في خطوة تعيد رسم خريطة صناعة الاتصال التسويقي في المنطقة، أعلنت وكالتا “FP7 ماكان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا” و”مولن لو الشرق الأوسط وشمال أفريقيا” عن توحيد أعمالهما تحت مظلة كيان واحد يُعرف باسم “ماكان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا” (McCann MENA).
جاء هذا القرار بعد استحواذ Omnicom على Interpublic Group وشبكة الشرق الأوسط للاتصالات التسويقية (MCN)، ليشكّل نقطة تحول في هيكلة الوكالات الإبداعية الكبرى بالمنطقة.
كيان جديد ضمن شبكة عالمية عريقة
سيعمل الكيان الجديد كجزء أصيل من شبكة ماكان العالمية، التي راكمت على مدى قرن من الزمن خبرة في بناء أشهر العلامات التجارية حول العالم، وحضورها في أكثر من 100 دولة.
وستستفيد “ماكان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا” من دمج القدرات والخبرات التي كانت تتوزع بين الوكالتين، لتقديم نطاق أوسع من الإمكانات الإبداعية والمواهب المتخصصة والخبرات الراسخة في أسواق المنطقة، مع تمكين العملاء من الوصول إلى القدرات المتكاملة لمجموعة Omnicom على المستويين الإقليمي والعالمي.
قيادة جديدة… ومرحلة انتقالية مدروسة
ستُدار “ماكان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا” تحت مظلة شبكة MCN بقيادة منير حرفوش، الذي أشرف على “مولن لو الشرق الأوسط وشمال أفريقيا” خلال مرحلة اتسمت بنمو متواصل على الصعيدين الإبداعي والتجاري.
ويتمتع حرفوش بعلاقة عمل وثيقة وطويلة الأمد مع طارق مكناس، الذي قاد “FP7 ماكان” إلى سلسلة من الإنجازات البارزة، كان أحدثها تتويجها بلقب “الشبكة الأفضل للعام في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا” في مهرجان Cannes Lions لهذا العام، إلى جانب نيلها لقبي “أفضل وكالة للعام” و”أفضل شبكة للعام” من جوائز MENA Effie.
ويشارك طارق مكناس بشكل فاعل في إدارة المرحلة الانتقالية، على أن يتخلى عن منصبه الحالي ليتفرغ لمشاريع شخصية وعائلية، في خطوة تعكس ثقته بقيادة حرفوش وقدرته على مواصلة مسيرة النجاح.
إرث راسخ ورؤية مستقبلية
وفي تعليقه على هذه الخطوة، قال غسان حرفوش، الرئيس التنفيذي لشبكة MCN: “إن دمج أعمال الوكالتين يمثل خطوة مهمة تجمع خبرات وقدرات متكاملة تحت مظلة واحدة، وتمنحنا قاعدة أقوى لتوسيع نطاق الخدمات التي نقدمها لعملائنا في مختلف أنحاء المنطقة.
كما يعزز هذا التكامل من إمكاناتنا في مجالات الإبداع والاستراتيجية والخدمات المتخصصة، ويوفر لنا نطاقاً أوسع من القدرات للتعامل بكفاءة مع احتياجات العملاء المتزايدة.
وفي الوقت نفسه، سنواصل البناء على علاقاتنا الراسخة مع عملائنا والحفاظ على استمرارية القيادة، مع منحهم إمكانية الوصول إلى مجموعة أوسع من الكفاءات والأفكار والخبرات التي توفرها شبكتنا”.
من جانبه، استعرض طارق مكناس مسيرة “FP7 ماكان” الحافلة بالإنجازات، قائلاً: “نجحت الوكالة على مدى عقود في بناء مسيرة حافلة بالنجاحات والإنجازات، بفضل كفاءاتها الاستثنائية وشراكاتها الراسخة والطويلة مع العملاء، فضلاً عن إيمانها العميق بقوة الإبداع ودوره في بناء العلامات التجارية ودفع نمو الأعمال.
وأنا فخور بما حققته الوكالة، وبالإرث الذي أسهمت كوادرنا البشرية في ترسيخه على مر السنين.
واليوم، أرى أن الوقت مناسب لتسليم الراية، ليواصل هذا الإرث مسيرته ضمن كيان أقوى وأكثر طموحاً.
أعرف منير جيداً وأثق بقيادته، ولدي ثقة كاملة بقدرته على البناء على ما تحقق من نجاحات، وقيادة المرحلة المقبلة ورسم ملامح مستقبلها”.
بدوره، قال منير حرفوش، الذي سيتولى قيادة “ماكان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا” بصفته رئيساً تنفيذياً: “نحن أمام فرصة مهمة لبناء وكالة تستمد قوتها من ثقافات إبداعية متميزة، وتجمع أفضل ما تتمتع به من خبرات وقدرات.
سينصب تركيزنا خلال المرحلة المقبقة على فتح آفاق جديدة أمام كوادرنا، ومنح عملائنا إمكانية الاستفادة من نطاق أوسع من الأفكار والمواهب والقدرات.
سنحرص على إدارة عملية توحيد الأعمال بعناية وبرؤية واضحة لبناء كيان أكثر قوة واستعداداً للمستقبل، وقادر على مواكبة الاحتياجات المتغيرة للعلامات التجارية في مختلف أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا”.
ماذا يعني هذا الاندماج للعملاء والموظفين؟
على صعيد العملاء، سيسهم توحيد الوكالتين في توسيع نطاق الأفكار الإبداعية والقدرات والخبرات المتخصصة المتاحة لهم، مع الحفاظ على العلاقات الراسخة والمعرفة المؤسسية المبنية على سنوات من التعاون.
وخلال المرحلة الانتقالية، ستواصل فرق العمل الرئيسية خدمة العملاء لضمان استمرارية العلاقات القائمة.
أما على صعيد الموظفين، فسيفتح التكامل آفاقاً أوسع للعمل مع قاعدة أكثر تنوعاً من العملاء، والاستفادة من إمكانات الشبكة العالمية، ضمن كيان يجمع نخبة من أبرز المواهب في المنطقة، مما يعزز من جاذبيته كبيئة عمل للكفاءات الإبداعية.
خلاصة
يمثل تأسيس “ماكان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا” خطوة استراتيجية تعكس تحولات أوسع في صناعة الإعلان بالمنطقة، حيث أصبحت الوكالات تميل نحو التكامل والاندماج لمواجهة احتياجات السوق المتزايدة، والاستفادة من قدرات شبكات عالمية، مع الحفاظ على الخبرات المحلية والعلاقات الراسخة مع العملاء.

التعليقات