على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، عقد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، جلسة مباحثات مع وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، بدر عبد العاطي، تركزت على سبل الارتقاء بالعلاقات الثنائية بين المملكة المغربية وجمهورية مصر العربية وتوسيع مجالاتها.
وشكّل اللقاء مناسبة لاستعراض حصيلة العلاقات بين البلدين الشقيقين، ومناقشة السبل الكفيلة بتطويرها بما يستجيب لتطلعات قيادتي البلدين وشعبيهما.
وقد شدد الوزيران على ضرورة مواصلة العمل المشترك لتوسيع نطاق التعاون بين الرباط والقاهرة ليشمل مختلف القطاعات، وذلك تنفيذًا للتوجيهات السامية للملك محمد السادس والرئيس عبد الفتاح السيسي الهادفة إلى تعزيز الروابط الثنائية والارتقاء بها إلى مستويات أوسع وأكثر شمولًا.
وتحظى العلاقات المصرية المغربية بمكانة خاصة، نظرًا لما يجمع البلدين من روابط تاريخية وحضارية وشعبية متجذرة، فضلًا عن التقارب في مواقفهما إزاء عدد من القضايا العربية والإفريقية والدولية، وهو ما يفتح آفاقًا واعدة لمزيد من التعاون والتنسيق المشترك خلال المرحلة المقبلة.
وتناولت المباحثات أيضًا أهمية تعزيز قنوات التواصل والتنسيق الثنائي، بما يسهم في دفع العلاقات قدمًا وخلق فرص جديدة للتعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وقد احتلت القضايا الإقليمية والدولية حيزًا مهمًا في هذه المباحثات، حيث أكد الوزيران على أهمية استمرار التشاور والتنسيق بين القاهرة والرباط بشأن الملفات التي تحظى باهتمام مشترك، وعلى رأسها القضايا المرتبطة بالقارة الإفريقية والعالم العربي.
ويأتي هذا التشاور في ظل تطورات دولية وإقليمية متسارعة، ما يبرز الحاجة المتزايدة إلى تنسيق مستمر بين الدول العربية والإفريقية وتبادل وجهات النظر حول القضايا المطروحة على الأجندة الدولية.
وتعكس هذه المباحثات حرص مصر والمغرب على تعزيز التواصل السياسي والدبلوماسي بينهما، والاستفادة من الإمكانات المتاحة لتطوير التعاون الثنائي بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين.
وتندرج هذه المباحثات ضمن سلسلة اللقاءات الثنائية التي يعقدها وزيرا خارجية البلدين على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، باعتبارها فرصة مواتية لتعزيز الحوار المباشر وتنسيق المواقف تجاه القضايا الإقليمية والدولية.
ويؤكد اللقاء بين بوريطة وعبد العاطي استمرار الزخم الذي تشهده العلاقات المصرية المغربية، والحرص المشترك على تطويرها وتوسيع مجالات التعاون، مع تعزيز التنسيق بشأن القضايا التي تمس أمن واستقرار المنطقة العربية والقارة الإفريقية.
ومن المنتظر أن يواصل البلدان العمل على دفع علاقاتهما الثنائية نحو مزيد من التعاون والتكامل، في إطار رؤية مشتركة تؤكد أهمية توثيق الروابط بين القاهرة والرباط وتعزيز الشراكة بينهما في مختلف المجالات.

التعليقات