في خطوة تهدف إلى تقليص الفجوة بين التعليم الجامعي ومتطلبات سوق العمل، خاض مجموعة من طلاب الهندسة المصريين تجربة تدريبية نوعية نقلتهم من قاعات المحاضرات إلى قلب بيئة الشركات والتكنولوجيا الحديثة، وذلك في إطار الدفعة الثانية من برنامج «تميز»، الذي تنظمه شركة «الجمال للمقاولات» بالتعاون مع شركة «سيمنز» العالمية.
تدريب عملي على التحول الرقمي والميكنة
لم يقتصر البرنامج على تقديم محتوى نظري للطلاب، بل وضعهم مباشرة أمام واقع العمل الفعلي، حيث تعرّفوا على أساليب إدارة المشروعات والشركات، وكيفية تحويل الأفكار الأكاديمية إلى تطبيقات عملية قائمة على أحدث التقنيات العالمية في مجالات الرقمنة والأتمتة والتكنولوجيا الصناعية.
شراكات جديدة لتوسيع نطاق البرنامج
وخلال حفل تخريج الدفعة الجديدة، أوضح المهندس مدحت ماهر، المدير التنفيذي لشركة الجمال للمقاولات، أن التعاون مع شركة بحجم «سيمنز» يجسّد ثقة الشركات العالمية في قدرات الكوادر البشرية المصرية، مشيرًا إلى أهمية إتاحة الفرصة للشباب للاحتكاك المباشر ببيئات العمل واكتساب الخبرة قبل التخرج.
وكشف عن توجه الشركة لتوسيع البرنامج عبر شراكات دولية جديدة، معلنًا توقيع اتفاقية مع الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا للتعاون في مجالي التعليم والتدريب خلال الفترة المقبلة.
تأهيل كوادر وطنية لمشروعات التنمية
من جانبه، أكد المهندس طه الجمال، رئيس مجلس إدارة شركة الجمال القابضة، أن الهدف من هذه الشراكات هو نقل أحدث الخبرات إلى الشباب والفتيات المصريين، وبناء كوادر وطنية مؤهلة للمشاركة في تنفيذ المشروعات الكبرى ودعم خطط التنمية، لافتًا إلى أن التعاون بين الشركات الوطنية والمؤسسات العالمية يُعد مسارًا مهمًا لإعداد مهندسين قادرين على التعامل مع التقنيات الحديثة وتحويلها إلى قيمة مضافة داخل المشروعات.
«سيمنز»: خبرة تتجاوز 125 عامًا في مصر
وعلى الجانب الآخر، أوضح مصطفى الباجوري، رئيس مجلس إدارة شركة سيمنز الصناعية في مصر، أن برنامج «تميز» يأتي امتدادًا لدور الشركة في دعم التنمية ونقل المعرفة، منوهًا بأن «سيمنز» تعمل في السوق المصرية منذ أكثر من 125 عامًا، وأسهمت في مشروعات بقطاعات الصناعة والنقل والكهرباء.
وأشار إلى أن الدفعة الثانية أتاحت للطلاب التعرف على تكنولوجيا «سيمنز» وأحدث إمكاناتها، مؤكدًا استعداد الشركة لتدريب أعداد أكبر خلال الدورات المقبلة.
سد الفجوة بين الجامعة وسوق العمل
داخل قاعات التدريب، ركز البرنامج على سد الفجوة بين الدراسة الجامعية ومتطلبات سوق العمل، حيث قالت المهندسة نورهان عبد العزيز، المدربة بالبرنامج، إن التدريب تناول الميكنة والتحول الرقمي وربطهما باحتياجات السوق، إلى جانب تعريف الطلاب بالمهارات العملية التي يحتاجها المهندس الشاب للانتقال من الدراسة إلى بيئة العمل.
بدوره، أشار المهندس إسلام زكي، المدرب بالبرنامج، إلى مشاركة طلاب من محافظات مختلفة، بينها أسيوط والغردقة، وهو ما يعكس حجم اهتمام الشباب بالفرص التي تمنحهم احتكاكًا حقيقيًا بالتكنولوجيا الحديثة.
ويأتي هذا التوسع في وقت تتزايد فيه حاجة سوق العمل إلى خريجين يمتلكون مهارات تتجاوز الدراسة الأكاديمية التقليدية، خاصة في مجالات الرقمنة والأتمتة والتكنولوجيا الصناعية الحديثة.

التعليقات