أكد هاني بيتر، عضو غرفة شركات السياحة والخبير السياحي، أن كلمة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، جسّدت ثوابت الرؤية المصرية تجاه القضية الفلسطينية، التي تنطلق من ضرورة الانتقال من مرحلة إدارة الأزمات إلى معالجة جذور الصراع عبر مسار سياسي واضح يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، استنادًا إلى المرجعيات الدولية وقرارات الشرعية الدولية.
وأوضح بيتر أن الطرح المصري بشأن حل الدولتين يحمل رسالة سياسية واضحة إلى المجتمع الدولي، مفادها أن تحقيق السلام في المنطقة لا يمكن أن يقوم على ترتيبات مؤقتة أو تهدئات منفصلة عن المسار السياسي، وإنما يستلزم معالجة متكاملة تضمن وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، وتدفق المساعدات الإنسانية، وتهيئة الظروف الملائمة لإعادة الإعمار، بالتوازي مع إطلاق مسار جاد نحو تسوية سياسية شاملة تحفظ الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وأشار إلى أن تأكيد رئيس الوزراء ضرورة تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقرار مجلس الأمن رقم 2803 بصورة متزامنة يعكس أهمية وجود إطار تنفيذي واضح للمرحلة المقبلة، بما يضمن ترجمة الالتزامات السياسية إلى إجراءات على الأرض، وفي مقدمتها تثبيت وقف إطلاق النار، وضمان وصول المساعدات، والانسحاب الإسرائيلي، ونشر قوة الاستقرار الدولية، وتمكين اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة من أداء مهامها، وبدء عملية إعادة الإعمار وفق رؤية تحافظ على وحدة الأراضي الفلسطينية.
وأضاف بيتر أن الموقف المصري يضع مسألة الحفاظ على الأرض الفلسطينية ورفض التهجير أو الضم في صدارة محددات أي تسوية مستقبلية، لأن تغيير التركيبة الجغرافية والديموغرافية للأراضي الفلسطينية لا يمثل حلًا للصراع، وإنما يهدد بإطالة أمده وتقويض فرص الوصول إلى سلام مستدام، مؤكدًا أن إعادة إعمار غزة يجب أن تتم باعتبارها جزءًا من مسار سياسي يحافظ على وحدة الأراضي الفلسطينية وترابطها.
وشدد بيتر على أن دعم السلطة الفلسطينية وتمكينها من القيام بمسؤولياتها يمثلان عنصرًا أساسيًا في بناء ترتيبات مستقرة للمرحلة المقبلة، مشيرًا إلى أن وجود مؤسسات فلسطينية موحدة وقادرة على إدارة شؤون الشعب الفلسطيني يظل ضرورة سياسية ومؤسسية لأي عملية سلام جادة.
وأكد بيتر أن التحرك المصري في هذا الملف يستند إلى رؤية متكاملة تجمع بين الجهد السياسي والدبلوماسي والإنساني، وتضع حماية الشعب الفلسطيني والحفاظ على حقوقه المشروعة في قلب التحرك، بما يدعم فرص تحقيق سلام عادل ومستدام ويحول دون إعادة إنتاج دوائر العنف والصراع في المنطقة.

التعليقات