التخطي إلى المحتوى

على هامش الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة بمدينة نيويورك، عقد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، جلسة مباحثات مع نظيره الصومالي عبد السلام عبدي علي، تناولت مسار العلاقات الثنائية بين الرباط ومقديشو وآفاق تطويرها في المرحلة المقبلة.

تأكيد متانة العلاقات الثنائية

شكّل اللقاء مناسبة للتأكيد على قوة الروابط التي تجمع المملكة المغربية بجمهورية الصومال، وإبراز مستوى العلاقات التي تربط الملك محمد السادس برئيس جمهورية الصومال حسن شيخ محمود، في ظل الحرص المشترك على مواصلة بناء شراكة ثنائية متينة وتعزيز التعاون في مختلف المجالات.

ارتياح للدينامية المتصاعدة في التعاون

أعرب الوزيران عن ارتياحهما للزخم الذي تعرفه علاقات التعاون بين البلدين في عدد من القطاعات، والتي تُنفَّذ في إطار خارطة الطريق للفترة 2026-2028، الموقعة بالعاصمة الرباط في 28 نوفمبر 2025.

وأكد الجانبان خلال المباحثات إرادتهما المشتركة على مواصلة تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون لتصبح أكثر استجابة لتطلعات الشعبين المغربي والصومالي، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.

التعليم وتكوين الشباب في صدارة الأولويات

احتّل ملف تكوين الشباب الصومالي وتعزيز قدراته مساحة مهمة في اللقاء، حيث شدد وزير الخارجية الصومالي عبد السلام عبدي علي على الأهمية التي توليها بلاده للاستثمار في قدرات الشباب، مثمنًا الدعم الذي تقدمه المملكة المغربية في هذا المجال.

وفي هذا الإطار، أعرب الوزير الصومالي عن شكره للمملكة المغربية بعد قرار رفع الحصة السنوية للمنح الدراسية المخصصة للطلبة الصوماليين إلى 120 منحة، وهو ما يتيح للطلاب الصوماليين الاستفادة من فرص الدراسة في الجامعات ومراكز التكوين المهني المغربية.

وتعكس هذه الخطوة اهتمام البلدين بتعزيز التعاون في مجال التعليم والتكوين، باعتباره رافعة أساسية لبناء قدرات الشباب وتطوير الكفاءات ودعم مسارات التنمية في الصومال.

وتأتي زيادة عدد المنح الدراسية في سياق الدينامية التي تشهدها العلاقات المغربية الصومالية، وفي إطار تنفيذ خارطة الطريق التي وضعت إطارًا للتعاون متعدد القطاعات بين البلدين خلال الفترة الممتدة من 2026 إلى 2028.

تطابق في وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية

وعلى المستوى السياسي، أعرب ناصر بوريطة وعبد السلام عبدي علي عن ارتياحهما للتطابق التام في وجهات النظر بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

ويؤكد هذا التقارب أهمية استمرار التشاور والتنسيق بين الرباط ومقديشو حول مختلف الملفات المطروحة على الساحة الإقليمية والدولية، بما يعزز التواصل بين البلدين ويدعم مواقفهما المشتركة في المحافل الدولية.

لقاءات نيويورك وتعزيز الحوار السياسي

وتندرج هذه المباحثات ضمن سلسلة اللقاءات الثنائية التي يعقدها وزير الخارجية المغربي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي تشكل مناسبة لتعزيز الحوار السياسي والتنسيق بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.

كما تعكس المباحثات حرص المغرب والصومال على مواصلة تطوير علاقاتهما متعددة المجالات، وتعزيز التعاون في القطاعات ذات الأولوية لدى البلدين، وفي مقدمتها التعليم والتكوين وتنمية قدرات الشباب.

آفاق خارطة الطريق 2026-2028

ومن شأن استمرار تنفيذ خارطة الطريق المغربية الصومالية للفترة 2026-2028 أن يفتح المجال أمام مزيد من المبادرات المشتركة، ويعزز التعاون بين البلدين على المستويات السياسية والاقتصادية والتنموية والثقافية.

ويؤكد اللقاء الذي جمع بوريطة ونظيره الصومالي في نيويورك أن العلاقات المغربية الصومالية تشهد مسارًا متواصلًا من التطوير، قائمًا على تعزيز التعاون متعدد القطاعات، وتبادل الخبرات، ودعم قدرات الشباب، إلى جانب استمرار التنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *