التخطي إلى المحتوى

في لفتة إنسانية تحمل بصمة فنانة كبيرة، عادت النجمة السورية سلاف فواخرجي إلى صدارة المشهد الإعلامي وتريند البحث خلال الساعات الماضية، بعد تصريحاتها المؤثرة حول تجربتها في ملتقى «أولادنا» لذوي القدرات الخاصة.

لم تكن المشاركة حدثاً فنياً عادياً في نظرها، بل وصفته بأنه من أعمق المحطات التي مرّت بها في مسيرتها الفنية والإنسانية، لما حمله من معنى للعطاء والدمج المجتمعي.

سلاف فواخرجي: العطاء الذي غيّر النظرة للحياة

عبّرت فواخرجي عن أثر التجربة في داخل شخصيتها قبل أن تلمس مسيرتها الفنية، قائلة إن الاحتكاك اليومي بأبطال «أولادنا» وأسرهم منحها إحساساً مختلفاً بالحياة، وأعاد ترتيب أولوياتها الإنسانية.

وأوضحت أن القرب من هؤلاء الملهمين يعلّم الإنسان الصبر والإصرار والامتنان، وأن بعض اللحظات البسيطة التي عاشتها معهم كانت أصدق وأعمق من كثير من لحظات الضوء والنجومية.

تجسيد أدوار ذوي القدرات الخاصة.

بين الصدق والفن

.

فيما يخص علاقة التجربة بالدراما، أكدت الفنانة السورية أن التعامل المباشر مع ذوي القدرات الخاصة منحها رؤية مختلفة تماماً حول كيفية تقديم هذه الشخصيات على الشاشة، مشيرة إلى أنها تسعى دائماً إلى استحضار الصدق الداخلي قبل أي اعتبارات شكلية.

وشددت على أن الاقتراب الحقيقي من هؤلاء الأبطال هو المفتاح الوحيد لتقديم صورة تليق بهم، بعيداً عن القوالب النمطية التي تختزلهم في صفات ضعف أو شفقة.

وتعد هذه النقطة جوهرية في النقاش الفني المعاصر؛ إذ يطالب نقد الفنون الدرامية بأن يقوم الممثل ببحث ميداني مسبق، ولقاءات مباشرة مع أصحاب التجربة، لفهم لغتهم وتفاصيل حياتهم وحركاتهم، وهو ما ينعكس على مصداقية الأداء ويجنّب العمل الوقوع في التنميط.

ملتقى «أولادنا».

مظلة للإبداع والدمج

.

يُعدّ ملتقى «أولادنا» من أبرز الفعاليات التي تحتضن مواهب ذوي الهمم، إذ يوفر لهم مساحة للتعبير عن قدراتهم الاستثنائية في مجالات الفن والثقافة والموسيقى والمسرح.

وقد أثنت فواخرجي على القائمين على الحدث، الذي تحوّل إلى مظلة تجمع المبدعين من مختلف أنحاء الوطن العربي، مؤكدة فخرها بأن تكون جزءاً من هذا الحراك الإنساني النبيل.

رسالة تتجاوز حدود الفن

تشكّل مشاركة فواخرجي رسالة واضحة بأهمية دمج ذوي القدرات الخاصة في الحقول الإبداعية والثقافية، وتضع قضاياهم في صدارة الأجندة الثقافية والفنية العربية.

فوجود نجوم بحجمها في مثل هذه الفعاليات ليس ديكوراً إعلامياً، بل عامل تسريع لتغيير الصورة الذهنية المجتمعية، وتحويلها من نظرة الشفقة إلى نظرة الإعجاز والإنجاز.

وتبقى تجربة سلاف فواخرجي مع «أولادنا» دليلاً على أن الفن حين يلتقي بالمعنى الإنساني، يتحول من مهنة إلى رسالة، ومن شاشة إلى حياة كاملة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *