في تصريح مباشر حمل دلالات سياسية واضحة، شدد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، على أن المسؤولية الكاملة عن عدم عودة المهاجرين غير النظاميين والقاصرين غير المصحوبين تقع على عاتق إسبانيا، وذلك خلال مؤتمر صحفي عقده في نيويورك بعد جلسة مباحثات جمعته بنظيره الإسباني خوسي مانويل ألباريس.وجاء هذا الموقف على هامش مشاركة الوفد المغربي في الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث أوضح بوريطة أن المغرب يبني مقاربته لملف الهجرة على مبادئ ثابتة، وعلى رأسها موقفه الصريح من ضرورة إتمام عمليات عودة جميع المهاجرين غير النظاميين والقاصرين غير المصحوبين إلى بلدانهم.وفي هذا السياق، لفت الوزير إلى أن عدم اكتمال هذه العمليات لا ينبغي أن يُطرح فيه السؤال على الرباط، بل على مدريد، قائلاً: «إذا لم تتم عودة المهاجرين غير النظاميين والقاصرين، فلا ينبغي توجيه السؤال للمغرب، بل يجب توجيهه لإسبانيا».وأشار بوريطة إلى أن استمرار هذا الوضع مرتبط بما سماه «جدالات وعراقيل وصعوبات إسبانية»، مبرزاً في المقابل أن موقف المغرب من هذا الملف واضح لا لبس فيه ولا يحتاج إلى تأويل.وتكتسي هذه التصريحات أهميتها من كونها تأتي مباشرة بعد لقاء ثنائي جمع الوزيرين على هامش أشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهو مسار من المباحثات المنتظمة بين الجانبين.ويحتل ملف الهجرة مكانة بارزة في أجندة العلاقات المغربية الإسبانية، إلى جانب ملفات التعاون المشترك وحسن الجوار، حيث تدفع الرباط نحو معالجة القضايا الثنائية وفق مواقف محددة وآليات عملية قابلة للتنفيذ.وتندرج هذه المباحثات ضمن سلسلة لقاءات دبلوماسية مكثفة يعقدها ناصر بوريطة في نيويورك مع عدد من الوزراء والمسؤولين، بهدف مناقشة القضايا الثنائية والإقليمية والدولية، وتقوية التنسيق والتعاون في مختلف المجالات.

التعليقات