جددت باراغواي تأكيد موقفها الداعم لمغربية الصحراء، في خطوة تعكس استمرارية التوجه الدبلوماسي الذي تبنته منذ إعلان اعترافها الرسمي بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية.
جاء هذا التأكيد خلال مباحثات جمعت وزير الشؤون الخارجية الباراغوياني روبين داريو راميريز ليسكانو بوزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، على هامش أشغال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وفي تصريح صحافي عقب اللقاء، شدد المسؤول الباراغوياني على أن بلاده اعترفت بسيادة المغرب على صحرائه، كاشفًا أن أسونسيون تعمل على مستوى الأمم المتحدة من أجل التوصل إلى قرار يكرس هذا الموقف ويترجمه إلى إطار دولي ملموس، ما يعكس التزامًا دبلوماسيًا يتجاوز حدود التصريحات إلى العمل المؤسساتي داخل أروقة المنظمة الأممية.
يُذكر أن باراغواي كانت قد أعلنت رسميًا في شتنبر 2025 اعترافها بسيادة المغرب على صحرائه، وذلك خلال لقاء جمع راميريز ليسكانو وبوريطة على هامش الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، وهو الاعتراف الذي شكل منعطفًا في مسار العلاقات الثنائية بين البلدين.
ولم تقتصر المباحثات الأخيرة على الملف الإقليمي، بل امتدت لتشمل آفاق التعاون الثنائي بين الرباط وأسونسيون، حيث أشار وزير الخارجية الباراغوياني إلى أن زيارة العمل التي قام بها مؤخرًا إلى العاصمة المغربية شكلت فرصة سانحة لإعطاء دفعة جديدة للعلاقات بين البلدين، معربًا عن رغبة بلاده في الارتقاء بمستوى التعاون مع المملكة المغربية إلى مراحل أكثر تقدمًا.
وتندرج هذه المحادثات ضمن الحراك الدبلوماسي المتصاعد الذي تشهده نيويورك بالتزامن مع انعقاد الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث يواصل البلدان التشاور والتنسيق بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يرسخ مسار الشراكة والتفاهم المتبادل بينهما.

التعليقات