التخطي إلى المحتوى

نجوى الأباصيري تطالب بإصلاح جذري لقانون الأحزاب السياسية

دعت الدكتورة نجوى الأباصيري، نائب رئيس حزب الاتحاد للشؤون القانونية والتشريعية، إلى ضرورة إعادة النظر في قانون الأحزاب السياسية الحالي، ووضع إطار تشريعي أكثر شمولًا يتناسب مع التحديات الراهنة التي تواجه الحياة الحزبية في مصر.

جاءت هذه الدعوة خلال مشاركتها في المائدة المستديرة التي عقدها حزب المحافظين لمناقشة «الاستراتيجية الوطنية لتنمية الحياة الحزبية»، والتي جمعت عددًا من القيادات الحزبية والخبراء القانونيين لمناقشة سبل تطوير العمل الحزبي.

مشهد حزبي بين «السيولة والجمود»

أوضحت الأباصيري أن المشهد الحزبي الحالي يمر بحالة تجمع بين «السيولة والجمود»، مشيرة إلى أن عدد الأحزاب وصل إلى 107 أحزاب دون أن ينعكس هذا الاتساع العددي على مستوى الفاعلية التنافسية والوجود الحقيقي في الشارع السياسي.

وأكدت أن هذا العدد الكبير من الأحزاب لم يترجم إلى تنوع حقيقي في البرامج أو قدرة على الحشد الجماهيري، مما يثير تساؤلات جوهرية حول جدوى التعددية العددية في غياب التعددية النوعية.

مقترح منصة إلكترونية موحدة لتعزيز الحوكمة والشفافية

في إطار تعزيز الحوكمة المؤسسية، تقدمت الأباصيري بمقترح لتأسيس منصة إلكترونية رسمية تابعة للجنة شؤون الأحزاب، لتكون مرجعًا رقميًا موحدًا يتضمن قاعدة بيانات شاملة تُحدَّث دوريًا، وتشمل:

  • اللوائح الداخلية للأحزاب
  • البرامج السياسية والانتخابية
  • الهياكل التنظيمية والقيادات
  • أعداد العضوية الحقيقية
  • مستوى الفاعلية والنشاط الفعلي

وأكدت أن هذه المنظومة الرقمية من شأنها تعزيز الشفافية، وتنظيم العضويات لمنع الازدواجية، وقياس النشاط الفعلي لكل حزب بصورة موضوعية، إضافة إلى تمكين المواطنين والباحثين من الوصول إلى بيانات دقيقة حول الأحزاب.

إنهاء «الأحزاب الشكلية» عبر معايير قانونية حاسمة

اقترحت الأباصيري وضع معايير وضوابط قانونية حاسمة تقضي بإعادة تقييم الأحزاب المتوقفة عن النشاط لفترات طويلة، والعمل على حلها أو دمجها في كيانات أخرى، بهدف إنهاء وجود ما وصفته بـ«الأحزاب الشكلية» التي تستنزف المشهد دون إسهام فعلي.

وأشارت إلى أن هذه الخطوة تتطلب تعديلات تشريعية تدعم آليات الرقابة على استمرارية نشاط الأحزاب، بما يشمل معايير واضحة للعضوية والتواجد الميداني والمشاركة الانتخابية.

تنمية الحياة الحزبية لا تُقاس بالعدد

اختتمت الأباصيري رؤيتها بالتشديد على أن تنمية الحياة الحزبية لا تُقاس بالعدد، بل ببناء أحزاب قوية وفاعلة قادرة على المنافسة وتطوير التشريعات المعززة للتعددية والمسار الديمقراطي.

وأكدت أن الإصلاح المنشود يقتضي توافقًا وطنيًا واسعًا بين مختلف القوى السياسية والمؤسسات المعنية، لضمان خروج إطار تشريعي جديد يعزز ثقة المواطن في العمل الحزبي ويجعله أداة حقيقية للتعبير السياسي والمشاركة العامة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *