أشعل الإعلامي محمد شبانة الأوساط الرياضية المصرية بتصريحات نارية ألقى فيها الضوء على كواليس غامضة داخل أروقة نادي الزمالك، وتحديداً ما يتعلق بملف رعاية قطاع الكرة النسائية في القلعة البيضاء، في واقعة أثارت موجة عارمة من الجدل والتساؤلات بين جماهير الفارس الأبيض عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي.
تساؤلات شبانة حول لغز الشركة الراعية
عبّر شبانة في تصريحاته الأخيرة عن استغرابه الشديد من الآلية التي يتم بها إدارة ملفات الرعاية داخل النادي، حيث طرح تساؤلاً استنكارياً حول حقيقة العلاقة القائمة بين النادي والشركة الراعية، كاشفاً عن واقعة وصفها بالغريبة تمثلت في لجوء الراعي إلى الاقتراض من النادي نفسه، وهو أمر يراه غير منطقي بالمرة في عالم الاستثمار الرياضي، إذ جرت العادة أن يكون الراعي هو الجهة الممولة وليس المقترضة.
وتثير هذه الواقعة علامات استفهام كبيرة حول طبيعة العقود المبرمة وخلفياتها، خاصة في ظل المخاوف المتزايدة على الموارد المالية للنادي التي يُفترض أن تدعم القطاعات الرياضية المختلفة، ومن بينها قطاع الكرة النسائية الذي يمثل أحد الركائز المهمة لتطوير الرياضة النسائية في مصر.
اتهامات “الجهبذ” ومسؤولية الأزمات المتلاحقة
وفي سياق متصل، وجّه شبانة أصابع الاتهام نحو شخصية وصفها بـ”الجهبذ”، مؤكداً أنها تقف خلف معظم الأزمات والعثرات التي ضربت النادي في الآونة الأخيرة، دون أن يفصح عن هويتها بشكل صريح، ما فتح الباب على مصراعيه أمام التكهنات والتسريبات.
وشدد الإعلامي على وجود علامات استفهام ضخمة تحيط ببعض البنود الغامضة في العقود المبرمة، مطالباً بضرورة كشف الحقائق كاملة أمام الجمعية العمومية والجماهير، التي لا تزال تتطلع إلى تحقيق استقرار مؤسسي حقيقي داخل قلعة ميت عقبة، وإلى شفافية كاملة في إدارة الموارد والشراكات التجارية.
أهمية قطاع الكرة النسائية ومطالب بفتح تحقيق
تكتسب قضية رعاية قطاع الكرة النسائية أهمية مضاعفة، في ظل الاهتمام المتزايد الذي تحظى به رياضة كرة القدم النسائية على المستويين المحلي والدولي، وحرص الاتحادات القارية والدولية على دعمها وتطويرها.
ومن شأن أي خلل في ملف الرعاية أن يعيق خطط تطوير اللعبة داخل النادي، ويؤثر سلباً على اللاعبات والجهاز الفني والمنافسات المحلية.
وتأتي هذه التصريحات لتفتح باب التكهنات واسعاً حول مصير هذه الملفات الشائكة، في ظل مطالبات من قطاع عريض من محبي نادي الزمالك بفتح تحقيق شامل وعاجل، وإعادة تقييم كافة الشراكات التجارية التي قد تؤثر على مسيرة النادي في مختلف الألعاب، لا سيما كرة القدم والكرة النسائية والألعاب الجماعية الأخرى.
ويبقى السؤال الأبرز الذي يتردد في أوساط الجماهير: هل ستُكشف الحقائق كاملة، أم سيبقى هذا الملف حبيس المكاتب المغلقة كما حدث في ملفات عديدة سابقة؟ الأيام القادمة وحدها كفيلة بالإجابة.

التعليقات