هنادي مهنا تكشف أسرار دورها كطبيبة نفسية في مسرحية “خيال مريض” وتفسر اصطلاح “رومو مش فومو” بعد ظهورها مع منى الشاذلي
أحدثت الفنانة الشابة هنادي مهنا حالة من الجدل الواسع بين جمهورها ومتابعيها بعد تصريحاتها الجريئة والصريحة التي أدلت بها أثناء حديثها عن أحدث أعمالها الفنية، حيث كشفت النقاب عن كواليس تجسيدها لشخصية طبيبة نفسية على خشبة المسرح، وتطرقت للحديث عن صحتها النفسية وطريقة تعاملها مع الضغوط المتواصلة التي تفرضها الحياة الفنية والشخصية على حد سواء.
هذا الظهور لم يكن مجرد حديث عابر عن عمل فني، بل تحول إلى نافذة مفتوحة على عالمها الداخلي وأفكارها التي طالما أبقتها بعيدة عن الأضواء.
تفاصيل دور هنادي مهنا في مسرحية “خيال مريض”
تخوض هنادي مهنا تجربة مسرحية استثنائية من خلال عرض “خيال مريض”، الذي تؤدي فيه دور طبيبة نفسية تحمل في داخلها طبقات معقدة من المشاعر والصراعات الإنسانية، وهو الدور الذي فرض عليها إعداداً غير تقليدي استمر لأشهر من القراءة والبحث المتعمق في علوم الطب النفسي وتحليل السلوكيات البشرية وأنماط اضطرابات الشخصية.
لم تكتفِ الفنانة الشابة بالجانب النظري، بل حرصت على حضور جلسات وورش تمثيل مع مختصين في الصحة النفسية لتفهم عن قرب كيف يفكر المعالج النفسي، وكيف يوازن بين انفعالاته الشخصية ومهنيته أثناء التعامل مع حالات حرجة.
كل ذلك بهدف نقل المشاعر الإنسانية بدقة متناهية ومصداقية عالية إلى الجمهور الحاضر في الصالة، وهو ما جعل النقاد يشيدون بجديتها في التحضير وإصرارها على الخروج من منطقة الراحة التمثيلية المعتادة.
وعن التحديات التي واجهتها في هذا العمل، تشير هنادي إلى أن المسرح بطبيعته لا يمنح فرصة لإعادة المشهد، مما يجعل كل حركة وكل نظرة محسوبة ومسؤولة أمام جمهور مباشر، وهذا بحد ذاته ضغط مضاعف يستلزم تركيزاً ذهنياً وجسدياً استثنائياً.
كما أوضحت أن الشخصية التي تقدمها تلامس قضايا مجتمعية حساسة تتعلق بوصمة المرض النفسي والخوف من طلب المساعدة، وهو ما تمنت من خلاله أن تساهم في كسر هذه الحواجز وتشجيع الناس على الحديث عن صحتهم النفسية دون خجل أو تردد.
حقيقة المعاناة النفسية وتوضيح تصريحاتها مع منى الشاذلي
وعن حقيقة إصابتها بأي مرض نفسي، سارعت هنادي مهنا إلى توضيح ملابسات تصريحاتها السابقة التي أثارت ضجة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي بعد ظهورها في برنامج الإعلامية الكبيرة منى الشاذلي، حيث شددت على أن ما تمر به يختلف جذرياً عما تداوله البعض من تفسيرات مبالغ فيها أو مبتورة من سياقها.
وشرحت أن حديثها في ذلك اللقاء كان يتعلق بضغوط طبيعية يواجهها أي إنسان يعيش تحت الأضواء، وليس بتشخيص طبي لأي اضطراب نفسي، مؤكدة أنها تحرص على طلب الدعم النفسي عند الحاجة كخطوة صحية وطبيعية تماماً، لا كوصمة يجب إخفاؤها.
وفي هذا السياق، استخدمت عبارتها الشهيرة والمبتكرة “عندي رومو مش فومو”، وهي عبارة صارت حديث الساعة وتداولها آلاف المتابعين كنوع من الفكاهة الذكية.
وفسرت هنادي معناها بأنها تعبير مرح عن طبيعة تفكيرها المتسارع ومشاعرها المتداخلة، وكأنها تقول إن لديها مساحة خاصة بها لمعالجة الأمور وإعادة ترتيبها داخلياً، دون أن يعني ذلك وجود اضطراب أو خلل حقيقي.
بهذه الطريقة الساخرة وخفيفة الظل، أرادت قطع الطريق أمام الشائعات والمبالغات، وإيصال رسالة مفادها أن الفنان إنسان أولاً وأخيراً، وأن التحدث عن المشاعر ليس ضعفاً بل وعي.
وأضافت أن نشر الوعي حول الصحة النفسية أصبح اليوم ضرورة ملحة في المجتمع العربي، حيث لا يزال كثيرون يترددون في الاعتراف بأنهم يحتاجون إلى مساعدة نفسية خوفاً من نظرة الآخرين، معتبرة أن الفن والمسرح تحديداً من أقوى الأدوات القادرة على تغيير هذه الثقافة وتقديم الصورة الحقيقية للمرض النفسي بعيداً عن التهويل أو التبسيط المخل.
تفاعل واسع من الجمهور ورسائل إنسانية خلف الكواليس
لاقى ظهور هنادي مهنا وحديثها العفوي تفاعلاً لافتاً من رواد مواقع التواصل الاجتماعي ومحبيها في مصر والوطن العربي، حيث أشاد كثيرون بقدرتها على تحويل المواقف الصعبة والمخاوف النفسية إلى طاقة إيجابية وضحكات، مؤكدين أن تلقائيتها وصراحتها هما السر الحقيقي وراء حب الجمهور الدائم لها ولجميع أعمالها الفنية.
وقد انتشرت مقاطع من ظهورها بشكل واسع، وتحولت عبارة “رومو مش فومو” إلى ترند يستخدمه المتابعون للتعبير عن حالاتهم المزاجية المعقدة بطريقة ساخرة ومحببة.
ولم تقتصر ردود الأفعال على الجمهور العادي، بل دخلت تعليقات زملاء الوسط الفني الذين أثنوا على شجاعتها في تناول موضوع حساس بهذه الروح الخفيفة، معتبرين أن هذا النوع من التصريحات يساهم في إزالة الحرج المرتبط بالحديث عن الصحة النفسية.
كما عبر عدد من المختصين في علم النفس عن تقديرهم لتناولها الموضوع، مرجعين أهمية تصريحاتها إلى أنها تصدر من شخصية مؤثرة تتواصل مع جمهور شاب واسع، مما يمنح رسالة الوعي النفسي صدى أكبر وتأثيراً أعمق.
وفي ختام حديثها، أكدت هنادي مهنا أن المسرح سيظل البوابة التي تعبر من خلالها عن أعمق مشاعرها، وأنها تسعى في المرحلة المقبلة إلى اختيار أدوار تتناول قضايا إنسانية واجتماعية تلامس الواقع وتدفع الجمهور إلى التفكير والتأمل، لأن الفن في نظرها ليس مجرد ترفيه بل رسالة ومسؤولية تنتقل من خشبة المسرح إلى حياة الناس اليومية.
الوسوم: #هنادي_مهنا #مسرحية_خيال_مريض #منى_الشاذلي #الصحة_النفسية #رومو_مش_فومو #أخبار_الفن #المسرح_المصري

التعليقات