنفسه الآثار السلبية للمخدرات على المستوى الصحي والاجتماعي والوظيفي، ما يسهم في ترسيخ الرسائل الوقائية بصورة أعمق.
وأشار إلى أن الفترة الماضية شهدت إقبالًا كثيفًا من الشباب للانضمام إلى رابطة متطوعي الصندوق، التي تضم حاليًا أكثر من 36 ألف متطوع على مستوى الجمهورية، حيث يخضع المتطوعون الجدد لبرامج تدريبية متخصصة على يد خبراء في مجال الوقاية، لتأهيلهم ليكونوا سفراء للصندوق داخل جامعاتهم ومجتمعاتهم المحلية، قادرين على تصحيح المفاهيم المغلوطة المرتبطة بالمخدرات والرد على استفسارات زملائهم.
شهادات الطلاب المشاركين
أعرب عدد من طلاب الجامعات المشاركين في أنشطة بيوت التطوع عن سعادتهم بهذه التجربة، مؤكدين أنها ساعدتهم على فهم حقيقة المخدرات، خاصة التخليقية المستحدثة وخطورتها، وكيفية حماية أنفسهم وأصدقائهم.
كما منحتهم فرصة لاكتساب مهارات القيادة والعمل التطوعي، وتعرفوا عن قرب على الآثار الجسدية والنفسية والاجتماعية للمخدرات من خلال تقنية الواقع الافتراضي التي نقلت لهم تجربة مخاطر التعاطي والإدمان “وكأنهم يعيشونها”.
وأوضح المشاركون أن التجربة ساعدتهم على فهم مراحل التعاطي، بدءًا من الفضول وتأثير المادة المخدرة على الجسم والعقل، وصولًا إلى العواقب المدمرة المتمثلة في تدهور الصحة وفقدان الأسرة، كما دربتهم على مهارات رفض التعاطي في مواقف “ضغط الأقران”.
خدمات علاجية مجانية وسرية تامة
يأتي ذلك في وقت يواصل فيه الصندوق تنفيذ خطته للوقاية من الإدمان في مختلف المراحل العمرية، بالتوازي مع توفير كل الخدمات العلاجية لمرضى الإدمان مجانًا وفي سرية تامة عبر الخط الساخن 16023، الذي تمتد خدماته لتشمل المتابعة النفسية والتأهيل الاجتماعي وإعادة الدمج المجتمعي.

التعليقات