رفع معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، أطيب التهاني والتبريكات إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وإلى سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ــ حفظهما الله ــ، وإلى الشعب السعودي الكريم، بمناسبة اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية، سائلاً المولى عز وجل أن يديم على المملكة وقيادتها الرشيدة دوام الأمن والتقدم والرخاء.
وأكد معاليه في تصريحه بهذه المناسبة الوطنية الغالية أن هذه المناسبة الطيبة تمر علينا كل عام لتجدد في نفوسنا استذكار النعمة العظيمة التي تحققت لهذه البلاد المباركة، وفي مقدمتها نعمة التوحيد والعقيدة الصحيحة، ونعمة الأمن، واجتماع الكلمة تحت قيادة واحدة، وهي نعم تحققت بفضل الله عز وجل أولاً، ثم بجهد كبير وتضحية من مؤسس هذه الدولة العظيمة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود ورجاله المخلصين ــ رحمهم الله جميعاً ــ، حيث أسس هذه الدولة على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وتحت راية الإسلام والعدل، وجعل من أهم أولوياتها الارتقاء بالإنسان ومكانته، وبناء وطن موحد ينعم أبناؤه بالأمن والاستقرار والرخاء.
وأشار معاليه إلى أن المملكة العربية السعودية، منذ توحيدها على يد المؤسس ــ طيب الله ثراه ــ، واصلت مسيرة البناء والنماء جيلاً بعد جيل، حتى وصلت في هذا العهد الزاهر إلى أوج عزها وتقدمها ورقيها، عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وبمؤازرة ومتابعة سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، إلى مرحلة تنموية غير مسبوقة، شهدت خلالها مختلف القطاعات قفزات نوعية وإنجازات متسارعة في ظل رؤية المملكة 2030.
ولفت معاليه إلى أن رؤية المملكة 2030 التي أطلقها سمو ولي العهد في عام 2016م، لم تكن مجرد خطة اقتصادية، بل أصبحت مشروعاً حضارياً شاملاً غيّر ملامح الحياة في المملكة، إذ انعكست إنجازاتها على مختلف المجالات الصحية والتعليمية والاقتصادية والثقافية والترفيهية والتقنية، ورفعت ترتيب المملكة في العديد من المؤشرات الدولية، وعززت مكانتها كاقتصادٍ من أكبر اقتصادات مجموعة العشرين، وقوةٍ مؤثرة في صناعة القرار الاقتصادي العالمي، مع الحفاظ على الهوية الإسلامية والعربية والقيم الأصيلة للمجتمع السعودي.
وأكد معاليه أن ما تنعم به المملكة اليوم من أمن واستقرار ووحدة وطنية، في ظل ما تشهده المنطقة من أزمات وصراعات ومتغيرات متسارعة، يجسد ــ بعد توفيق الله تعالى ــ حكمة القيادة الرشيدة وقدرتها على صيانة أمن الوطن وحماية مقدراته ومكتسباته والحفاظ على استقراره واستمرار مسيرته، مشيراً إلى أن الأمن نعمة لا يدرك قيمتها إلا من فقدها، وأن المملكة جعلت من استتباب الأمن والاستقرار أساساً لكل تنمية، ومن يسّر لها ذلك بحمد الله.
وأوضح معاليه أن هذه البلاد ستبقى شامخة أبيّة مهما تكالب عليها الأعداء والخونة والمغرضون، لافتاً إلى أن قدر هذه البلاد أنها رأس للعالم الإسلامي، وأن الأعداء حاولوا إسقاط الجسد باستهداف الرأس، ولكن بفضل الله على هذه البلاد وولاة أمرها ستبقى عصية على كل طامع بخيراتها، بتماسك أبنائها وبقوة عزيمتها على مواصلة العمل لخدمة الإسلام والمسلمين والعناية بالحرمين الشريفين وقاصديهما.
وفي سياق متصل، أكد معاليه أن وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد حظيت في هذا العهد المبارك، عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، بدعم وعناية كبيرين مكّناها ــ بتوفيق الله ــ من تحقيق نقلة نوعية في مختلف قطاعاتها وأعمالها، وفي مقدمتها العناية ببيوت الله وتهيئتها للمصلين، والتوسع في مشاريع صيانتها وتشغيلها ونظافتها، وتطوير مستوى الخدمات المقدمة لمرتاديها في مختلف مناطق المملكة، إلى جانب تعزيز الحوكمة والرقابة والمتابعة بما يرفع كفاءة الأداء وجودة الخدمات.
وأشار معاليه إلى أن من أبرز جهود الوزارة في هذا الشأن، العناية بالمساجد والجوامع وتزويدها بالخدمات والتجهيزات الحديثة، وتنظيم شؤون الأئمة والمؤتمين والخطباء، وإقامة البرامج والدورات العلمية والدعوية، وخدمة ضيوف الرحمن من حجاج ومعتمرين، وتعزيز قيم الوسطية والاعتدال ونبذ الغلو والتطرف، بما يجسد رسالة المملكة العظيمة في خدمة الإسلام والمسلمين ونشر العقيدة الصحيحة والمنهج المعتدل في مختلف أنحاء العالم.
وفي ختام تصريحه، سأل معاليه الله عز وجل أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، وأن يديم على المملكة نعمة التوحيد والأمن والإيمان واجتماع الكلمة والرخاء والاستقرار، وأن يحفظ رجال أمنها وجنودها المرابطين على ثغورها، وأن يرد كيد المعتدين في نحورهم، وأن يعيد هذه المناسبة الوطنية الغالية على القيادة والشعب أعواماً عديدة والمملكة ترفل في ثياب العز والتقدم والازدهار.

التعليقات